مبروك الصفقة الغيت!
وهكذا اسدل الستار على قضية كانت ستحدث هزات اقتصادية قوية لها اول ولا اخر لها، وتهز عروش الكثير من رجال الاعمال والمسوؤلين الرسميين، ولكن في فلسطين لا فرق بين مليار دولار وشيكل واحد، فمصيبة فلسطين انها مشروع استثماري شخصي فقط! انها قضية سيكتب عنها الكثير في اوقات لاحقة، فهي اثبتت فشل القطاع الخاص والسلطة الوطنية معا بغض النظر عن المسوؤل مباشر عن اسدال هذا الستار، لان هذا الستار سيكون كثيفا وسميكا بحيث يحجب النور عن الاقتصاد الفلسطيني لسنوات طويلة (عدا الاستثمار المسيس).
اننا نتحدث عن الاعلان (الذي يبدو طبيعيا على ضوء الاحداث الكثيرة التي جرت خلف الابواب المغلقة )، عن فشل صفقة زين، فبعد ان شعر الجميع بحجم الخسارة التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني الذي خسر مستثمرا عربيا كبير، خرج الجميع للدفاع عن انفسهم فهم يعرفون حجم الكارثة التي حلت باقتصاد يبحث عن قشة ليتعلق بها!
فالسلطة الوطنية سارعت الى التاكيد انه لا علاقة لها بالغاء صفقة زين وانها عملت كل ا باستطاعتها لانجا ح هذه الصفقة وان عدم اتمام الصفقة جاء نتيجة خلافات داخلية بين مجموعة شركة الاتصالات الفلسطينية وبين شركة زين، ( نتمنى ان يكون الوضع هكذا) كما سارع رئيس مجلس ادارة مجموعة الاتصالات الفلسطينية صبيح المصري ليكشف عن تفاصيل الغاء الصفقة حيث قال "إن عدم اكتمال الصفقة يعود إلى انتهاء الفترة الممنوحة لكل من الاتصالات وزين حسب الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين دون اكتمال الاجراءات اللازمة لاتمام الصفقة".
واكد المصري ان ما ورد على لسان سمير حليلة حول تأخر الموافقات الرسمية هو غير دقيق ولا يعكس حقائق الامور، مشيرا الى ان الصفقة كانت قد حصلت على جميع المباركات اللازمة من الجهات الرسمية سواء كان ذلك من قبل الحكومة الاردنية او الحكومة الفلسطينية، بما في ذلك المباركة الشخصية من قبل الرئيس محمود عباس، مشيدا بتعاون السلطة والاردن وسياستهما الداعمة والمشجعة للاستثمار.
واعاد المصري تأكيده على ان السبب الاساسي لعدم نفاذ الصفقة هو عدم اكتمال الاجراءات الخاصة بالصفقة ضمن الفترة الزمنية المحددة لذلك. وكان مجلس إدارة الاتصالات الفلسطينية قد اعلن عقب اجتماعه الذي عقد يوم الخميس 19/11/عن قراره اعتبار اتفاقية صفقة الاتصالات – زين اصبحت غير نافذة المفعول ومنتهية حسب ما نص عليه الاتفاق وذلك بسبب انقضاء المدة المتفق عليها والمتاحة لاتمام الصفقة دون التمكن من الوفاء بالمتطلبات والشروط الاساسية المطلوبة لاتمامها.
ما هو مؤكد هو ان الاقتصاد الفلسكيني هو الخاسر الاكبر من فشل هذه الصفقة كما ان المواطن الذي ضحك عليه الجميع واعدين اياه بخدمات افضل ونقله نوعية كبيرة في الخدمات الهاتفية هو الخاسر فهو بقي مع شركتين محدودتين لا يمكنها باي حال من الاحوال ان تقدمان الافضل بل تتنافسان على حجم الاعلانات الملونة في الصجف اليومية التي لا يقراها غالبية الشعب الفلسطيني!!
هذه الصفقة الفاشله! قيل عنها الكثير خلف الكواليس ونسجت حولها الاقاويل والشائعات وشغلت الشارع الفلسطيني من كبيره الى صغيره، بل ان هذه الصفقة افقدت الكثيرين عقولهم والذين حولوها الى صراع شخصي ، بدل ان يكون نصب اعينهم المصالحة الوطينة او المصلحة العامة، وبالتاكيد هناك من ضحى بالبعض على مذبح المصالح الشخصية وهناك من دفع الثمن وهناك من ضحك ولكنه ضحك على جثة هامدة فالجميع في النهاية خاسر ...
والان وبعد ان اسدل الستار فليشعر من يجب ان يشعر بالسعادة، وليبكى الجميع فشل اخر في سلسلة طويلة من الهزائم الاقتصادية، التي مني بها الاقتصاد الفلسطيني المسكين مثل الشعب .. وكان الله بعونك يا شعب
وحديثنا مستمر











































