خبير صحة مهنية :غياب وسائل الحماية والتدريب هو السبب الأبرز للحوادث داخل المصانع الصغيرة

الرابط المختصر

أعلنت الجهات المختصة أمس الاثنين عن وفاة سيدة أثناء عملها في أحد معامل تصنيع الحلويات، إثر حادث وقع أثناء تشغيل آلة العجن في المصنع. وكشف التحقيق الأولي عن وجود تقصير في الالتزام بإجراءات السلامة، ما أعاد فتح النقاش حول تطبيق معايير الصحة والسلامة المهنية في المنشآت الصناعية، خاصة الصغيرة والعائلية.

وقال المهندس أسامة أبو نواس، مدير دائرة الأمن والسلامة والمرافق في شركة قرية العقبة اللوجستية وخبير السلامة المهنية والبيئية، في حديث لبرنامج طلة صبح: "هذه الحادثة المؤلمة تذكرنا أن السلامة المهنية ليست مجرد إجراءات شكلية، بل مسألة حياة أو موت، خاصة في أماكن العمل التي تحتوي على آلات دوارة ومعدات خطرة."

وأضاف المهندس أبو نواس أن أبرز إجراءات السلامة الأساسية تشمل تقييم المخاطر قبل تشغيل أي آلة، والتأكد من تدريب العاملين على التشغيل الآمن، واستخدام الحواجز الوقائية والأغطية الواقية، وارتداء الملابس الواقية المناسبة وعدم ارتداء المجوهرات أو الملابس الفضفاضة أثناء العمل.

وأكد أن معايير السلامة واحدة لجميع المنشآت، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، إلا أن الفارق يكون في توفر الإمكانيات والتدريب، مشيراً إلى أن الحوادث في المصانع الصغيرة غالباً ما تكون أكثر خطورة نتيجة غياب الرقابة أو التدريب الكافي.

وشدد الخبير على أن الالتزام بإجراءات السلامة لا يقتصر على حماية العاملين فحسب، بل له علاقة مباشرة بجودة المنتج ونظافته، مؤكداً أن السلامة تعتبر استثماراً في الأرواح، وأن القرب العائلي أو صغر حجم المنشأة لا يبرر التهاون في تطبيق القواعد.

وختم المهندس أبو نواس بالقول: "يجب أن يتحول الالتزام بالسلامة إلى سلوك يومي وروتين عملي داخل جميع المنشآت لحماية الأرواح ومنع تكرار مثل هذه الحوادث."