خبير صحة المهنية : الاستثمار في السلامة المهنية أقل كلفة من معالجة آثار الحوادث والإصابات

أكد رئيس الجمعية العربية للسلامة والصحة المهنية المهندس وليد عطوان أن قطاع السلامة والصحة المهنية في الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة تطورات تشريعية وتنفيذية مهمة، أسهمت في تعزيز الرقابة وتحسين التزام المنشآت بمعايير السلامة، مشيراً إلى أن تحديث الأنظمة المرتبطة بقانون العمل وأتمتة إجراءات التفتيش أسهما في توفير بيئة تنظيمية أكثر كفاءة.

وقال عطوان إن تحميل المنشآت غير الملتزمة تكاليف إصابات العمل وفق التشريعات النافذة دفع العديد من الشركات والمصانع إلى الاستثمار في السلامة المهنية باعتبارها استثماراً يحقق عوائد مباشرة، وليس مجرد التزام قانوني أو عبء مالي إضافي.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في تعدد الجهات الرقابية، ونقص الكوادر التفتيشية المؤهلة، وضعف الرقابة على بعض المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استمرار النظرة السائدة لدى بعض أصحاب العمل التي تعتبر متطلبات السلامة كلفة إضافية تؤثر على تنافسية المنتج.

وشدد عطوان على أن السلوكيات غير الآمنة تعد السبب الرئيس لمعظم الحوادث المهنية، مؤكداً أن تدريب العاملين وتأهيلهم وتطوير ثقافة السلامة داخل المنشآت يمثلان الركيزة الأساسية للحد من الإصابات ورفع الإنتاجية.

ودعا إلى تعزيز الشراكة بين مشرفي السلامة داخل المنشآت والجهات الرقابية الرسمية، وتبني مفهوم "التفتيش الذكي" وتوحيد إجراءات الرقابة، بما يحد من تضارب القرارات ويمنح المنشآت فرصة أكبر لتصويب أوضاعها ورفع مستوى التزامها بمعايير السلامة والصحة المهنية.