طوقان: جهازنا المصرفي سليم ومتين
قال محافظ البنك المركزي الدكتور اميه طوقان ان الأردن يتمتع بجهاز مصرفي سليم ومتين يتسم بتنوع الانشطة والخدمات ساهم ويساهم في تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية الشاملة من خلال توفير التمويل اللازم لجميع القطاعات الاقتصادية.
واوضح المحافظ في مقابلة مع ( بترا) ان السياسات التي اتخذها البنك المركزي للمحافظة على الاستقرار النقدي والمصرفي ساهمت في ايجاد الظروف المواتية للجهاز المصرفي الأردني وادت رقابة البنك المركزي المنسجمة مع أحدث المعايير الدولية إلى تطور البيئة المصرفية مما ساعد البنوك على مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية التي تدل الأرقام والمؤشرات على أن آثارها السلبية كانت محدودة عليها.
وقال المحافظ ان أولويات البنك المركزي ستبقى في المرحلة المقبلة الاستمرار في تبني الاستقرار النقدي والمصرفي هدفاً رئيسا لسياسته النقدية موضحا ان هذا الاستقرار يتمثل في المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار ومعدلات التضخم عند مستويات مقبولة وتوفير هيكل أسعار فائدة ملائم يوازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي الكلي وبين دعم النمو الاقتصادي غير التضخمي بالإضافة إلى المحافظة على سلامة ومنعة الجهاز المصرفي.
واشار الى ان السياسات النقدية بما فيها سياسة ربط الدينار مع الدولار ساهمت في إزالة ظروف عدم اليقين بالنسبة للمستثمرين والمصدرين على حد سواء ما ساعد في تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار.
وقال طوقان انه بفضل السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي والتي اتسمت بالمرونة والتفاعل مع التطورات المحلية والخارجية تم توفير الحجم الأمثل من السيولة المحلية الذي يتوافق ومستوى النشاط الاقتصادي.
وقال المحافظ ان قرار البنك المركزي اخيرا بحل مجلس ادارة كابيتال بنك لم يترك أي آثار سلبية على الاستثمارات في البنوك حيث أن هذا القرار لم يوجه إلى استثمارات معينة بل كان عبارة عن تصحيح لوضع إداري لم يكن سليماً.
وكشف المحافظ عن ان البنك المركزي سيصدر قريباً تعليمات الدعامة الثانية لمعيار بازل 2 الدولي التي تأخذ بالاعتبار التعديلات الأخيرة التي أجرتها لجنة بازل الدولية على هذه الدعامة والتي تهدف إلى تعزيز وتفعيل إدارة المخاطر لدى البنوك وضمان احتفاظها برؤوس أموال كافية لمواجهة المخاطر المختلفة التي قد تتعرض لها.
واعلن ان مجلس إدارة بنك الاردن الدولي الذي تملكه عدة بنوك اردنية بنسبة 85 بالمئة و15 بالمئة للحكومة الاردنية قرر في اجتماعه الأخير في لندن ( مقر البنك ) أن يقوم الشركاء ببيع حصصهم لإثنين من الشركاء الحاليين موضحا انه يتم حالياً التنسيق مع الجهات الرقابية في المملكة المتحدة لتنفيذ تحويل الملكية.
وردا على سؤال حول الوضع النقدي للمملكة بالارقام ، قال المحافظ ان البنك المركزي قام بإتباع سياسات نقدية اتسمت بالمرونة والتفاعل مع التطورات المحلية والخارجية وأمكن بفضل هذه السياسة توفير الحجم الأمثل من السيولة المحلية الذي يتوافق ومستوى النشاط الاقتصادي حيث ارتفعت السيولة المحلية في نهاية الثلاثة أرباع الأولى من عام 2009 بمقدار 25ر1 مليار دينار او مانسبته 8ر6 بالمئة عن نهاية عام 2008 لتصل الى 55ر19 مليار دينار.
كما تحقق بفضل هذه السياسة تحول ايجابي لصالح الدينار مقابل العملات الأخرى حيث ارتفع رصيد إجمالي ودائع العملاء لدى البنوك المرخصة بمقدار 56ر1 مليار دينار او مانسبته 6ر8 بالمئة ليبلغ 66ر19 مليار دينار في نهاية الثلاثة أرباع الأولى من عام 2009.
