مبادرة "خطوة" : السمنة تطال 63% من الأشخاص ذوي الإعاقة والسكري يصل إلى 47%

قال أخصائي التغذية العلاجية ومؤسس مبادرة «خطوة» صهيب الزعبي إن المبادرة جاءت بعد ملاحظتهم خلال العمل في مجال التغذية والعمل الاجتماعي، أن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقبلون بشكل كبير على عيادات التغذية، رغم وجود مشكلة السمنة بينهم.

وأوضح الزعبي في حديثه لراديو البلد، أن من أبرز أسباب ذلك صعوبة الوصول إلى بعض الأماكن وعدم تهيئة عدد من العيادات في الأردن لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيراً إلى عدم وجود عيادات تغذية مجهزة بموازين خاصة لهذه الفئة، ما دفع فريق المبادرة إلى الوصول إلى الأشخاص في أماكن وجودهم والتواصل مع أهاليهم، سواء كانوا من ذوي الإعاقة الحركية أو الذهنية أو الأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون.

وأشار إلى أن المؤشرات والدراسات التي بحث فيها تظهر ارتفاع نسبة السمنة بين الأشخاص ذوي الإعاقة، لتصل إلى 63%، لافتاً إلى أن عدم وجود صالات رياضية مجهزة لهم وقلة الحركة يزيدان من التداعيات الصحية للسمنة.

وبيّن الزعبي أن اجتماع السمنة مع الخمول لدى الأشخاص ذوي الإعاقة قد يؤدي إلى مشكلات صحية، منها السكري وتكيس المبايض ومقاومة الإنسولين وارتفاع مستويات الدهون والكوليسترول، مشيراً إلى أن نسبة السكري بين الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعانون من السمنة وصلت، وفق ما ذكره، إلى 47%.

وأكد أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع الوزن، وإنما تشمل أيضاً طبيعة البرامج الغذائية المقدمة، موضحاً أن التوصيات والجداول الغذائية غالباً ما تكون نفسها الموجهة للأشخاص غير ذوي الإعاقة، رغم اختلاف الحالات والاحتياجات، وهو ما اعتبره غير منطقي.

وقال إن مبادرة «خطوة» تسعى إلى تكييف الخطة الغذائية مع الشخص ذي الإعاقة، وليس مطالبة الشخص بالتكيف مع الخطة، بهدف تخفيف الضغوط عنه وخلق بيئة آمنة تساعده على الاستمرار.

ولفت إلى أن المبادرة تنظم ورشاً مستمرة للتثقيف الغذائي للأشخاص ذوي الإعاقة، مع إشراك الأهالي ومقدمي الرعاية، خصوصاً للأشخاص الذين لا يستطيعون تحضير الطعام بأنفسهم أو يحتاجون إلى مساعدة في تطبيق التوصيات الغذائية.

وأشار إلى أن «خطوة» تقدم برامج وورشاً للتثقيف الغذائي بمشاركة الأهالي ومقدمي الرعاية، وتسعى إلى الوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناطق الأردن، بما في ذلك عبر الإنترنت، مؤكداً أن الإعاقة لا تمنع تحقيق النتائج الصحية إذا جرى تكييف النظام الغذائي والنشاط بما يناسب حالة كل شخص.