مؤسسات الأسرى توضح الحقائق الجوهرية حول قانون إعدام الفلسطينيين

عدالة: قانون الإعدام تشريع عنصري وسنتوجه للمحكمة العليا للطعن فيه

أوضحت مجموعة من المؤسسات الفلسطينية والهيئات الحقوقية التي تعنى بالأسرى، أن مشروع قانون "إعدام الأسرى" لا يسري بأثر رجعي، بل يقتصر تطبيقه على الوقائع التي تقع بعد دخوله حيّز التنفيذ.

وأضافت المؤسسات أن القانون يشمل محكمتين منفصلتين: المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، والمحاكم المدنية داخل إسرائيل.

وتابعت أن الأسرى الفلسطينيين المُدانين بعمليات فدائية أسفرت عن مقتل إسرائيليين سيواجهون في المحاكم العسكرية عقوبة الإعدام الإلزامية، ما لم تُقرّر المحكمة وجود ظروف استثنائية تستوجب تخفيفها إلى السجن المؤبد.

كما أوضحت أنه يحق للأسير الطعن بالاستئناف، غير أن القرار لن يشترط الإجماع بل سيُكتفى بالأغلبية البسيطة، ولن يُشترط أن يكون القضاة برتبة مقدم أو أعلى.

وقالت المؤسسات إن الأسرى الفلسطينيين المُدانين بالقتل في المحاكم الإسرائيلية سيحكم عليهم إما بالسجن المؤبد أو الإعدام، مؤكدة أن هذه التراتبية القانونية تجعل عقوبة الإعدام العقوبة الأولى والأساسية ضد الفلسطينيين.

وأضافت أنه بالرغم من أن القانون لن يطبق على أسرى السابع من أكتوبر الذين تصفهم إسرائيل بـ"النخبة"، فقد صادقت لجنة في الكنيست على مشروع قانون منفصل بعنوان "قانون محاكمة المشاركين في أحداث السابع من أكتوبر"، ينشئ محكمة عسكرية خاصة مخوَّلة بفرض عقوبة الإعدام، إلى جانب تدابير أخرى.

بدوره، قال مركز عدالة إن إقرار الكنيست لقانون عقوبة الإعدام يشكّل "إضفاءً للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي".

وأضاف البيان أن القانون "يقوم على التمييز على أساس الإثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندًا إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور".

وتابع أن "تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفقًا لاتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال".

وأشار المركز إلى أنه سيتقدّم فورًا بالتماس إلى المحكمة العليا للطعن في القانون، مؤكدًا أنه كان قد توجّه، إلى جانب جهات أخرى، بعدة رسائل خلال المسار التشريعي للمطالبة بإلغائه لعدم دستوريته.