- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
صابون بنكهة الفلافل
للصابون طريقته الحكيمة بالتنظيف ، فهو يعمل على التوفيق ما بين الأوساخ والماء ويجمع بينهما ، فالماء في وضعه الطبيعي ، لا يقوى على إذابة كل الأوساخ ، وعندما يتدخل السيد الكبير (صابون) يذيبها رغماً عن رأس أبيها ، ليسهل تخلصها من الثياب ، كي تعود لبريقها وألقها،،.
المقدمة الكيميائية السابقة ، ليست دعاية لمسحوق غسيل جديد ، لكنها إضاءة
بارقة لما تشهده أريافنا هذه الأيام من عملية شبه موحدة ، يشترك فيها
غنيهم وفقيرهم ، وهي صناعة الصابون البلدي ، وما أدراك ما الصابون
البلدي؟، ، فكل منظفات العالم تتقزم وتضيع في رغوة هذا الناعم الحريري ،
وسلوا المجربين،،.
قبيل موسم الزيت ، وتحديداً أول تشارين ، يعمد الفلاحون للتخلص من زيتهم
القديم بتصبينه (تحويله لصابون) ، والسائد أن النسوة كبيرات السن يضطلعن
بهذه المهمة الجبارة،، ، وهي عملية كيميائية تتلخص بتصفية الزيت من
الشوائب والعكر ، ثم تضاف إليه القطرونة (مادة هيدروكسيد الصوديوم) ، بنسب
ثابتة (فثلاث لترات زيت ، تحتاج إلى نفس الكمية من الماء ، وإلى واحد كيلو
غرام قطرونة) ، وبعدها يحرك المزيج جيداً ، ثم يترك لليوم التالي بعملية
تسمى (الترويب)،،.
في الغد يغلى المزيج بنار قوية ، مع إستمرارية التحريك: وهنا يطرد الأولاد
المشاغبون عن مشهد هذه الصناعة ، بحجة أن عيونهم فارغة تفسد الطبخة،، ،
على رأي جدتي،، ، ثم يتكون مادة شبه بيضاء كثيفة القوام ، تصب قبل أن تبرد
في قوالب خشبية ، ثم تقطع إلى فلق متشابهة بعد جفافها،،.
الأغنياء يستخدمون الزيت البلدي (القح) ، وربما الزيت البعلي كنوع من
البذخ ، وقد يضيفون إلى طبيخه عطراً ، لينتج صابوناً أكثر رقة ، أما أنصاف
الفقراء ، فربة البيت (تحوش) زيت المقدوس ، وزيت اللبنة ، وبقايا المقالي
، على طول السنة ، فهذا سيفي بالغرض ، مع أن صابونهم سيكون أقل رقة،،.
والفقراء طوروا طرقاً مبتكرة: فليس شرطاً أن يكون الزيت بلدياً ، فربات
البيوت يتعاقدن مع بعض المطاعم: كي يحتفظوا لهن بزيت الفلافل المحال
للتقاعد ، بعد أن قلى مليون حبة فلافل أو أكثر ، وبعد أن يتجمع لديهن كمية
مناسبة من الزيت ، تبدأ مهمة التصبين،.
وهنا قد لا يكون الصابون معطراً ، أو ناعماً أو مطرياً للملابس ، ولكنه
سيكون رخيصاً ومميزاً ، فالذين سيتمتعون برغوته ، سيعرفون بسيماهم،،، ،
فرائحة الفلافل سترافقهم كظلهم ، أينما رحلوا أو حلوا،،، ، وهذا حال
الرفيق الاستراتيجي لكثير من ناسنا المغلوبين على فقرهم،،.
وبمناسبة مواسم التصبين ، نريد أن تكون حكومتنا صابونا حقيقياً بفاعليته
وحكمته ، يذيب فقر قرانا الغائبة عن القلب: لبعدها عن العين،، ، فليس في
الدنيا أكثر وسخا من فقر ، حتى لو كان بنكهة الفلافل،،.












































