لا سفارة ولا سفير.....
وأخيراً تحركت الجماهير نحو السفارة غير عابئة بالوجود الأمني المكثف في محيطها أو أية تبعات لهذه الخطوة الوطنية المتقدمة ، كما كان للموقف الوطني لرجال الأمن دور في تسهيل وصول المتظاهرين إلى موقع السفارة ، كيف لا و الحدث جلل والهزيمة أكبر من أن تمر مرور الكرام ، وهل يعقل أن نبقى في هزائم متتالية دونما أي ردة فعل جماهيرية ؟؟!! وهل الجرائم البشعة التي قام بها العدو تجاه أهلنا أمر يمكن نسيانه أو التغاضي عنه ؟؟!!
وأخيراً توحد الإعلام لمواجهة العدو ورد الصاع صاعين ، فالفضائيات وحدت برامجها لتحشيد الرأي العام ورفع المعنويات ووضع التكتيكات المناسبة لمواجهة هذا العدو ، أما الصحف والمجلات فقد أفردت صفحاتها الأولى والأخيرة والوسطى أيضاً للحديث عن مايمكن فعله وما هو مطلوب من الشعب لرد الاعتبار لأنفسنا ولوطننا !!
بالتأكيد لا أتحدث هنا عن حرب غزة أو حرب تموز أو حرب أكتوبر أو النكسة والنكبة إنما هي مباراة مصر والجزائر التي تحولت إلى حرب حقيقية يتم فيها استدعاء السفراء المصري والجزائري وإبقاء السفير الصهيوني معززاً مكرماً ، لم لا ؟ ف((إسرائيل )) لم تمنع مصر من الوصول إلى كأس العالم بل من فعلها هو العدو الجزائري ، لذلك علينا أن نهاجم السفارة الجزائرية والعمل بجد لاختراقها واحتراقها . الحرب اتسعت لتشمل ضرب كافة المصالح الإقصادية المصرية في الجزائر مع الحفاظ على كافة المصالح الأمريكية والفرنسية التي قامت بقتل مايزيد على 2 مليون شهيد جزائري أثناء حرب التحرير ، وانتقلت المعركة الآن للمحافل الدولية في محاولة جادة من كلا الطرفين لكسب الرأي العام الغربي في هذه المعركة المصيرية !!! كما يمكن لمن يرغب بالمشاركة في هذه المعركة (( القومية )) أن يتجه إلى الشبكة العنكبوتية من فيس بوك ويوتيوب وغيره ،ليرى حجم الطاقات الكامنة لدى شعبنا والتي لا يسمح لها أن تبرز إلا في هكذا مناسبات .
لن أقول أن المستفيد من هذه المعركة هو الكيان الصهيوني رغم صدقية هذه المقولة ، إلا أنني أرى أن الأكثر استفادة منه هو الجهة التي ساهمت تحويل القضية من مباراة يصبح الفائز فيها المنتخب العربي الوحيد الممثل للعرب في كأس العالم إلى قضية حياة أو موت ومعركة التحرير الرئيسية ، وأقصد بهذه الجهة النظام الرسمي الحاكم في كلتا الدولتين ، ففي ظل عجز هذه الأنظمة من جعل الجماهير تلتف حولها في القضايا الرئيسية ، لم تجد سوى كرة القدم كوسيلة لكسب تأييد الشعب وتعاطفه والاختباء وراء هذا الحدث لتغطية العجز في علاج الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتردية نتيجة لسياسات هذه الأنطمة .
لاسفارة ولا سفير ...... معاً لضرب المصالح الاقتصادية للعدو ..... كل الإمكانات الإعلامية في خدمة المعركة..... شعارات يجب التأكيد عليها والمناداة بها من قبل الشعوب ولكن ليس ضد الجزائر أو مصر أو أي بلد عربي بل لا يجب أن تكون إلا صوب العدو الصهيو-أمريكي ، وعندئذ انتظروا الموقف الرسمي لهذه الأنظمة العربية من الشعب !!!!!!











































