- بدء دوام طلبة المدارس في المملكة، اليوم الأحد، للعام الدراسي 2026/2027، إيذانا بانطلاق عام دراسي جديد
- المؤسسة الاستهلاكية المدنية، تعلن عن تخفيضات وعروض على مجموعة من السلع في جميع أسواقها، اعتبارا من السبت وتستمر حتى مساء 5 أيلول المقبل، وبنسب تخفيض تصل إلى 46% لبعض المواد
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط فجر الأحد، محاولة تسلل أربعة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يقول السبت إن "أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تُعدّ عدوا"
- إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي السوري، السبت، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تابعة للقوى على طريق معرونة–التل في ريف دمشق
- يكون الطقس الأحد، صيفيًا معتدلًا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
كتاب مقالات أردنيون يناقشون البرلمان والاقتصاد والتحولات الإقليمية
توزعت اهتمامات كتاب المقالات في الصحف الأردنية، اليوم الأحد، بين مستقبل التركيبة البرلمانية في الأردن، وأداء الاقتصاد في مواجهة التضخم، والانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وصولًا إلى تداعيات الحرب الأميركية على إيران وانعكاساتها على شبكة حلفائها في المنطقة.
وفي قراءة متزامنة للمقالات، تبدو القضايا الداخلية والإقليمية حاضرة بقوة في الكتابة السياسية والاقتصادية، مع اختلاف واضح في زاوية المعالجة، بين من يركز على مستقبل النظام الانتخابي، ومن يتابع مؤشرات الاقتصاد، فيما ينصرف آخرون إلى قراءة التحولات في إسرائيل وإيران وحلفائها.
ماهر أبو طير: البرلمان المقبل لن يكون نسخة عن الحالي
تحت عنوان «هل سيبقى البرلمان بذات تركيبته؟»، يناقش الكاتب ماهر أبو طير مستقبل مجلس النواب في ضوء الحديث عن احتمال إجراء تعديلات جديدة على قانون الانتخاب.
ويشير أبو طير إلى وجود تقييمات متباينة لأداء النواب، لكنه يرى أن القضية الأهم تتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة، واحتمال أن تعيد الدولة النظر في قانون الانتخاب بما يؤثر على شكل المجلس القادم.
ويكتب أن هناك اعتقادًا لدى محللين بأن «الدولة قد تقوم بتعديل قانون الانتخاب في الأردن مجددا»، معتبرًا أن هذه التعديلات، إذا حدثت، ستقود إلى تغيير في الخريطة البرلمانية، خصوصًا على مستوى التمثيل الحزبي.
ويربط الكاتب احتمال تعديل القانون بتقييم تجربة البرلمان الحالي، بما في ذلك أداء النواب بصورة فردية وحزبية، وآليات عمل الكتل، وطبيعة العلاقة مع الحكومة، إضافة إلى مستوى المعارضة داخل المجلس.
ويشير أبو طير إلى أن الحديث عن تعديل القانون لم يتحول بعد إلى موقف رسمي، مرجحًا أن تتجنب الجهات الرسمية طرح الملف مبكرًا حتى لا تؤدي النقاشات حول قانون انتخاب جديد إلى إرباك المشهد السياسي أو إعطاء انطباع بالتراجع عن مسار التحديث السياسي.
ويتوقف الكاتب أيضًا عند حضور المعارضة الحزبية داخل البرلمان، وتحديدًا حصة حزب الأمة، مشيرًا إلى أن حصول الحزب على هذا التمثيل كان، بحسب بعض الآراء، مفاجئًا للدولة، لكنه يرى في الوقت نفسه أن نتائج الانتخابات السابقة تؤكد، من وجهة نظره، عدم وجود عبث أو تزوير في العملية الانتخابية.
ويصل أبو طير إلى خلاصة واضحة بشأن مستقبل المجلس، قائلًا إن «البرلمان المقبل سيختلف عن شكل البرلمان الحالي»، معتبرًا أن المفارقة تكمن في أن النواب الحاليين أنفسهم قد يشاركون في مناقشة القانون الذي سيحدد شكل المجلس المقبل.
سلامة الدرعاوي: التضخم يختبر قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات
اقتصاديًا، يتناول سلامة الدرعاوي في مقاله «التضخم.. اختبار جديد لصلابة الاقتصاد» قدرة الاقتصاد الأردني على المحافظة على استقرار الأسعار رغم الضغوط الإقليمية والدولية.
