عميد إعلام الزرقاء: الإذاعة ما زالت حاضرة رغم التحولات الرقمية وتطورات الذكاء الاصطناعي

الرابط المختصر

أكد عميد كلية الإعلام في جامعة الزرقاء الدكتور أمجد الصفوري أن الإذاعة ما زالت تحافظ على حضورها القوي ضمن منظومة الإعلام الحديث، رغم التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي وتزايد تأثير المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقال الصفوري خلال حديثه لبرنامج "طلة صبح "، إن الإذاعة تستمر في أداء دورها الحيوي بسبب أهمية الكلمة والصوت، مشيراً إلى أن المستمع ما زال يرتبط بها في تفاصيل حياته اليومية سواء في السيارة أو المكتب أو عبر الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن الإذاعة لم تعد وسيلة إعلام باتجاه واحد كما في السابق، بل أصبحت أكثر تفاعلاً مع الجمهور من خلال مناقشة القضايا اليومية وإتاحة المجال لطرح الهموم والمشاكل والعمل على إيصالها للجهات المعنية، مؤكداً أن تأثير الإذاعة ملموس ومباشر، حيث يدفع العديد من المؤسسات والشركات إلى الرد بشكل سريع عند تناول قضايا تتعلق بها.

وفيما يتعلق بإقبال طلبة الإعلام على المجال الإذاعي، أشار الصفوري إلى أن الإذاعة ما زالت جاذبة للطلبة، خاصة مع تطور شكل المحتوى الإذاعي ووجوده عبر البث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى انتشار أنماط جديدة مثل البودكاست.

وأضاف أن الإذاعة تمثل خياراً مناسباً لبعض الطلبة الذين يمتلكون شخصية قوية ولكنهم يعانون من رهبة الكاميرا، لافتاً إلى أن مساحة الحوار والنقاش في الإذاعة غالباً ما تكون أوسع مقارنة ببعض الوسائل الأخرى.

وحول المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها الإعلامي الإذاعي، شدد الصفوري على أهمية الثقافة العامة والاطلاع المستمر على القضايا والأحداث، إضافة إلى ضرورة الوعي القانوني والأخلاقي، مبيناً أن الكلمة في الإذاعة قد يكون لها أثر كبير ولا يمكن التراجع عنها بعد بثها.

كما أكد أن مستقبل الإذاعة سيبقى قائماً خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن استمرارها مرتبط بقدرتها على تقديم محتوى هادف ومتخصص ودقيق، إلى جانب مواكبة التطورات التقنية عبر دمج الإذاعة بالبث الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.

وختم الصفوري حديثه بالتأكيد على أن الجمهور الأردني يتمتع بوعي عالٍ ويمكنه التمييز بين المصادر الموثوقة وغير الموثوقة، مما يعزز من أهمية المؤسسات الإعلامية التي تقدم محتوى مسؤولاً ودقيقاً.