خبير: قرارات الحكومة خطوة استباقية لحماية أمن الطاقة وتحذيرات من ارتفاع الأسعار عالمياً
اعتبر الخبير الاقتصادي منير دية أن حزمة الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها مجلس الوزراء، تهدف إلى تحصين الاقتصاد الوطني وضمان استدامة أمن الطاقة والكهرباء، في ظل التوترات الإقليمية المتسارعة واحتمالات تأثر أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
وشملت الإجراءات السماح مؤقتاً بإدخال الحاويات عبر المنافذ البرية بدلاً من حصر دخولها عبر ميناء العقبة، إضافة إلى إعفاءات جمركية وضريبية على ارتفاع أجور الشحن البحري لمدة ستة أشهر، إلى جانب تسهيلات لشركات الكهرباء الوطنية لضمان استمرار توليد الطاقة في الحالات الطارئة.
وقال الخبير الاقتصادي منير دية، خلال حديثه لبرنامج "طلة صبح" على راديو البلد، إن هذه القرارات تمثل خطوة إيجابية واستباقية للتعامل مع التطورات الإقليمية، والاستعداد لمختلف السيناريوهات التي قد تؤثر على أمن الطاقة والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار.
وأوضح أن السماح بإدخال الحاويات عبر المنافذ البرية جاء نتيجة توقف عدد من البواخر القادمة من آسيا وتراكم الحاويات في موانئ مثل ميناء جبل علي، ما استدعى إيجاد بدائل لنقلها براً عبر السعودية إلى الأردن لتأمين وصول السلع والمواد الأولية إلى السوق المحلية.
وأشار دية إلى أن تكاليف الشحن البحري مرشحة للارتفاع، خصوصاً مع احتمالات تأثر الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، مبيناً أن شركات شحن عالمية بدأت تعليق دخولها إلى الخليج العربي، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في كلف الشحن والتأمين البحري.
وحذر من أن أي ارتفاع في أسعار الطاقة سينعكس على أسعار السلع عالمياً ومحلياً، نظراً لكون الطاقة عنصراً أساسياً في كلفة الإنتاج والنقل، ما قد يؤدي إلى عودة التضخم وارتفاع الأسعار تدريجياً.
كما لفت إلى احتمال تأثر بعض القطاعات الاقتصادية محلياً، لا سيما السياحة، في ظل مؤشرات على إلغاء حجوزات سياحية وتراجع حركة الطيران.
ودعا دية إلى مواصلة اتخاذ قرارات حكومية متتابعة تواكب تطورات الأوضاع الإقليمية، مع التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز مصادر الطاقة المحلية مثل الغاز والصخر الزيتي والطاقة المتجددة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة في المملكة.











































