شخصيات حقوقية وقانونية تطالب بالافراج عن المعتقلين وتدين التحريض على حراك الشارع

أصدرت شخصيات حقوقية وقانونية بيانا صحفيا، الثلاثاء، أكدوا فيه أن "التظاهر السلمي والتجمهر المشروع حق للأردنيين كفله الدستور والقانون لا يجوز منعه أو التضييق عليه أو شيطنته".
وطالب البيان بوقف سياسة ملاحقة الناشطين وتحويلهم الى المحاكم، مطالبا بالافراج الفوري عنهم.

ودعا البيان جميع المتظاهرين الالتزام بقواعد التظاهر السلمي الذي يعبر عن كينونة المجتمع الأردني.

ودان البيان "أصوات التحريض على حراك الشارع الأردني الذي هدفه خلط الأوراق وحرف بوصلة حراك الشعب الأردني عن مناصرة أهلنا في غزة"، مشيرا إلى أن "هذا التحريض هو العامل الأكبر الذي يضعف الموقف الأردني الرسمي والشعبي المتقدم ، ويوقظ الفتنة ويضعف جبهتنا الداخلية".


كما دعا البيان الأمن العام والأجهزة الأمنية الى ضبط النفس ازاء أية مخالفات او تجاوزات والتعامل معها إن وجدت على حجمها وبقدرها دون سحبها على جميع المتظاهرين .


وتاليا نص البيان:


بيان الشخصيات الحقوقية والقانونية بخصوص حراك الشارع الأردني المساند لأهلنا في غزة


تابعنا بألم منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة ما رافقه من تجاوزات صارخة لجميع قواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية متمثلة بتعمد قتل المدنيين حيث طال النساء والأطفال النصيب الأكبر من هذا الإجرام الوحشي غير المسبوق، وكذلك الاعتداء على المستشفيات والمرضى والمصابين الذين يتلقون العلاج بداخلها، وقصفها واخراجها عن الخدمة، واستهداف أطقم الإسعاف أثناء قيامها بعملها ، وقصف متعمد لمراكز الإيواء ، وصولاً إلى استخدام سلاح التجويع ومنع الإمدادات من الدواء والغذاء من الوصول الى المدنيين الغزّيين الذين يتعرضون لأبشع أنواع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية ضمن سياسات العقاب الجماعي المحرمة دوليا وفق ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقات الدولية، والتي لاقت الإدانة من محكمة العدل الدولية بشكل مباشر وصريح.


وأمام هذه المحرقة البشعة رأينا كيف عبّر الأردنيون عن تضامنهم مع اشقائهم الفلسطينيين وذلك منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان ولا زالوا حتى هذه اللحظة، الأمر الذي يدلل بما لايدع مجالاً للشك بأن الأردن هو الأقرب دوما لنبض فلسطين ، والأكثر تأثيراً وتأثراً بما يجري فيها من أحداث وتطورات رافقت القضية الفلسطينية منذ وجودها.
وفي هذه المعركة بالذات كان الموقف الرسمي الأردني متقدما على كل الحكومات العربية في المنطقة من خلال ما تبنته الدبلوماسية الأردنية من مواقف وتحركات وتصريحات تعكس حقيقة موقف الدولة الأردنية من جهة ، وتنسجم مع الارث التاريخي لنظامنا السياسي في علاقته بفلسطين والقدس والمقدسات من جهة أخرى.


وقد تابعنا حراك الشارع الأردني باهتمام طوال الستة شهور الماضية خلال العدوان والذي جاء متواقفاً مع الموقف الرسمي وغير بعيد عنه، ومنسجماً مع حق الأردنيين الدستوري في حرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع، حيث تم تنفيذ مئات الوقفات والفعاليات بطرق حضاريّة و سلمية، تعبيراً عن تضامنهم مع إخوانهم في غزة ، واستنكاراً لاستمرار هذه الحرب الظالمة، والمطالبة بوقفها و وقف كل أشكال العدوان على إخوانهم الفلسطينيين.


ومع هذا الحراك السلمي والحضاري رصدنا وتابعنا بعض الممارسات القمعية والعرفية من الأجهزة التنفيذية في التعامل مع المتظاهرين بما يخالف حقوق الأردنيين وحرياتهم العامة والأساسية المصانة وَفْق الدستور والقانون خاصّة في وقفات الأيام الأخيرة في منطقة الرابية ومحيطها .


واننا كشخصيات حقوقية وقانونية نود التأكيد على ما يلي:


1. التظاهر السلمي والتجمهر المشروع هو حقّ للأردنيين لا يجوز منعه او التضييق عليه أو شيطنته وتصويره وكأنه ضد الدولة الأردنية او أنه جزء من مؤامرة خارجية ، بل هو قوة تضاف لقوة الدولة ومواقف الدبلوماسية الأردنية النشطة، وهي مصدر قوة وحماية للأردن في وجه المشروع الصهيوني البغيض الذي يجاهر باستهدافه.


