صفقة زين تعود الى مربع الغموض

الرابط المختصر

-أعادت تصريحات أدلى بها وزير المالية باسم السالم ل  الرأي  أمس حول صفقة زين - الاتصالات الفلسطينية، أسباب فشل الصفقة إلى مربع الغموض مجددا، بعد تأكيد الوزير منح الشركة في الأردن موافقة مبدئية على إتمام الصفقة.

 


وقال السالم في تصريح لـ الرأي أمس أن وزارة المالية طلبت بعض التفاصيل من شركة زين لمنحها الموافقة على الصفقة، فلبتها شركة زين، ومنحت إثرها الشركة موافقة مبدئية على الصفقة.


وحول قيمة رسوم الصفقة التبادلية للأسهم التي كان يتعين على الشركة دفعها في حال إتمام الصفقة، بين وزير المالية أنه لم يتم الوصول إلى مرحلة دفع رسوم أو تحديد قيمتها.


وكان فشل صفقة زين - الاتصالات الفلسطينية أثار جملة من التساؤلات حول أسباب عدم اتمامها، وماهية الموافقات الحكومية التي لم تستكمل في الصفقة التبادلية للأسهم بين الشركتين، اللتين أعلنتا يوم الخميس الماضي في بيانين منفصلين مقتضبين عن إلغاء الاتفاق.


وقالت زين المجموعة - في بيان نشرته على الموقع الإلكتروني لها -تؤكد زين أن اتفاق زين الأردن - بالتل الذي جرى توقيعه في وقت سابق من العام الحالي، ألغي بسبب عدم تمكن زين من الحصول على موافقات حكومية مطلوبة، والتي كانت لازمة لإتمام الاتفاق.


من جهتها، قالت شركة الاتصالات الفلسطينية - في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لسوق فلسطين للأوراق المالية - أن مجلس إدارة شركة الاتصالات الفلسطينية قرر في جلسته المنعقدة الخميس، اعتبار اتفاقية صفقة الاتصالات الفلسطينية - زين غير نافذة المفعول ومنتهية حسب ما نص الاتفاق بين الطرفين، بسبب انقضاء المدة المتفق عليها والمتاحة لإتمام الصفقة دون التمكن من الوفاء بالمتطلبات والشروط الأساسية للصفقة.


وأشارت مصادر متطابقة لـ الرأي، إلى أن الموافقات الحكومية المذكورة في بياني الشركتين من الجانب الأردني، لا تخرج عن شارع السلط، حيث مقر وزارة المالية، بعد أن حظي أطراف الصفقة بمباركة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات التي اعتمدت على توصية وزارة الصناعة والتجارة، بعدم وجود تركز اقتصادي قد ينجم عن الصفقة.


ولا تجيز المادة 9 من قانون المنافسة، لأي جهة أن تقر صفقة كهذه دون صدور موافقة وزير الصناعة والتجارة عليها.
لكن تصريحات وزير المالية ردت على ما تناقلته بعض الأوساط في القطاع، الأمر الذي يرجح أن الموافقات الحكومية المعنية في تصريحات الشركتين، مرتبط أكثر بوضع الشركة الفلسطينية المدرجة في سوق فلسطين للأوراق المالية.


ولفتت المصادر أن ظروف إتمام الصفقة بين شركتين، إحداهما مساهمة عامة مدرجة في السوق الفلسطيني وسوق أبو ظبي، وهي شركة الاتصالات الفلسطينية، والشركة الأخرى ذات مسؤولية محدودة تحت اسم (بيلا للاستثمارات) وزين الأردن، كان يستوجب قيامها بعيدا عن أسواق المال، وهو تماما ما صرح به العضو المنتدب نائب رئيس مجلس الإدارة في مجموعة زين الدكتور سعد البراك - في تصريحات سابقة لـ الرأي - بإن إجراء صفقة تبادلية جاء بسبب وضع شركة بالتل، المدرجة في بورصتي فلسطين وأبو ظبي، والتي فرض وضعها قيودا وضوابط على كيفية تملك أسهمها، مما جعل من تبادل الأسهم الإخراج الأفضل لإتمام الصفقة.


لكن الصفقة التبادلية لم تتم - بحسب المصادر - حتى مع هذا المخرج.
وكان من المفترض أن يتمخض عن الاتفاق شركة قيمتها 351ر2 مليار دينار، حيث قيمت الشركة الأردنية بحوالي 377ر1 مليار دينار أي نحو 80ر10 دينار للسهم الواحد، فيما قيمت الشركة الفلسطينية بنحو 974 مليون دينار، أي 39ر7 دينار للسهم، بحيث تبلغ حصة مجموعة زين ومساهمين آخرين في زين-الأردن 57ر58% من أسهم الشركة الجديدة، على أن تصبح نسبة مساهمي بالتل 43ر41% من إجمالي رأسمال الشركة المندمجة، وبما يعادل قيمة كل من الشركتين عند التقييم ونسبة هذه القيمة من القيمة الإجمالية للكيان الجديد.