وجاء هذا الارتفاع محصلة لارتفاع ودائع الدينار بنسبة 14 بالمئة وانخفاض الودائع بالعملة الأجنبية بمقدار 5ر6 بالمئة.
أما في مجال التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك المرخصة خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام الحالي فقد ارتفع رصيدها بمقدار 6ر119 مليون دينار او ما نسبته 9ر0 بالمئة عن مستواه المسجل في نهاية عام 2008 ليبلغ 16ر13 مليار دينار.
ويرجع هذا التباطؤ في نمو التسهيلات إلى عوامل الطلب والعرض في السوق المصرفي الناجم عن تخوف البنوك من حالات عدم السداد وسياستها التحوطية في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية ،"وجاء هذا التخوف على الرغم من ارتفاع السيولة الفائضة لدى البنوك المرخصة لتصل إلى 3ر4 مليار دينار في نهاية تشرين ألاول 2009 ".
وتابع "أما عن أسعار الفائدة في السوق المصرفي فقد اتجهت أسعار الفائدة على كل من الودائع والتسهيلات لدى البنوك المرخصة للانخفاض خلال الثلاثة أرباع الأولى من عام 2009 باستثناء أسعار الفائدة على الجاري مدين وأسعار الفائدة على الكمبيالات والإسناد المخصومة فقد انخفضت أسعار الفائدة على الودائع بمقدار 125 نقطة أساس وانخفضت أسعار الفائدة على القروض والسلف بمقدار 30 نقطة أساس".
كما ارتفع رصيد الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي في نهاية تشرين ألاول عام 2009 إلى ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تقارب سبعة أشهر.
وعن أولويات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة خصوصا مع التحسن في الفترة الأخيرة في الظروف المالية العالمية، قال المحافظ ان أولويات البنك المركزي ستبقى في المرحلة المقبلة الاستمرار في تبني الاستقرار النقدي والمصرفي هدفاً رئيساً لسياسته النقدية، ويتمثل هذا الاستقرار في المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار، واستقرار معدلات التضخم عند مستويات مقبولة وتوفير هيكل أسعار فائدة ملائم يوازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي الكلي وبين دعم النمو الاقتصادي غير التضخمي بالإضافة إلى المحافظة على سلامة ومنعة الجهاز المصرفي.
وردا على سؤال عن المتانة المالية للجهاز المصرفي الاردني وسلامته ،اكد طوقان ان الأردن يتمتع بجهاز مصرفي سليم ومتين يتسم بتنوع الأنشطة والخدمات، ساهم ويساهم في تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية الشاملة من خلال توفير التمويل اللازم لكافة القطاعات الاقتصادية.
وقال ان جهود البنك المركزي الأردني ساهمت طيلة السنوات السابقة بالمحافظة على الاستقرار النقدي والمصرفي وايجاد الظروف المواتية للجهاز المصرفي الأردني.
واضاف ان رقابة البنك المركزي على الجهاز المصرفي تنسجم مع أحدث المعايير الدولية في الرقابة حيث تبنت الأطر الرقابية والتنظيمية المُتمثلة بالالتزام بمعايير الرقابة والمحاسبة الدولية الأمر الذي أدى إلى تطور البيئة المصرفية ونجاح البنوك في تحقيق أهدافها وتطوير أعمالها وازدياد الاهتمام بإدارات المخاطر والرقابة والتدقيق الداخليين ومكافحة عمليات غسل الأموال فضلاً عن تطبيق أُسس الحاكمية المؤسسية وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها لعملائها.
وتابع ان كل ذلك ساعد البنوك على مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية والتي تدل الأرقام والمؤشرات على أن آثارها السلبية كانت محدودة على البنوك في الأردن ، مشيرا بهذا الخصوص الى تراجع أرباح البنوك العاملة في المملكة من حوالي 235 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2008 إلى ما يُقارب 176 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2009.
وارتفعت نسبة الديون غير العاملة إلى إجمالي الديون من 2ر4 بالمئة في نهاية عام 2008 إلى 4ر6 بالمئة في نهاية النصف الأول من عام 2009 ،"إلا أنها ما زالت أقل بكثير من مستوياتها قبل عدة سنوات حيث كانت تتجاوز نسبة 10 بالمئة".