2. ندعو جميع المتظاهرين للإلتزام بقواعد التظاهر السلمي الحضاري الذي يعبّر عن كينونة المجتمع الأردني دون الإخلال بالنظام العام والأمن ، ورفع الغطاء عن أي ممارسة خاطئة تمس رجال الأمن في منطقة التظاهر ، مع تاكيدنا على ضرورة حفظ وصيانة الممتلكات العامة و الخاصة.


3. نستنكر سياسة الاعتقالات التعسفية التي طالت طيف واسع خاصّة النساء، وملاحقة الناشطين وتحويلهم الى المحاكم ، و توقيفهم و نقلهم الى مراكز اصلاح بعيدة عن مناطق سكناهم.
ندعو الى وقف هذه السياسات بالاضافة الى سياسة توقيف الحاكم الإداري للناشطين بعد الأمر القضائي باخلاء سبيلهم .
وعليه فاننا نطالب باخلاء سبيل جميع الموقوفين والمعتقلين على خلفية حراك الأردنيين اثناء العدوان على غزة فورا ودون ابطاء، وانهاء جميع القضايا الموفوعة عليهم في المحاكم. كما نطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.


4. ندين بشدة الأصوات التي تحرض على حراك الشارع الأردني، والتي حاولت خلط الأوراق وحرف البوصلة الشعبية عن مناصرة أهلنا في غزة ، وتعمل على تحريض أبناء الشعب الأردني الواحد على بعضه البعض بناء على اعتبارات سياسية أحيانا واقليمية أحيانا أخرى ، الأمر الذي نعتبره جريمة بحق الأردنيين جميعاً . إن هذا التحريض هو أكبر ما يضعف الموقف الأردني المتقدم الرسمي والشعبي على حدٍّ سواء ، ويوقظ الفتنة وينفخ على جمرها، ويضعف جبهتنا الداخلية .


5. ندعو مرتبات الأمن العام وجميع الاجهزة الأمنية في ميادين التظاهر الى ضبط النفس ازاء أي ممارسة مخالفة للقانون ودون تعميمها أو سحبها على جميع المتظاهرين والوقفات الاحتجاجية التي خرج بها الأردنيون بعشرات الآلاف منذ بداية العدوان بطريقة سلمية وحضارية ، والتعامل مع التجاوزات - إن وجدت - في حجمها وعلى نطاقها.

ونحن اذ نتابع ونتفاعل مع هذه الأحداث لعلى يقين بأن هذه الأزمة ستنجلي لتحمل في طياتها الخير للأردن وفلسطين وقضيتها العادلة.


حفظ الله الأردن بلداً آمنا مستقراً ، وحفظ الله فلسطين وأهل غزة من هذا الإجرام الصهيوني البشع وكتب لهم النصر والفرج القريب.


عمان الثلاثاء 2 نيسان /ابريل 2024م


الموقعون:


١. د. انيس القاسم - خبير القانون الدولي
٢. د. محمد الموسى - خبير القانون الدولي
٣. النائب صالح العرموطي - نقيب المحامين الأسبق
٤. د. موسى بريزات - السفير السابق والمفوض العام الأسبق للمركز الوطني لحقوق الإنسان
٥. لؤي عبيدات - القاضي السابق والناشط السياسي والحقوقي
٦. علاء العرموطي - المفوض العام السابق للمركز الوطني لحقوق الإنسان
٧. المحامي مصطفى نصر الله- رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.
٨. د. أحمد عوض - مدير مركز الفينيق للدراسات الأقتصادية.
٩. د. رامي عياصره - مدير الجمعية الوطنية لحقوق الانسان.
١٠. المحامي بسام فريحات - رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الاسلامي
١١. المحامي عاصم العمري - الناشط الحقوقي والسياسي.
١٢. المحامي جمال حسين جيت - الناشط الحقوقي
١٣. المحامي بشر الخطيب - الناشط الحقوقي
١٤. المحامي معتصم ابو رمان - رئيس اللجنة القانونية في حزب جبهة العمل الاسلامي
١٥. المحامي عبد القادر الخطيب - عضو لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الاسلامي والناشط الحقوقي
١٦. المحامية هالة عاهد - الناشطة الحقوقية
١٧. تالا السواعير - محامية متدربة ناشطة حقوقية
١٨. المحامي حسام حوراني - الناشط الحقوقي
١٩. المحامي عبد الله الحراحشه - الناشط الحقوقي
٢٠. المحامي حسين اقديح - الناشط الحقوقي
٢١. المحامي احمد صيام - الناشط الحقوقي
٢٢. المحامي علي صالح العرموطي - الناشط الحقوقي
٢٣. عمر جلال - ناشط سياسي وحقوقي
٢٤. رياض السنيد - ناشط سياسي وحقوقي
٢٥. المحامي مالك الطهراوي - ناشط حقوقي
.

 

أضف تعليقك