مؤسسو "ProjectSea": البلاستيك يهدد الحياة البحرية في العقبة وننظم حملات شهرية لتنظيف قاع البحر
أكد مؤسسو مبادرة ProjectSea غير الربحية أن تزايد النفايات البلاستيكية في البحر الأحمر، خصوصاً في خليج العقبة، أصبح يشكل تهديداً واضحاً للشعاب المرجانية والكائنات البحرية، مشيرين إلى أن المبادرة انطلقت من شغفهم بالغوص ورغبتهم في ترك أثر إيجابي على البيئة البحرية.
وقال الشريك المؤسس سيف المدانات إن المشروع بدأ كمبادرة قبل أن يتحول إلى كيان منظم، موضحاً أنهم لاحظوا خلال فترة جائحة كورونا ارتفاعاً كبيراً في استخدام البلاستيك، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على البيئة البحرية.
وأضاف المدانات: "في إحدى الغطسات بموقع مفضل لنا، اكتشفنا كمية كبيرة من البلاستيك المتراكم تحت البحر، وقررنا أن نستغل شغفنا بالغوص لتنظيم حملات دورية لتنظيف قاع البحر".
من جهتها، أوضحت الشريكة المؤسسة بيسان الشريف أن المسؤولية كغواصين دفعتهم إلى نقل الصورة الحقيقية لما يحدث تحت سطح البحر، مؤكدة أن كثيراً من الناس لا يدركون حجم النفايات وتأثيرها على المرجان والحيوانات البحرية في العقبة.
وأشارت إلى أن المبادرة استطاعت دمج الهواية بالعمل البيئي، قائلة إنهم شعروا بضرورة توعية المجتمع بحقيقة ما يجري في الأعماق.
وحول أبرز التحديات، أوضح المدانات أن تنظيم الحملات يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، خاصة أن غالبية المتطوعين يأتون من محافظات مختلفة، إضافة إلى ارتفاع كلفة الغوص واستئجار القوارب والمعدات.
وأضاف أن من التحديات أيضاً غياب منظومة شاملة لإعادة التدوير في الأردن، مشيراً إلى أن النفايات المستخرجة من البحر تكون غالباً متضررة بسبب الملوحة، ما يجعل إعادة تدويرها أمراً صعباً.
وتحدث المؤسسون عن أبرز النفايات التي يتم جمعها، مؤكدين أن البلاستيك أحادي الاستخدام هو الأكثر انتشاراً، إلا أنهم صادفوا أحياناً مخلفات غريبة مثل أطقم أسنان، شعر مستعار، مناشف، ألعاب أطفال، وهواتف وأكياس نفايات ممتلئة.
وبيّن المدانات أن المبادرة تنسق حملاتها مع مراكز غوص وجهات مختصة مثل محمية العقبة والمفوضية، موضحاً أن العقبة تضم 28 موقع غوص ويتم اختيار المواقع بالتعاون مع الجهات المعنية، مع إعداد تقارير دورية عن حالة المواقع واحتياجاتها.
وفيما يتعلق بالفئات المشاركة، أكد المؤسسون أن المبادرة مفتوحة لجميع الأعمار، حيث شارك أطفال بعمر 10 سنوات وأشخاص حتى عمر 65 عاماً، بشرط الحصول على رخصة غوص حفاظاً على السلامة.
وأشار المدانات إلى أن المبادرة أسهمت في بناء مجتمع غوص واعٍ بيئياً، لافتاً إلى أن نحو 50% من المشاركين هم من السيدات، كما تم تنفيذ خمس حملات غوص مخصصة للنساء فقط بهدف تعزيز مشاركة المرأة في هذا المجال.
وكشف المؤسسون عن توسع المبادرة في الشراكات والدعم، حيث بدأت عبر التعاون مع علامات تجارية محلية لتمويل الحملات، ثم تطورت إلى تعاون مع شركات من القطاع الخاص ضمن برامج المسؤولية المجتمعية.
كما أعلن المدانات عن تعاون حديث مع منصة "نحن" الوطنية للتطوع، وهي إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد وبدعم من اليونيسف وبالشراكة مع وزارة الشباب، مشيراً إلى أن التعاون يمتد لثلاث سنوات ويتضمن حملات تنظيف لقاع البحر والشواطئ، إضافة إلى محاضرات توعوية في مختلف محافظات المملكة.










