أما فيما يتعلق بملاءة البنوك قال طوقان ان نسبة كفاية رأس المال ارتفعت من 4ر18 بالمئة في نهاية عام 2008 إلى 3ر19 بالمئة في نهاية النصف الأول من عام 2009 ،"وهذا أعلى بكثير من الحد الأدنى المُقرر من البنك المركزي والبالغ 12 بالمئة والحد الأدنى الوارد في توصيات لجنة بازل الدولية البالغ 8 بالمئة "،مبينا ان أهمية هذا المعيار أنه يعكس قدرة البنوك على مواجهة المخاطر والصدمات المالية من خلال احتفاظها برؤوس أموال كافية لمواجهة هذه المخاطر.
وفيما يتعلق بدور البنك المركزي وإجراءاته لحماية الجهاز المصرفي وتجنيبه تبعات الأزمة المالية العالمية، قال المحافظ ان الأزمة المالية العالمية الأخيرة جاءت بفعل وجود قصور في أنظمة الضبط والرقابة الداخلية وإدارات المخاطر لدى البنوك عالمياً حيث نتجت هذه الأزمة عن تراخي شروط الإقراض مصحوباً بطلب متزايد على الائتمان العقاري ذلك أن معظم هذه القروض تعود إلى مقترضين ذوي كفاءة مالية ضعيفة.
وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة على هذا النوع من الائتمان وهبوط أسعار العقار أصبحت ظروف السداد صعبة للغاية، الأمر الذي انعكس سلباً على أسعار الأسهم للشركات العقارية وعلى الأدوات المالية المرتبطة بالعقار.
وبهدف حماية الجهاز المصرفي في الأردن قام البنك المركزي الأردني بتعزيز وتفعيل الرقابة على القطاع المصرفي عن طريق التأكد من وجود إدارات مخاطر فعالة لدى البنوك وضمان تطبيق البنوك لقواعد الحاكمية المؤسسية الجيدة بالإضافة إلى تقوية أنظمة الضبط والرقابة الداخلية لديها.
وللتقليل من آثار الأزمة المالية العالمية على الجهاز المصرفي الأردني وضمن توجهات البنك المركزي الأردني لتطبيق الركن الثاني لمعيار بازل 2 ، بين ان البنك المركزي اصدر مجموعة من التعليمات التي تهدف إلى تعزيز وتفعيل قدرة البنوك على مواجهة المخاطر مثل تعليمات اختبارات الأوضاع الضاغطة التي تطلب من البنوك افتراض سيناريوهات قاسية إلى حدٍ ما واحتساب أثرها على الأوضاع المالية للبنوك وذلك بهدف قياس قدرتها على مواجهة الصدمات المالية.
وقال طوقان أن البنك المركزي سيصدر قريباً تعليمات الدعامة الثانية لمعيار بازل 2 والتي ستأخذ بالاعتبار التعديلات الأخيرة التي أجرتها لجنة بازل على هذه الدعامة والتي تهدف إلى تعزيز وتفعيل إدارة المخاطر لدى البنوك وضمان احتفاظها برؤوس أموال كافية لمواجهة المخاطر المختلفة التي قد تتعرض لها.
وردا على سؤال عن دور السياسة النقدية في تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية اللازمة لتمويل العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في هذا المجال بين المحافظ ان السياسة النقدية تلعب دوراً محورياً في تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة من خلال المحافظة على الاستقرار النقدي والمصرفي الذي يعد من أحد المرتكزات الرئيسة لحفز الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الخارجية والتي لها القدرة العالية على تعزيز زخم النمو في المملكة.
كما واصل البنك المركزي الاعتماد على نظام سعر الصرف الثابت للدينار مقابل الدولار الأميركي إذ أثبت هذا النظام بأنه الأنسب والأمثل للاقتصاد الأردني في ضوء دوره في تعزيز الثقة بالدينار الأردني كوعاء جاذب للمدخرات المحلية إلى جانب تعزيز تنافسية الصادرات الوطنية فضلاً عن جذب الاستثمارات الأجنبية.
وقال انه وعلاوة على ذلك ساهمت السياسات النقدية بما فيها سياسة الربط مع الدولار في إزالة ظروف عدم اليقين بالنسبة للمستثمرين والمصدرين على حد سواء ،ما ساعد في تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار.
