خبير : الألعاب الإلكترونية قد تبدو بريئة لكن تصميمها النفسي قد يؤثر على الأطفال بشكل عميق
حذّر الخبير في الألعاب الإلكترونية ورئيس اللجنة التقنية في الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية محمد كناكري من بعض الألعاب الإلكترونية التي قد تبدو في ظاهرها مناسبة للأطفال، لكنها تحمل في مضمونها رسائل نفسية سلبية قد تؤثر بشكل عميق على الصحة النفسية للمستخدمين، خاصة من الأطفال والمراهقين.
وأوضح كناكري وهو مؤسس شركة JEG Esports في حديثه لـ برنامج طلة صبح أن بعض المحتويات تُقدَّم على هيئة ألعاب جذابة بهدف استغلال شعبية الألعاب الإلكترونية لإيصال مضامين غير ملائمة، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالإفراط في اللعب أو الإدمان، بل بوجود محتوى قد يتضمن رسائل نفسية خطيرة أو سرديات مظلمة قد تؤثر في سلوك اللاعبين.
وبيّن أن بعض المصممين يوظفون عناصر الجذب في الألعاب مثل التحديات والمكافآت والبيئات التفاعلية التي ترفع مستوى هرمون السعادة «الدوبامين» لدى اللاعب، وهو ما يزيد من اندماج المستخدمين واستمرارهم في اللعب، إلا أن هذه الآليات قد تُستخدم أحيانًا لأهداف سلبية.
وفي المقابل، أكد كناكري أن الألعاب الإلكترونية ليست سلبية بطبيعتها، إذ يمكن أن تقدم فوائد عديدة عند استخدامها باعتدال، مثل تعزيز التناسق العضلي العصبي، وتنمية روح العمل الجماعي والتنافس، خاصة في إطار الرياضات الإلكترونية المنظمة.
وشدد على أهمية دور الأسرة في توعية الأطفال، موضحًا أن الرقابة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يحرص الأهل على معرفة الألعاب التي يمارسها أبناؤهم والتأكد من ملاءمتها للفئة العمرية، إضافة إلى مشاركتهم أحيانًا في اللعب وفتح باب الحوار حول المحتوى الذي يتعرضون له.
كما لفت إلى خطورة الدردشة داخل الألعاب عبر الصوت أو النص، لأنها قد تتيح للأطفال التواصل مع أشخاص مجهولين، ما يستدعي متابعة الأهل لهذا الجانب.
وفيما يتعلق بحظر بعض الألعاب، رأى كناكري أن المنع قد يكون له أثر محدود أو مؤقت، لكنه ليس الحل الأساسي، مؤكداً أن رفع مستوى الوعي لدى الأسر والمجتمع يظل الوسيلة الأهم للتعامل مع مخاطر المحتوى غير المناسب في الألعاب الإلكترونية.











































