لماذا يتسوق الناس في اللحظات الاخيرة
قبيل كل عيد تعد ام اكرم نفسها بان لا تتسوق في اللحظات الاخيرة التي تسبق ليلة العيد لما تشهده الاسواق من ازدحام وازمات مرورية وغلاء بالاسعار .
غير انها تضطر الى ذلك كما تقول لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) لانها تتذكر بان ثمة مستلزما للعيد لم تقم بشرائه , لتعود من التسوق وهي تعاني من التعب واللهاث بين المحلات جراء مساومتها على الاسعار التي ترتفع بشكل ملحوظ خاصة في اليوم الذي يسبق العيد .
ويفسر ابو عبدالله , موظف قطاع عام , سلوك الناس بالتوجه الى الاسواق قبيل ايام معدودات من العيد بانه مرتبط بالوفرة المالية وموعد صرف الرواتب وخاصة لموظفي القطاع العام مشيرا الى انه مهما بلغت قدرة المواطنين على التخطيط المسبق فان هناك مستجدات حياتية تجعل من الانفاق اليومي سلوكا عاما .
ويقول انه اعطى الاولوية في الانفاق قبيل العيد الذي يأتي في موسم الشتاء لصيانة التدفئة والتزود بوقود المدافىء على ان يجدول ما يتوفر بعد ذلك لشراء مستلزمات العيد من ملابس وحلويات وقهوة .
ويرى ابو خليل ان الليلة التي تسبق العيد لها نكهة جميلة ومختلفة عن باقي ايام السنة حتى لو اضطر الشخص الى التسوق خلالها لانها تحمل معها البهجة والمتعة وخاصة للاطفال الذين يتطلعون ل ( كسوة العيد ) , كما تشكل فرصة ثمينة للتجار الذين ربما يعانون من الكساد او قلة اقبال المواطنين خلال الايام العادية .
وتشاطره ام مهند الرأي حيث تعتبر فترة التسوق لشراء مستلزمات العيد مناسبة طيبة لاصطحاب اولادها الى السوق ليعيشوا اجواء العيد وطقوسه خاصة لدى اغلاق الشوارع وعدم السماح للسيارات بالمرور من شوارع معينة ما يحولها الى ساحات مفتوحة تشهد ازدحاما لكنه مبرر وغير مزعج وسط انتشار البسطات التي تبيع باسعار معقولة , الا انها تستاء من عدم توفر مواقف للسيارات سواء تلك المدفوعة الاجر او على جوانب الشوارع .
يقول المتخصص في علم الاجتماع الدكتور فايز المجالي ان اللحظية هي سمة سلوك المواطن العربي , وهذا ينسحب على سلوكه حين يقوم بالشراء في اللحظات الاخيرة لانه يفتقر الى التنظيم والتخطيط المسبق والى ضعف الادارة .
ويضيف ان هذا السلوك الذي يلاحظ في ايام ما قبل العيد وخاصة في اليوم الاخير الذي يسبقه يعطي للتجار فرصة رفع الاسعار لانهم يدركون عقلية من يريد الشراء في ذلك اليوم باي ثمن لانه لم يعد لديه اي خيار اخر لا في الوقت ولا بمساحات انتقاء محال اخرى .
ويرى المتخصص في علم النفس الدكتور سامي الختاتنة ان غالبية المواطنين يؤجلون الشراء الى ما قبل العيد بيوم لانهم ربما ينتظرون مبالغ مالية معينة سواء من رواتبهم او من اقربائهم , او يؤجلون لانهم يعتقدون انه كلما تأخر الوقت يحصلون على (موديلات آخر موضة ) مشيرا الى اننا نعاني من ثقافة (الفزعة) .
مدرس علم اجتماع التنمية في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين يقول اننا نعاني من ثقافة ( الفجأة ) فنتفاجأ من كل حدث رغم علمنا المسبق بانه آت , متسائلا من منا لا يعلم ان العيد قادم .
ويضيف ان المواطن بسلوكه المتفاجىء هذا ولاسيما فيما يتعلق بنمط شرائه اصبح في اعلى درجات الضعف امام عدوى الاستهلاك العالمية منوها الى ان صرف الرواتب قبل العيد يشجع الناس على الاستهلاك داعيا اياهم الى جدولة اولوياتهم .
ويدعو استاذ علم الفقه واصوله في كلية الشريعة في جامعة اليرموك الدكتور اسامة الفقير التجار الى عدم استغلال الناس او اللجوء الى رفع اسعار بضائعهم لان كل من يقوم بذلك يؤثم لانه لم يرحم الناس وظروفهم الاقتصادية مشيرا الى ان الايام العشرة الاولى من ذي الحجة هي ايام عبادة ورحمة وتواصل بين الناس وتقرب الى الله سبحانه وتعالى











