وردا على سؤال حول اسباب اتخاذ البنك المركزي قبل شهرين قرارا بحل مجلس إدارة كابيتال بنك ووضع البنك بعد انتخاب مجلس إدارة جديد له وانعكاسات هذا القرارعلى الاستثمارات العراقية في البنوك، قال المحافظ ان قرار حل مجلس إدارة بنك المال الأردني جاء بعد أن ثبت للبنك المركزي أن استمرار هذا المجلس في إدارة البنك سيؤثر سلباً على وضعه المالي وسيضر بمصلحة المودعين والمساهمين فيه نتيجة قيام المجلس بمخالفات لقانون البنوك وتعليمات البنك المركزي.
واضاف ان بنك المال الأردني كان وما يزال يتمتع بوضع مالي سليم، متوقعا أن يكون لانتخاب مجلس الإدارة الجديد انعكاسات إيجابية على تعزيز سلامة ومتانة الوضع المالي للبنك.
واكد ان قرار البنك المركزي بحل مجلس الإدارة السابق لم يترك آثارا سلبية على الاستثمارات في البنوك، حيث أن هذا القرار لم يوجه إلى استثمارات معينة بل كان عبارة عن تصحيح لوضع إداري لم يكن سليماً.
وعن قيام البنك المركزي بتشجيع البنوك على منح الائتمان لكن استجابة البنوك لتخفيض أسعار الفائدة على القروض والسلف كانت ضعيفة لأسباب عزتها إلى أزمة السيولة وفيما اذا كان المحافظ يتفق مع ذلك فضلا عن إجراءات البنك المركزي في هذا المجال، قال طوقان ان البنك المركزي بادر منذ شهر تشرين الثاني من عام 2008 بتبني العديد من الإجراءات النقدية التوسعية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على النمو الاقتصادي في المملكة آخذاً بالحسبان تأثير هذه الإجراءات على التضخم وكذلك طبيعة الأولويات الاقتصادية الراهنة في المملكة.
وبين ان من أبرز هذه الإجراءات كان تخفيض أسعار الفائدة على مختلف أدوات السياسة النقدية ثلاث مرات وبواقع 50 نقطة أساس في كل مرة وتبلغ الفائدة على نافذة الإيداع حاليا 3 بالمئة إلى جانب تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي على ودائع البنوك في نفس الوقت وبواقع نقطة مئوية واحدة في كل مرة ولثلاث مرات لتصل إلى 7 بالمئة بما يتيح للبنوك مجالاً أكبر للتوسع في منح الائتمان لمختلف القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى ذلك توقف البنك المركزي عن إصدار شهادات الإيداع منذ تشرين الاول 2008 لينخفض رصيد شهادات الإيداع من 5ر2 مليار دينار في نهاية شهر تشرين الاول 2008 إلى 150 مليون دينار حالياً الامر الذي عمل على ضخ المزيد من السيولة في الاقتصاد الوطني،مثلما قام البنك خلال عام 2008 والفترة المنقضية من العام الحالي باتخاذ حزمة من الإجراءات المصرفية الإضافية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وذلك على النحو التالي: 1- تخفيض شروط تصنيف التسهيلات الائتمانية غير العاملة وذلك خلال عام 2009.
2- تعديل التعليمات المتعلقة بالسيولة القانونية للبنوك وخاصة فيما يتعلق بسوق ما بين البنوك وذلك خلال عام 2009.
3- حث البنوك على تعزيز رؤوس أموالها من خلال رسملة جزء من أرباحها لعام 2008 بدلاً من توزيعها نقداً.
4- استثناء التسهيلات الممنوحة لتمويل شراء شقق سكنية وكذلك الممنوحة للمقاولين ضمن المبادرة الملكية سكن كريم لعيش كريم من نسبة الائتمان المباشر الممنوح لإنشاء العقارات أو شرائها.
5- تجميد العمل بأحكام التعميم المتعلق بالعقارات المستملكة وذلك حتى نهاية عام 2009.
أما عن ضعف استجابة البنوك لخفض أسعار الفائدة على القروض والسلف قال انها تعود إلى عدة أسباب من أبرزها حالة عدم اليقين السائدة بسبب ظروف الأزمة المالية العالمية والتي أدت إلى رفع علاوة المخاطرة، مبينا أن هذا الضعف غير نابع من أزمة سيولة لدى البنوك، حيث تتوفر لدى البنوك احتياطيات فائضة بلغت 2ر4 مليار دينار في نهاية تشرين الاول 2009.
