خبير اقتصادي: تراجع حجم الأسرة في الأردن يعكس ضغط المعيشة ويهدد توازن سوق العمل

أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن تراجع متوسط حجم الأسرة في الأردن يرتبط بشكل مباشر بارتفاع كلف المعيشة وتغير أنماط الحياة، موضحًا أن الأسر باتت تميل إلى تقليل عدد الأبناء نتيجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف السكن والتعليم والخدمات.

وأشار عايش إلى أن التحولات الاجتماعية، ومنها خروج المرأة إلى سوق العمل وتأخر سن الزواج، إضافة إلى التغيرات الثقافية الناتجة عن الانفتاح الرقمي، أسهمت في خفض متوسط عدد أفراد الأسرة خلال السنوات الأخيرة.

وحذر من أن استمرار انخفاض معدلات الخصوبة دون المستوى الآمن قد يؤدي إلى آثار سلبية على النمو الاقتصادي وسوق العمل والحماية الاجتماعية مستقبلًا، لافتًا إلى أن ارتفاع معدل الإعالة الاقتصادية يشكل ضغطًا إضافيًا على الأسر ويؤثر على قدرتها على الادخار والاستهلاك.

وأوضح أن كل 100 شخص في القوى العاملة يعيلون نحو 307 أفراد خارجها، ما يعكس اختلالًا في هيكل الإنتاج والاستهلاك، ويؤثر على استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي.

كما ربط بين ارتفاع معدلات الإعالة وضعف مشاركة النساء والشباب في سوق العمل، مشيرًا إلى أن بطالة النساء ما تزال مرتفعة، وأن نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة لا تزال منخفضة مقارنة بالمعدلات الإقليمية والعالمية.

ولفت إلى أن ارتفاع نسبة الأسر التي تعيلها نساء لا يعني بالضرورة تمكينًا اقتصاديًا، بل يرتبط غالبًا بظروف اجتماعية مثل الطلاق أو الوفاة أو الهجرة، موضحًا أن هذه الأسر تواجه فجوة أكبر بين الدخل والإنفاق.

وختم عايش بالتأكيد على أهمية تعزيز الاقتصاد الرقمي والعمل عن بُعد لزيادة فرص النساء، إلى جانب ضرورة تطوير السياسات الحكومية لتوسيع المشاركة الاقتصادية وإزالة التحيزات في سوق العمل.