ويستند الدرعاوي إلى بيانات دائرة الإحصاءات العامة التي تشير إلى وصول معدل التضخم خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 إلى 2.13%، مقارنة مع 1.94% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفع التضخم في تموز إلى 2.70% مقابل 1.68% في الشهر ذاته من عام 2025.
ويرى الكاتب أن أهمية هذه الأرقام لا تقتصر على مستوى التضخم نفسه، بل في قدرة الاقتصاد على التعامل مع ضغوط خارجية شملت تكاليف النقل والشحن والتأمين والطاقة واضطرابات سلاسل التوريد.
ويقول الدرعاوي إن هذه الضغوط «لم تتحول إلى موجة تضخمية واسعة»، معتبرًا أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بتأمين سلاسل التوريد ومراقبة الأسواق ساهمت في احتواء تأثيراتها.
كما يشير إلى أن القطاع الخاص تحمل جزءًا من ارتفاع التكاليف، في وقت تتسم فيه السوق المحلية بحساسية مرتفعة تجاه الأسعار وهوامش ربح محدودة في عدد من القطاعات.
وبحسب المقال، لم يكن ارتفاع الأسعار شاملًا لجميع السلع، إذ ساهم انخفاض أسعار الفواكه والمكسرات واللحوم والدواجن والألبان في الحد من التضخم، بينما تركزت الضغوط بصورة أكبر في النقل والإيجارات والزيوت والدهون.
ويحذر الدرعاوي من أن الاختبار لم ينته، خصوصًا مع استمرار المخاطر الإقليمية التي يمكن أن تنعكس على الطاقة والنقل والشحن، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الأسعار يتطلب استمرار إدارة الأسواق وتأمين السلع ومراقبة حلقات التوريد.
ويخلص إلى أن بقاء التضخم عند 2.13% خلال سبعة أشهر يمثل، بحسب تقييمه، مؤشرًا على قدرة الاقتصاد الأردني على امتصاص الصدمات، ويعد استقرار الأسعار أحد عناصر القوة في الاقتصاد الوطني.
حمادة فراعنة: الانتخابات الإسرائيلية تعمق التنافس داخل اليمين
إقليميًا، يركز الكاتب حمادة فراعنة في مقاله «حرب انتخابات المستعمرة» على التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، ويربطه بالاستعدادات للانتخابات المقبلة للكنيست.
ويعرض فراعنة ثلاثة أسباب رئيسية للتصعيد الذي تشهده الضفة الغربية، أولها استمرار الاحتلال والسيطرة والتوسع الاستيطاني، وثانيها العمل على تفتيت الضفة إلى تجمعات فلسطينية محاصرة، وثالثها، وهو ما يصفه بالأهم، ارتباط هذه التحركات بالمنافسة الانتخابية داخل إسرائيل.
ويكتب أن أحزاب اليمين واليمين المتطرف والأحزاب الدينية تتنافس على أصوات المستوطنين، الذين يقدر عددهم بأكثر من 700 ألف مستوطن، مشيرًا إلى أن الانتخابات المقبلة ستشهد منافسة بين معسكرات سياسية مختلفة، في ظل تحول المجتمع الإسرائيلي باتجاه اليمين.
ويعتبر فراعنة أن تراجع أحزاب اليسار والوسط التقليدية أسهم في تغيير الخريطة السياسية الإسرائيلية، مستشهدًا بتراجع حزب العمل وخروج حركة ميرتس من الكنيست، قبل اندماجهما في إطار سياسي جديد تحت اسم «حزب الديمقراطيين».
ويضع الكاتب الانتخابات المقبلة في إطار أوسع من مجرد المنافسة على مقاعد الكنيست، معتبرًا أنها ستكون مرتبطة بمستقبل السياسة الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية.
ويشير إلى ما يسميه «خطة الحسم» التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي يقول إنها تقوم على فرض السيطرة الإسرائيلية على كامل فلسطين وتقليص الوجود الفلسطيني تدريجيًا.
ويذهب فراعنة إلى أن هذه السياسة لا تقتصر على غزة والضفة الغربية والقدس، بل يرى أنها تمتد إلى الفلسطينيين داخل إسرائيل، محذرًا من إمكانية استخدام أدوات قانونية وسياسية للتأثير في المشاركة السياسية والانتخابية.