وردا على سؤال حول حقيقة البنك الأردني الدولي في لندن من حيث الدوافع والغاية من إنشائه ونسبة مساهمة البنك المركزي فيه وقيمة رأس مال البنك وجنسيات موظفيه ونتائج أعماله وهل هناك قرار ببيعه ولماذا ؟، قال المحافظ ان بنك الأردن الدولي تأسس عام 1984 برأسمال بلغ 20 مليون جنيه استرليني وتملكه عدة بنوك بنسبة 85 بالمئة والحكومة الأردنية بنسبة 15 بالمئة ويمثلها محافظ البنك المركزي الأردني بحكم وظيفته.
واضاف ان مجلس إدارة البنك يتكون حالياً من : عبد الكريم الكباريتي ممثلاً للبنك الأردني الكويتي ورجائي المعشر ممثلاً للبنك الأهلي الأردني وميشيل مارتو ممثلاً لبنك الاسكان ورئيس لجنة التدقيق في بنك الأردن الدولي وجواد الحديد ممثلاً للبنك التجاري الأردني وعبد القادر القاضي ممثلاً لبنك الاستثمار العربي الأردني.
كذلك يرأس المجلس محافظ البنك المركزي الأردني بحكم وظيفته ممثلاً لوزارة المالية الأردنية.
واوضح ان الإدارة التنفيذية لبنك الأردن الدولي حالياً تتالف من اللجنة التنفيذية (ثلاثة أعضاء من الجنسية البريطانية) ومدير عام، وجهاز مكون من حوالي 30 موظفاً.
وكون موقع البنك في لندن فإن معظم العاملين في البنك من الجنسية البريطانية ويوجد ثلاثة موظفين من أصل عربي احدهم أردني ويحتلون مواقع مهمة في إدارة محفظة البنك الائتمانية ومحفظة البنك من الأسهم والسندات.
اما تركيبة جهاز البنك ولا سيما للموظفين من أصول عربية ثابتة منذ تأسيسه عام 1984 ولم يطرأ أي تغيير يُذكر منذ استلام مجلس إدارة البنك الحالي ورئيس المجلس مهامه بتاريخ الاول من كانون الثاني 2001 .
واكد طوقان ان البنك حقق أرباحاً صافية كل عام منذ الاول من كاون الثاني 2001 ولغاية بداية الأزمة العالمية والتي ابتدأت بشهر آب 2007 ووصلت ذروتها بنهاية عام 2008 إلا أنه وبسبب الأزمة المالية العالمية وبموجب قواعد المحاسبة الدولية ومتطلبات الجهات الرقابية في المملكة المتحدة أعاد البنك تقييم محفظته الائتمانية ومحفظة الأسهم والسندات والتي تهاوت أسعارها عام 2008.
مشيرا الى ان النتائج النهائية لهذا العام لم تظهر ذلك أننا ما زلنا في شهر تشرين الثاني.
واضاف ان مجلس إدارة البنك قرر في اجتماعه الأخير في لندن الشهر الماضي بأن يقوم الشركاء ببيع حصصهم لإثنين من الشركاء الحاليين ونقوم حالياً بالتنسيق مع الجهات الرقابية في المملكة المتحدة لتنفيذ تحويل الملكية.
وعن حيثيات قرار اصدار البنك المركزي تعليمات تضبط تملك حصص تتجاوز 10 بالمئة في البنوك الأردنية ،وعن انعكاسات ذلك على نشاط أسهم البنوك في بورصة عمان بين طوقان ان إصدار البنك المركزي لتعليمات تملك مصلحة مؤثرة في رؤوس أموال البنوك الأردنية يأتي في إطار سعيه لتعزيز سلامة ومتانة الجهاز المصرفي وتنظيم عملية تملك أي شخص - سواء كان طبيعياًَ أم اعتبارياً - لما يزيد على 10 بالمئة من رأس مال أي بنك أردني .
وتابع ان هذه التعليمات جاءت استناداً لأحكام المادة 34 من قانون البنوك رقم 28 لسنة 2000 وتعديلاته التي تتطلب الحصول على موافقة البنك المركزي المسبقة على تملك أي شخص لمصلحة مؤثرة في رأسمال أي بنك أردني.
وزاد ان هذه التعليمات جاءت بهدف ضمان توفر شروط ومعايير معينة في الأشخاص الذين سيمتلكون مصالح مؤثرة في رؤوس أموال البنوك الأردنية والذين من المحتمل أن يكون لهم تأثيرعلى قراراتها وبالتالي على أوضاعها المالية والإدارية.
