رصد لأبرز ما تناوله كتاب المقالات في الأردن، السفير الأمريكي، إيران، إصلاحات اقتصادية
مع اقتراب منتصف شباط/فبراير 2026، يبرز خطاب كتاب المقالات في الصحف الأردنية، مثل الدستور والغد والرأي، نمطاً من التحليلات العميقة التي تربط بين التوترات الإقليمية، الديناميات الدبلوماسية، والتحديات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية.
يوفر هذا الرصد مساحة لتسليط الضوء على أبرز كتاب المقالات، أفكارهم الرئيسية، الاقتباسات البارزة، والدلالات السياسية والاجتماعية لمتابعة تطورات الشأن الوطني في سياق إقليمي متشابك.
النشاط الدبلوماسي الأمريكي والثوابت الأردنية تجاه القضية الفلسطينية
في مقالته المنشورة بتاريخ 1 شباط 2026 في الدستور، يقدم حسين الرواشدة تحليلاً دقيقاً لجولات السفير الأمريكي جيم هولتسنايدر، معتبراً إياها جزءاً من النشاط الدبلوماسي المعتاد، لكنها تثير تساؤلات سياسية عميقة في "مرحلة ملغومة بالمفاجآت والتحولات والاستحقاقات أيضاً". يصف الرواشدة حركة السفارات في عمان كنشاط روتيني يتضمن لقاءات مع نخب وشخصيات، لكنه يؤكد أنها يجب أن تظل تحت مراقبة "مجسات الدولة" لضمان خدمة المصالح الأردنية، محذراً من أي "أجندات" قد يحاول البعض فرضها.
يوسع الرواشدة في دعوته إلى توحيد الموقف الأردني، مشدداً على ضرورة أن يسمع السفير "جملة سياسية موحدة" تجسد مواقف الدولة بدون لبس أو مجاملة. من أبرز الاقتباسات: "يجب أن يسمع السفير من الأردنيين أنهم لن يقبلوا أبداً حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن، التهجير تحت أي عنوان مرفوض تماماً، الوطن البديل لن يمر". يفسر ذلك كرفض قاطع لأي محاولات لتغيير المعادلات الديموغرافية أو الجغرافية، مع التأكيد على أن دعم صمود الفلسطينيين واجب إنساني وعروبي، لكنه لا يعني تدخلاً في شؤونهم الداخلية أو جعل الأردن حاضنة لفصائل أو بديلاً عن السلطة الفلسطينية. يختم الكاتب بتأكيد أن القضية الفلسطينية مركزية لأمن الأردن، وأن الأردنيين يلتفون حول دولتهم لمواجهة أي اعتداء، مما يعكس وعياً وطنياً يربط بين الخارجي والداخلي، ويحذر من منطق "ترامب" الذي قد يحمل السفير رسائله. هذا التحليل يبرز دور الكاتب كصوت يدعو إلى الحذر الاستراتيجي دون إثارة توترات غير ضرورية.
سيناريوهات الطوارئ في حال اندلاع حرب إقليمية
في مقالته بصحيفة الغد (نشر في 31 كانون الثاني 2026)، يغوص ماهر أبو طير في مخاوف المواطنين اليومية من حرب محتملة، سواء محدودة أو موسعة، ويربطها بتأثيراتها على الحياة اليومية مثل تدفق السلع الغذائية، الأدوية، النفط، والمعابر الحدودية. يسرد الأسئلة الشائعة بين الناس، مقارناً الوضع بحرب حزيران 1967 التي استمرت 12 يوماً، لكنه يؤكد أن "التوقيت اختلف"، مما يجعل الإشاعات والحرب الإعلامية أكثر تأثيراً. من الاقتباسات البارزة: "وسط المشهد تشتد الحرب الإعلامية والإشاعات... حتى ان المشعوذين والفلكيين والكذبة من كل الاصناف دخلوا على المشهد"، معتبراً ذلك محاولات للخلخلة ربما من أجهزة أمنية إقليمية.
ينتقد أبو طير الهدوء الرسمي، الذي قد يعبر عن ثقة بالنفس، لكنه غير كافٍ لمنع "ذعر الناس" أو "ارتداد نفسي". يدعو إلى تواصل رسمي شفاف عبر "منطوق مدروس" يشرح الاستعدادات وسيناريوهات الطوارئ، لتعزيز الشعور بالاستقرار، خاصة مع موقع الأردن الجيوسياسي بين فلسطين والمحور الإيراني-العراقي. يختم بدعوة للمكاشفة والصراحة، التي "لا تضر ولا تعبر عن هشاشة"، بل تبني الثقة. هذا النهج يعكس دور الكاتب كمراقب اجتماعي يربط بين القلق الشعبي والمسؤولية الرسمية، محذراً من أن الانتظار قد يخدم مصالح الخصوم، ومؤكداً أن "أسئلة الأردنيين كثيرة، وهم بحاجة الى من يتحدث اليهم".
الإصلاح الجذري للضمان الاجتماعي
في مقال آخر بـالغد، يقدم سلامة الدرعاوي تحليلاً نقدياً لتعديلات قانون الضمان الاجتماعي، محذراً من تكرار "الأخطاء" السطحية التي تركز على التقاعد المبكر دون حلول هيكلية. يشير إلى أن التقاعد المبكر يستنزف الصندوق (أكثر من 65% من المتقاعدين)، لكنه "معضلة ثانوية" مقارنة بالمشكلات الجوهرية في إدارة القانون. من الاقتباسات الدالة: "كل المعالجات السابقة في قانون الضمان اتسمت بالسطحية وشراء الوقت لا أكثر"، مما ينذر بعودة المشاكل بعد سنوات قليلة إذا استمر النهج الحالي.
يوسع الدرعاوي في مطالبه بمعالجة "التهرب التأميني" (أكثر من 24% في القطاع الخاص)، الذي يشبه حال الضريبة قبل 2019، مطالبًا بإجراءات حاسمة لضبط المنشآت. كما يؤكد على "توسيع قاعدة الشمول"، حيث هناك ملايين العاملين غير مشمولين، بما فيهم الوافدين (أكثر من مليوني عامل في القطاع الخاص). يختم بتحذير من "الدوران في حلقة مفرغة" إذا لم تتم معالجة هذه النقاط أولاً، ثم التقاعد، مشدداً على أن الإصلاح يتطلب "إرادة إصلاحية قوية وحازمة تقود إلى معالجة جذرية، لا تخديرية". هذا التحليل يبرز الكاتب كخبير اقتصادي يدعو إلى إغلاق الملف طويل الأمد، رابطاً بين الأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات الإقليمية.
هؤلاء سيشاركون في ضرب إيران – التصعيد الإقليمي والدور العربي
في مقال نشر بتاريخ 1 شباط 2026 في الرأي، يقدم سميح المعايطة تحليلاً تاريخياً وجيوسياسياً للتوتر مع إيران، بعنوان "هؤلاء سيشاركون في ضرب إيران"، محذراً من محاولات إيران تصنيع الأعداء منذ عهد الخميني. يبدأ باستعراض الحرب العراقية-الإيرانية كإجراء وقائي من دول الإقليم ضد "أحلام إيران في الإقليم"، مشيراً إلى تصدير الثورة عبر الحرس الثوري وصناعة ميليشيات في لبنان وسوريا والعراق واليمن. من الاقتباسات البارزة: "إيران الخميني هي ذات إيران الشاه التي تسعى لنفوذ فارسي"، معتبراً فلسطين جسراً للمشروع الفارسي، لكن إيران ابتعدت عن غزة بعد تطورات لبنان.










































