- وِزَارَتَا الدَّاخِلِيَّةِ وَالنَّقْلِ تُوَافِقَانِ عَلَى تَعْدِيلَاتٍ جَدِيدَةٍ عَلَى المُوَاصَفَاتِ الفَنِّيَّةِ لِسَيَّارَاتِ الرُّكُوبِ العُمُومِيَّةِ الصَّغِيرَةِ، تَهْدِفُ إِلَى التَّوَسُّعِ فِي فِئَاتِ المَرْكَبَاتِ الَّتِي يُمْكِنُ تَرْخِيصُهَا لِلْعَمَلِ ضِمْنَ تِلْكَ الأَنْـمَاطِ
- ضَابِطُ غُرْفَةِ عَمَلِيَّاتِ إِدَارَةِ السَّيْرِ النَّقِيبُ مُصْعَبُ المَرَايَاتِ يَقُولُ، الأَحَدَ، إِنَّ لَدَى إِدَارَةِ السَّيْرِ خُطَّةً مُرُورِيَّةً مُسْبَقَةً لِلتَّعَامُلِ مَعَ الحَرَكَةِ المُرُورِيَّةِ خِلَالَ عِيدِ الأَضْحَى
- هَيْئَةُ تَنْظِيمِ النَّقْلِ البَرِّيِّ تَعْقِدُ اجْتِمَاعًا تَنْسِيقِيًّا مَعَ مُشَغِّلِي خُطُوطِ النَّقْلِ العَامِّ عَلَى خُطُوطِ إِرْبِدَ – عَمَّانَ، وَإِرْبِدَ – السَّلْطِ، وَإِرْبِدَ – مَادَبَا، لِبَحْثِ آلِيَّةِ تَشْغِيلِ خَطِّ «إِرْبِدَ – صُوَيْلِحَ – المَدِينَةِ الطِّبِّيَّةِ» اعْتِبَارًا مِنْ تَارِيخِ الحَادِي وَالثَّلَاثِينَ مِنْ أَيَّارَ
- وَكَالَةُ «تَسْنِيمَ» الإِيرَانِيَّةُ شِبْهُ الرَّسْمِيَّةِ لِلْأَنْبَاءِ تَقُولُ، الأَحَدَ، إِنَّ مُسَوَّدَةَ مُذَكِّرَةِ التَّفَاهُمِ المُقْتَرَحَةِ بَيْنَ إِيرَانَ وَالوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ تَنْصُّ عَلَى الْتِزَامِ وَاشِنْطُنَ وَحُلَفَائِهَا بِعَدَمِ مُهَاجَمَةِ طَهْرَانَ أَوْ حُلَفَائِهَا، مُقَابِلَ تَعَهُّدٍ إِيرَانِيٍّ بِعَدَمِ شَنِّ أَيِّ هُجُومٍ عَسْكَرِيٍّ اسْتِبَاقِيٍّ عَلَى الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ وَحُلَفَائِهَا
- اسْتُشْهِدَ ثَلَاثَةُ فِلَسْطِينِيِّينَ مِنْ أُسْرَةٍ وَاحِدَةٍ، بَيْنَهُمْ طِفْلٌ يَبْلُغُ مِنَ العُمْرِ عَامًا وَاحِدًا، وَأُصِيبَ آخَرُونَ، فَجْرَ الأَحَدِ، بِقَصْفِ الِاحْتِلَالِ مُخَيَّمَ النُّصَيْرَاتِ وَسَطَ قِطَاعِ غَزَّةَ
- يَكُونُ الطَّقْسُ الأَحَدَ لَطِيفَ الحَرَارَةِ فِي أَغْلَبِ المَنَاطِقِ، وَمُعْتَدِلًا فِي الأَغْوَارِ وَالبَحْرِ المَيِّتِ وَالعَقَبَةِ
مرحلة ما بعد القرية الكونية
نجحت وسائل الإعلام السريعة بسلب أذهان الناس منهم، فراحوا يتراكضون خلفها مرددين مجموعة الكلمات الملونة ذات العمر القصير ، كتلك السلع عديمة الجودة الرائجة في الأسواق المبهرة.هكذا الناس ينبهرون ، و لا يتفقدون رؤوسهم بماذا ملئت و لماذا ملئت، طالما أن الطعم لذيذ و اللون زاهٍ و الاسم يحمل إيحاءات تعبث بمكبوتات النفوس. و ضمن هذا اللمعان العابر للحدود و الآفاق ، جرى تفهيمنا بالليل و النهار أن العالم أصبح قرية واحدة تسمى القرية الكونية ، و راح الجميع يردد قرية كونية قرية كونية ! أسعدتنا التسمية للوهلة الأولى فنحن سكان هذا الكوكب في غالبيتنا أبناء قرى أو ذوي جذور قروية ، وانتظرنا من قريتنا الجديدة أن تعيدنا الى دفء القرى و تضامناتها و ديمقراطيتها المباشرة و حكمة شيوخها. لكننا بعد قليل جداً من الوقت ، فوجئنا هنا في آسيا و هناك في أفريقيا و أمريكا اللاتينية وفي أجزاء واسعة من أوروبا و أمريكا الشمالية، فوجئنا