وقال ان من أهم هذه الشروط أن يتمتع طالب التملك بالملاءة المالية والقدرة على تقديم ما يلزم من الدعم المالي للبنك وأن تتوفر لديه مصادر تمويل ذاتية كافية وبحيث لا يتجاوز الاقتراض من البنوك العاملة في المملكة وفروعها الخارجية وشركاتها التابعة ما نسبته 20 بالمئة من إجمالي مصادر تمويل التملك المطلوب إضافة الى ضرورة عدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح بين طالب التملك والبنك المراد التملك فيه وأن لا يتم استغلال البنك لتحقيق مآرب شخصية.
ونفى أن يكون لهذه التعليمات أي آثار سلبية على نشاط أسهم البنوك في بورصة عمان حيث أن هذه التعليمات لا تهدف إلى وضع قيود على تملك أسهم البنوك بل تهدف إلى تنظيم عملية تملك مصالح مؤثرة في رؤوس أموال البنوك.
وعن دور البنك المركزي في مكافحة غسيل الأموال قال المحافظ انه بهدف مكافحة عمليات غسل الأموال اصدر المركزي بتاريخ 5 آب 2001 تعليمات للبنوك بمكافحة هذه العمليات ثم قام بتاريخ 28 ايار 2006 بإصدار تعليمات إضافية بهذا الخصوص وذلك بهدف مواكبة آخر التطورات والمستجدات في هذا المجال مرفقاً بها دليل إرشادات وذلك لتسهيل طريقة فهم الممارسات والبرامج الفاعلة بهذا الخصوص.
وقال انه وتتويجاً لهذه الجهود صدر خلال عام 2007 قانون مكافحة غسل الأموال رقم 46 لسنة 2007 ،"واستناداً لهـذا القانـون فقد تم تأسيس وحدة مستقلة تحت مسمى وحدة مكافحة غسل الأموال وذلك لمكافحة هذه العمليات".
وردا على سؤال حول أهم المؤشرات النقدية الواردة في موازنة الأردن التقديرية لعام 2010 وتوقعات المحافظ للنمو الاقتصادي في الأردن العام المقبل ومعدل التضخم، قال طوقان ان البلاغ الرسمي لرئاسة الوزراء باعداد مشروع قانون الموازنة العامة استند الى جملة من الاعتبارات بينها توقع بلوغ معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى ما يقارب 3 بالمئة في عام 2010 و 3 بالمئة و4 بالمئة لكل من عامي 2011 و 2012 على التوالي كذلك الحفاظ على مستويات مريحة من احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بحيث تكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات ولتبقى ضمن المستويات المأمونة وبحدود ستة شهور.
وتابع ان البلاغ استند ايضا الى توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحقيقية بنسبة 5ر4 بالمئة عام 2010 ليرتفع إلى 4ر5 بالمئة في عام 2011 ثم الى 7ر5 بالمئة عام 2012.
واشار الى اتفاق البنك المركزي مع ما ورد في بلاغ رئاسة الوزراء من توقعات حول التضخم والنمو الاقتصادي.
وقال أنه بالاستناد إلى بلاغ رئيس الوزراء (بلاغ إعداد الموازنة) لعام 2010 يتوقع أن يبلغ العجز المالي (بعد المساعدات) 685 مليون دينار أي مانسبته 9ر3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2010 .
وبين ان هذا التوقع للعجز خلال عام 2010 جاء بالاستناد إلى توقع وصول الإيرادات العامة عام 2010 إلى مستوى 88ر4 مليار دينار أي مانسبته 7ر27 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وزاد ان توقع العجز بهذا الرقم جاء محصلة لنمو الإيرادات المحلية لتصل إلى 44ر4 مليار دينار أي مانسبته 3ر25 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وبلوغ المساعدات الخارجية 435 مليون دينار بما نسبته 5ر2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي .
ولفت الى ان بلاغ رئيس الوزراء حدد سقفا كليا للإنفاق العام بنحو 56ر5 مليار دينار أي مانسبته 6ر31 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2010 ،مثلما تم تحديد سقف لكل من النفقات الجارية والنفقات الرأسمالية بنحو 55ر4 مليار دينار أي مانسبته 9ر25 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي و01ر1 مليار دينار أي مانسبته 7ر5 بالمئة من الناتج لمحلي الاجمالي على التوالي.











































