صوت - ازدواجية تسجيل اللاجئين في الجمعيات .. ظاهرة سلبية سببها عدم التنسيق!
"الزائد أخو الناقص" معادلة شعبية تعبر عن فضيلة القناعة والاكتفاء لكنها لدى البعض من اللاجئين السوريين أصبحت تعبر عن مثل شعبي سلبي يقول" حلال على الشاطر" إذ أن عدداً منهم أصبح يسجل في الجمعيات الخيرية والهيئات الإغاثية أكثر من مرة ليستفيد من المساعدات التي يتحصلها من جهات مختلفة.
الظاهرة التي بدأت تظهر مع كثرة انتشار هذه الجمعيات بمسميات مختلفة في مدينة المفرق جعلت اللاجئين يسعون للتسجيل لدى المفوضية ولدى الجمعيات الإغاثية بوثائقهم الأخرى وأرقام تلفوناتهم للإستفادة من المعونات الغذائية والمساعدات الأخرى التي تُقدم لهم، حتى أن البعض من اللاجئين أصبح لديه فائض من هذه الإعانات فيضطر لبيعه .
اللاجىء أبو محمد الأحمد الذي مضى على وجوده في الاردن أكثر من عام يرى أن السبب في ازدواجية التسجيل بالنسبة للاجئين السوريين هو وجود حالة من عدم التنظيم في عمل الجمعيات.
ويؤكد أبو محمد أن الجمعية التي سجل لديها لا توزع إعانات بانتظام ولا تعطيه ما يحتاج مما يضطره للتسجيل في أكثر من جمعية ليحقق كفايته.
ناصر الحمصي لاجىء سوري آخر يقر بأنه سجل في أكثر من 4 جمعيات لكنه لم يحصل على شيء منها خلال عام من وجوده في الأردن ويضيف " كل يوم صار هناك جمعية، وتجارة الجمعيات أصبحت تجارة رائجة جداً، شغلة اللي ما عندو شغلة "
محمد الخالدي رئيس فرع هيئة الاغاثة الاردنية في المفرق يصر على ضرورة التنسيق بين الجمعيات لتلافي الوقوع في ازدواجية التسجيل والصرف للعائلات اللاجئة "ونحن نطلب من كل الجمعيات أن يكونوا يداً واحدة في العمل والتنسيق حتى لا تكون هناك ازدواجية صرف للمواد الإغاثية والمساعدات".
وحول تجربة جمعية الكتاب والسنة في التعامل مع مشكلة ازدواجية التسجيل بالنسبة للاجئين السوريين يقول درويش الخالدي نائب رئيس الجمعية أنهم قاموا بضبط أمور التسجيل داخل الجمعيات الموزعة على مدن المملكة كالرمثا وعمان والمفرق ، وحاليا هناك برنامج الكتروني ينسق في عمل هذه الفروع وكل شخص يقوم بالتسجيل في عمان أو الرمثا مثلاً يظهر لدينا في فرع المفرق.
ويرى الخالدي أن التنسيق مع الجمعيات الأخرى أمر صعب لاختلاف البرامج التي يتعاملون من خلالها مع اللاجئين السوريين فكل جمعية تتعامل ببرنامج مختلف عن غيرها ولذلك يصعب الدمج بينها، معتبراً أن عدم التنسيق منذ بداية دخول اللاجئين السوريين الى الأردن خطأً كبيراً.
يرى البعض أن امتناع الكثير من الجمعيات عن تقديم المعونات، واتباع اسلوب المزاجية والمحسوبيات لدى القائمين عليها يدفع هؤلاء اللاجئين للتسجيل في أكثر من جمعية وأكثر من جهة إغاثية فيما يرى البعض الآخر أن ذلك خيانة للأمانة .
لبرنامج " سوريون بيننا " خالد عواد الأحمد
إستمع الآن











































