خبير دستوري : مواجهة الجرائم المنظمة تتطلب تشريعات أشد صرامة لا تعديلات دستورية

أكد أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين أن تنفيذ عقوبة الإعدام في الأردن لا يحتاج إلى أي تعديل دستوري أو قانوني، موضحًا أن العقوبة ما تزال قائمة في التشريع الأردني وأن المادة (39) من الدستور تنظم آلية تنفيذها من خلال تنسيب مجلس الوزراء ومصادقة جلالة الملك.

وقال نصراوين إن ما أعلنته الحكومة يتعلق بمسارين مختلفين؛ الأول هو العودة إلى تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة والقطعية، وهو إجراء متاح دستوريًا، والثاني يتمثل في توسيع نطاق الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، وهو ما يتطلب تعديلات تشريعية على القوانين النافذة، بما فيها قانون العقوبات وقانون المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأشار إلى أن عقوبة الإعدام تحاط بضمانات قضائية ودستورية مشددة، تبدأ بصدور حكم نهائي ومبرم من محكمة التمييز، ثم تنسيب مجلس الوزراء، وصولًا إلى المصادقة الملكية على التنفيذ، نظرًا للطبيعة الاستثنائية لهذه العقوبة وما يترتب عليها من إنهاء لحياة المحكوم عليه.

وفيما يتعلق بمواجهة الجرائم المنظمة وشبكات المخدرات، شدد نصراوين على ضرورة وجود حزمة متكاملة من الإجراءات تشمل تحديث التشريعات وتشديد العقوبات إلى جانب السياسات الأمنية والتنفيذية الفاعلة، مؤكدًا أن تطور أساليب التهريب والجريمة المنظمة يستدعي تدخلًا تشريعيًا مستمرًا لمواكبة المستجدات.

وأضاف أن القانون الدولي لا يحظر عقوبة الإعدام بشكل مطلق، بل يتيح للدول تطبيقها على الجرائم الأشد خطورة، معتبرًا أن تنفيذ الأردن لهذه العقوبة لا يتعارض مع التزاماته الدولية.

وأكد نصراوين أن ضمانات المحاكمة العادلة تبقى الأساس في قضايا الإعدام، من خلال استنفاد جميع درجات التقاضي والطعن، وتوفير التمثيل القانوني للمتهمين، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وصون حقوق الأفراد.