بأننا تعرضنا للخداع ، فالقرية المبشر بها ليست القرية التي نعرفها، إنها قرية تقوم على تعميم الجوع و الخوف و العطش لمصلحة المختار و شبكته المختارة ، وهي تقوم على تعميم التلوث ليس في الأرض فقط و لكن أيضاً في السماء و ليس لديها أية خدمات للنظافة أو الوقاية من السموم . و في هذه القرية تتضامن قلة قليلة جشعة بشعة ضد أغلبيات يجري تفقيرها بصورة منهجية منظمة و إذا اشتكت يوماً بؤسها قيل لها أن السببب هو ثقافة العيب! أن هذه القرية تدعي كل صباح حماية حقوق الأنسان و الطفل و المرأة و الفقراء و السجناء و المسنين ، لكنها في الميدان ، لا تنتهك حقوق هذه الفئات فقط ، بل تنتهك حقوق الجميع باستثناء القادرين على الإفتراس . إنها قرية يتحول كل سكانها الى قلة تفترس و كثرة تُفترس تماماً مثل غابة كونية. فهل هناك من لا يزال يصدق قرية حقوق الإنسان و هو يرى علناً الإطفال يباعون بقليل من المال في أكثر من مكان و هل هناك من لايزال يصدق قصة حقوق المرأة و هو يرى بعيونه كيف تتحول المرأة جهاراً نهاراً الى مجرد دمية تبتسم كهربائياً عند كل باب، و تكشف عن المزيد من أجزائها تملقاً للعابرين لتسويق بضائع مزيفة. من هذا الذي يصدق تلاقح الثقافات ، و التسامح و الغفران و حوار الحضارات و الأديان ، و هو يرى القرية الكونية تبعث من جديد كل إحن الماضي المنسي بين الشعوب و الأثنيات ، حتى تمزقت كل المجتمعات و ازدهرت في أحشائها كل الهويات الفرعية المتخاصمة . و من هو الذي يرسم الأنبياء و الفلاسفة على هيئة قتلة و شهوانين ، و يعلي من شأن اللصوص و القتلة و الكذبة و تجار السلاح و الدم ، أليست هي القرية الكونية التي تفعل ذلك ! أليس أطفال القرية الكونية هم الذين يجري حقنهم بكتب التاريخ المزور التي تصور الأخر بأنه بربري و قذر و مدمر و مخيف، لمجرد أنه الآخر المختلف . و هل انتشر الكذب يوماً كما انتشر اليوم في رحاب قريتنا الكونية المزعومة ، التي تتفوق على كل القرى بتطوير الكذب و تبضيعه و تغليفه بشيء يشبه الحقيقة و تسويقه عبر الحدود، حتى راحت كافة المجتعات المخترقة في العنق ، تشتري البضاعة المزيفة و تلتهمها بسرعة، فأصبح لدينا في كل مكان مؤسسات متخصصة بالكذب تسمى أحياناً مكاتب الإعلام و العلاقات العامة، مهمتها فقط استيراد الأإكاذيب و تسويقها على مجتمعاتها مرفقة بوصفات الانفتاح و الشفافية و المشاركة و التمكين و بقية ما يقال كل يوم ، حتى صار للكذب معاهد تدريبية متخصصة تعطي دروسها باللغة الكونية ، و تتفوق فيها شركات خاصة تقول لنا علناً ان ديجول و تيتو و نهرو و ايزينهاور و بومدين ، ما هم إلا جماعة من الجهلة المتيبسين الماضويين و أن كل ما جاء في سيرهم ما هو إلا أساطير الأولين. حسناً .. دعونا ننتظر قليلاً ، فحسب منطق القرية الكونية نفسها فنحن نعيش عصر السرعة و العوالم المفتوحة ، دعونا ننتظر قليلاً من الوقت ، لنرى ماذا سيحدث غداً .. فهل سيعم الخير أرجاء قريتنا الكونية أم ستطلع الشمس و يذوب الوهم بسرعة لنكتشف أننا تعرضنا لخسارة كونية أصابتنا جميعاً في الصميم.












































