خبير نفسي يحذر من فجوة كبيرة في خدمات الصحة النفسية بالأردن

قال الدكتور مهند فرعون، مدرب الاقتصاد النفسي في معهد العناية بصحة الأسرة، إن الصحة النفسية لم تعد رفاهية بل أصبحت ضرورة، مشيرًا إلى أن نحو 12 إلى 20% من الأردنيين يعانون من اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب. وأضاف أن مستوى التعامل مع هذه الحالات في الأردن أقل مما هو عليه في المتوسط العالمي، وأن هناك فجوة كبيرة في تقديم الخدمات النفسية بسبب محدودية عدد الأخصائيين وارتفاع تكلفة العلاج، خصوصًا في القطاع الخاص، حيث تتراوح تكلفة الجلسة بين 40 و70 دينارًا.

وأوضح فرعون أن طلب المساعدة النفسية مرتبط بوعي الشخص ومعاناته من الألم النفسي، مشيرًا إلى أن حالات القلق عادة ما يطلب أصحابها المساعدة، في حين أن مرضى اضطراب ثنائي القطب أو الاكتئاب غالبًا لا يطلبون المساعدة بسبب فقدان الثقة بالنفس أو رغبتهم في الوصول إلى حالات النشوة. وأكد أن دور الأهل والمحيط الاجتماعي مهم جدًا في تشجيع هؤلاء الأشخاص على طلب الدعم.

 

إستمع الآن

وحول تأثير الوصمة الاجتماعية، أشار فرعون إلى أنها ما تزال تشكل عائقًا أمام الكثيرين، خاصة مع انتشار نصائح غير متخصصة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي قد تكون ضارة وتؤدي إلى تفاقم الحالة النفسية للفرد.

وأشار إلى ضرورة تبني نظام تدريجي لتقديم الخدمات النفسية، يشمل دعمًا نفسيًا واجتماعيًا من قبل أشخاص مدربين غير مختصين، قبل الوصول إلى العلاج المتخصص، بهدف تقليل الفجوة في الخدمات وتحسين الوصول إليها.

واختتم فرعون حديثه بتوجيه رسالة للأشخاص المترددين في طلب المساعدة، قائلاً: "تلقي المساعدة ليس ضعفًا، بل قوة تساعد الشخص على اكتشاف نقاط القوة لديه والتعامل مع الضغوط النفسية بطريقة صحية"، مؤكدًا على أهمية الملاحظة الدقيقة لأي تغير في سلوك الأفراد من قبل الأهل والمحيطين، وضرورة فتح قنوات تواصل دون إطلاق أحكام مسبقة.