قلق يسود أعضاء في "الحوار الوطني" على مخرجات عملهم بشأن قانون الانتخاب

الرابط المختصر

استبق أعضاء في لجنة الحوار الوطني تسلم رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت اليوم مخرجات عمل اللجنة، بإعلان قلقهم من عدم أخذها على محمل الجد سواء من قبل الحكومة أو مجلس النواب، فيما أكد آخرون اطمئنانهم على أن هذه المخرجات ستأخذ إلى حد كبير طريقها إلى التنفيذ.
وتتمثل مخرجات اللجنة، التي يسلمها رئيس اللجنة طاهر المصري إلى البخيت، في قانونين للأحزاب والانتخاب وصيغة للنظام الانتخابي، فضلا عن وثيقة الإصلاح السياسي (الديباجة).
عضو اللجنة خالد الكلالدة، قال إنه مطمئن نظريا، لكنه يرى أن أرض الواقع شيء آخر، اذ يعتبر أن “الذهنية القديمة ما تزال تسيطر حيث أن التعامل مع الناس ما يزال بالطرق السابقة، خصوصا وأن ما يحصل الآن من تحويل قضايا الرأي إلى المحاكم الاستثنائية يؤشر إلى عدم جدية في التعامل مع وثيقة الإصلاح ومع مخرجات عمل اللجنة ولا أدري لماذا الانتظار حتى تقدم اللجنة أوراقها”.
وأضاف “نريد أن نرى تعزيزا للحريات والخروج من حلقة مسلسل الفساد التي لا تنتهي، بل تزيد من الحراك الشعبي والممارسات ضد الصحافة وتعيد الأمور إلى المربع الأول”.
واعتبر أن “قوى الشد العكسي لن تتخلى عن موقعها بسهولة”، متمنيا أن يستخدم صاحب القرار تأثيره لتدخل مخرجات عمل اللجنة حيز التنفيذ”.
ومع ذلك، رأى أن المؤشرات التي تبثها الحكومة للالتزام بوثائق لجنة الحوار “إيجابية”، لكنه عبر في الوقت نفسه عن خشيته من موقف بعض القوى النيابية والتي هي صاحبة الولاية في إقرار التشريعات إن عرضت عليها.
بيد أن عضو لجنة الحوار عميد كلية الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد مصالحة يرى أن الالتزام الحكومي بمخرجات اللجنة يمتلك ما يدفع باتجاهه ولا يجعله في موضع الشك، “فعمل اللجنة توافقي وهي ترتكز إلى قاعدة شعبية من خلال لقاءات وحوارات المحافظات، كما أن جلالة الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه رئيس وأعضاء اللجنة نهايه آذار (مارس) الماضي على أنه الضامن لمخرجات عملها”.
وفي الوقت نفسه يقول المصالحة إن “توصيات اللجنة لا تتصف بالكمال، ولا تعبر عن رأي الجميع وربما يحدث تعديل طفيف عليها”، بيد أن “الامور بمجملها كافية لأن نعتبر أن هناك ضوءا قويا يبعث على التفاؤل فالتزام الحكومة  بمخرجات عمل اللجنة عاليا”.
أما بالنسبة لمجلس النواب “فحقهم الدستوري يتمثل في رفض أو قبول أو تعديل القوانين فهو سيد نفسه”، متمنيا المصالحة أن يؤخذ ما خرجت به اللجنة على محمل الاحترام “فما كان من عمل هو جهد وطني بذل على مدى ثلاثة أشهر وحصيلة توافق لآراء مختلفة، فضلا عن آراء المواطنين في جميع محافظات المملكة. 
من جانبه، يرى عضو اللجنة الزميل الكاتب الدكتور محمد أبو رمان أن معارضي مخرجات اللجنة فريقان، فهناك من لا يريد مخرجات الحوار من باب معارضتها أصلا، وهناك من يحتاج إلى عمل لإقناعه بأهميتها.
ويعبر أبو رمان عن مخاوفه في حال تعمد الحكومة التركيز على قانوني الأحزاب والانتخاب، مشيرا إلى أن “ثمة تجاهلا حكوميا لوثيقة الإصلاح السياسي المهمة والتي ترسم طريق المستقبل وترسل رسائل ايجابية الى المواطنين”.
وتوقع أبو رمان أن يمر قانون الأحزاب من قبل الحكومة والبرلمان بسهولة، بيد أن قانون الانتخاب “لا يلقى حماسا رسميا أو من قبل المعارضة أو بعض النواب أو حتى من أعضاء في لجنة الحوار مقربين من الحكومة، ما يثير المخاوف من عدم الالتزام بالقانون، وأنه لن ير النور بالصيغة التي أقرتها لجنة الحوار إذا ما عرض على مجلس النواب”.
وكانت اللجنة أقرت الثلاثاء قبل الماضي صيغة للنظام الانتخابي تقضي باعتماد القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة، إضافة إلى نسبة من المقاعد تخصص للقائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن.
وقررت اللجنة تفويض رئيسها تحديد عدد المقاعد المخصصة للقائمة على الوطن على أن تكون ما بين 10 إلى 20 مقعدا، حيث علمت “الغد” أنه سيتم تخصيص 15 مقعدا لهذه القائمة من بين 130 مجموع المقاعد للقائمتين.

أضف تعليقك