سميح المعايطة: إيران تواجه مرحلة مختلفة مع حلفائها
أما الكاتب سميح المعايطة، فيتناول في مقاله «حلفاء وميليشيات إيران اليوم» التحولات التي طرأت على شبكة النفوذ الإيرانية في المنطقة، في ظل الحرب الأميركية على إيران.
ويبدأ المعايطة من فرضية أن الحرب لم تنته بعد، وبالتالي فإن الحكم على نتائجها السياسية والعسكرية والاقتصادية لا يزال مبكرًا، لكنه يرى أن موقع إيران تجاه حلفائها وميليشياتها تغير بصورة كبيرة.
ويكتب أن إيران، التي كانت خلال العقود الماضية تقدم الدعم لحلفائها بهدف بناء نفوذ في دول المنطقة، باتت اليوم في وضع تحتاج فيه إلى من يقف معها، خصوصًا في لبنان والعراق.
ويرى أن فقدان إيران نفوذها في سورية، إلى جانب التحولات في لبنان، يمثلان تراجعًا مهمًا في قدرتها الإقليمية، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية باتت، بحسب قراءته، أكثر تشددًا في مواجهة نفوذ إيران وسلاح حزب الله.
وفي العراق، يربط المعايطة فتح ملف سلاح الميليشيات بتراجع النفوذ الإيراني، معتبرًا أن مجرد طرح القضية من جانب الحكومة العراقية يمثل مؤشرًا على تغير ميزان القوى، حتى لو احتاجت عملية نزع السلاح إلى وقت طويل.
أما الحوثيون في اليمن، فيرى أن موقفهم خلال الحرب الأميركية على إيران كان محدودًا، وأن أولوياتهم بدأت ترتبط بصورة أكبر بالمعادلة الداخلية اليمنية، بدلًا من الارتباط المباشر بالمشروع الإقليمي الإيراني.
ويتوقف كذلك عند حركة حماس، معتبرًا أنها أدركت، بعد التطورات في غزة، الحاجة إلى البحث عن مخرج سياسي، وأن موافقتها على خطة ترامب وتسليم السلاح والسلطة تعكس، في قراءته، تراجع الرهان على محور المقاومة.
ويختتم المعايطة مقاله بتحذير من أن استمرار الضغط الأميركي على إيران قد يؤدي إلى مزيد من تفكك شبكة حلفائها، قائلًا إن «إيران اليوم على مفترق طرق مع ميليشياتها وحلفائها»، مع احتمال أن تبحث بعض هذه القوى عن خيارات جديدة إذا تراجع الموقف الإيراني سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
أربع مقالات، ومشهد أردني يراقب الداخل والإقليم
تكشف المقالات الأربعة عن اتساع مساحة الاهتمام لدى كتاب الرأي بين الملفات الداخلية والتحولات الإقليمية. ففي الداخل، يطرح ماهر أبو طير احتمال إعادة تشكيل الخريطة البرلمانية عبر تعديل قانون الانتخاب، بينما يقرأ سلامة الدرعاوي الأرقام الاقتصادية بوصفها اختبارًا لقدرة الأردن على مواجهة الضغوط الخارجية.
وفي الإقليم، يضع حمادة فراعنة الانتخابات الإسرائيلية في قلب التحولات التي تشهدها الضفة الغربية، بينما يقرأ سميح المعايطة الحرب على إيران من زاوية مختلفة، هي مستقبل شبكة الحلفاء والميليشيات المرتبطة بطهران.
واللافت أن المقالات لا تتعامل مع الأحداث باعتبارها ملفات منفصلة تمامًا. مستقبل البرلمان مرتبط بمسار التحديث السياسي، واستقرار الأسعار مرتبط بالاضطرابات الإقليمية، بينما تعيد الانتخابات الإسرائيلية رسم أولويات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في وقت تواجه فيه إيران اختبارًا يتعلق بقدرتها على الحفاظ على نفوذها الإقليمي.
وهكذا تقدم مقالات اليوم صورة متعددة الزوايا لمشهد سياسي واقتصادي سريع التغير، يبدأ من مجلس النواب الأردني ولا ينتهي عند حدود المنطقة.












































