عشيرة الضمور: لهذا السبب رفضنا استقبال السفير الأمريكي في بيت العزاء

الرابط المختصر

أصدرت عشيرة الضمور الغساسنة بيانًا توضيحيًا ردًا على ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رفض استقبال السفير الأمريكي خلال بيت عزاء المرحوم الدكتور عبدالله الضمور، مؤكدة أن ما حدث جاء انطلاقًا من موقف وطني وأخلاقي مسؤول، وليس خارجًا عن ثوابت الدولة أو أعرافها.

وأكد البيان أن العشيرة، وانطلاقًا من حرصها على سيادة الدولة الأردنية واحترام مؤسساتها الدستورية ووحدة النسيج الوطني، تابعت ما شهدته الساحة الأردنية مؤخرًا من زيارات دبلوماسية ذات طابع اجتماعي خرجت عن إطارها السياسي المتعارف عليه، وشملت حضور مناسبات عشائرية وخاصة، مشددة على أن العلاقات الدولية في المملكة الأردنية الهاشمية تُدار حصريًا عبر مؤسسات الدولة وقنواتها الرسمية، وأن العشائر ليست ساحة بديلة أو إطارًا للتواصل السياسي الخارجي.

وأوضح البيان أنه وخلال بيت العزاء المقام في ديوان أبناء الكرك، تم رفض زيارة السفير الأمريكي وإبلاغه بشكل مباشر بأن وجوده غير مرحب به، وطلب مغادرته بيت العزاء فورًا، لاعتبارات تتعلق باحترام قدسية العزاء والأعراف العشائرية الأردنية، التي تفصل بوضوح بين المناسبات الاجتماعية الخاصة وأي حضور سياسي ذي دلالات عامة.

وبيّنت عشيرة الضمور أن هذا الموقف جاء أيضًا في ظل السياسات والمواقف الأمريكية المعلنة، التي أسهمت في ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من قتل وتدمير وتشريد وتجويع، معتبرة أن طلب مغادرة السفير عبّر عن موقف أخلاقي وإنساني متضامن مع غزة وأهلها، وانحيازًا لدماء الأبرياء، في مشهد هز الضمير الإنساني قبل العربي.

وأشار البيان إلى أن هذا القرار ينسجم مع نهج الفقيد ومواقفه الوطنية والقومية الثابتة في حياته، مؤكدًا أن ما جرى في بيت العزاء كان امتدادًا طبيعيًا لسيرته، وليس استثمارًا لذكراه أو خروجًا عن مبادئه.

وشددت عشيرة الضمور في بيانها على أن القيادة الهاشمية والنظام الملكي في الأردن خط أحمر، وأن الولاء لهما ثابت لا يتزعزع، باعتبارهما صمام أمان الوطن واستقراره، مؤكدة في الوقت ذاته أن رفض هذه الزيارة لا يستهدف الدولة الأردنية أو سياساتها، بل يعبّر عن موقف أخلاقي إنساني منسجم مع وجدان الشارع الأردني.

كما رفضت العشيرة أي محاولة لاستغلال اسمها أو المناسبات الاجتماعية لتحقيق مكاسب شخصية أو تمرير رسائل لا تعبّر عن الموقف الوطني العام، مؤكدة أن موقفها يعكس نهج أحرار الوطن، الذين يميّزون بين واجب الضيافة وواجب الكرامة، ويقفون عند ثوابت الدولة دون إساءة أو تراجع.

وختم البيان بالدعاء للفقيد بالرحمة، ولشهداء الأمة العربية جميعًا، سائلين الله أن يحفظ الأردن آمنًا قويًا، ثابتًا في مواقفه بقيادته الهاشمية ووعي شعبه وعشائره.