رحلة الحج وقصص بين الامس واليوم

الرابط المختصر

ذكريات رحلة الحج تبقى عالقة في ذهن كل من ادى هذه الفريضة الجليلة، لكن البعض يختزن قصصا عن هذه الرحلة لها خصوصيتها.

وتعود الذاكرة بالدكتور كايد بني ياسين الى 40 عاما خلت هي مدة استقراره في المدينة المنورة مطلع سبعينات القرن الماضي شكلت علاقة حميمية بينه وبين الحجاج والحجاج الاردنيين على وجه الخصوص الذين يأتون المدينة باعتبارها بوابة الحج.

ويقول الدكتور بني ياسين وهو طبيب اردني متخصص بطب الاسرة والطب العام انه استقر في المدينة المنورة منذ فترة طويلة بعد ان التحق بالعمل كمدير للهلال الاحمر السعودي في المدينة ثم انتقل للعمل بعدها بعيادته الخاصة.

ويضيف ان تكلفة رحلة الحج التي كانت تسغرق حينها حوالي شهر لم تكن تتجاوز مئة دينار، مشيرا الى ان الاعتماد انذاك كان في معظمه على الشاحنات التي يفترش الحجاج عربتها الخلفية مع امتعتهم.

وتعود الذاكرة بالطبيب بني ياسين الى ذلك الزمن الجميل حيث لم تكن المدينة بهذا التطور ومعظم الحجاج لا يجدون مساكن تؤيهم فيفترشون الساحات العامة وساحات الحرم النبوي الشريف الا من يجد سكنا عند احدى عائلات المدينة الذين يعتبرون مبيت الحجاج عندهم شرفا.

ويستذكر بني ياسين كيف كان اهل المدينة ينتظرون بفارغ الصبر البعثة الطبية الاردنية المرافقة لبعثات الحج منذ انتظمت بمرافقة الحجاج في ثمانينيات القرن الماضي للاستفادة من خدماتها.

واشار في لقاء مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) في مقر البعثة الاعلامية بالمدينة المنورة الى الاعداد الكبيرة من الحجاج التي تتزايد عاما بعد عام ما فرض على السلطات السعودية تحديات كبيرة لتوفير متطلبات الحج من مساكن ومطاعم ومحلات تسوق، مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة السعودية لمواكبة العدد المتزايد من الحجاج وتسهيل اداء النسك.

وثمن جهود وزارة الاوقاف الاردنية ودورها في تطوير الخدمات المقدمة للحجاج الاردنيين موسما بعد موسم وتشديد الرقابة والمتابعة على شركات قوافل الحجيج، مدللا على ذلك بمشهد يختزنه في ذاكرته في احد مواسم العمرة التي وصل فيها عدد المعتمرين الاردنيين مطلع التسعينيات الى حوالي 100 الف معتمر والتي شكلت نقطة تحول بارزة في مسار الاهتمام والرعاية للحاج الاردني ووضع منظومة متكاملة لرحلة الحج بموجب اتفاقيات ملزمة مع الشركات المعنية لتوفير الخدمات الضرورية للحاج.

واشاد بتجربة وزارة الاوقاف بتسيير واعظات من النساء مع قوافل الحج باعتبار ان المرأة اقدر على التفاعل مع ضيوف الرحمن من النساء في حين كان الامر سابقا مقتصرا على الرجال.