خبير اقتصادي: الضريبة الثابتة على المحروقات ترفع الأسعار في الأردن وتستدعي إعادة النظر

قال الخبير الاقتصادي منير دية إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الأردن جاء نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية العالمية، التي أدت إلى صعود أسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة تجاوزت في بعض الفترات 100 دولار للبرميل.

وأوضح في حديثه لبرنامج "طلة صبح " أن الأردن يستورد أكثر من 90% من احتياجاته من الطاقة، ما يجعل أسعار المحروقات المحلية مرتبطة بشكل مباشر بالأسعار العالمية، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الماضية تجاوز 25%، ما انعكس على كلف المعيشة والنقل والإنتاج.

وبيّن أن تأثيرات الحرب في المنطقة رفعت أسعار الطاقة عالمياً، وليس لها علاقة مباشرة بقضايا مثل إغلاق مضيق هرمز، موضحاً أن واردات الأردن تعتمد بشكل رئيسي على السعودية والعراق.

وأضاف أن أسعار النقل العام مرشحة لمزيد من الارتفاع نتيجة زيادة كلف المحروقات، الأمر الذي سيزيد من الضغوط على المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، في ظل تقديرات بارتفاع كلف المعيشة بنسبة قد تصل إلى 30%.

وأشار إلى أن نظام تسعير المشتقات النفطية في الأردن يتضمن ضريبة ثابتة تسهم في رفع الأسعار مقارنة بدول أخرى، داعياً إلى مراجعة هذا النظام وتعزيز الشفافية وإعادة النظر في الضريبة الثابتة.

وأكد أن استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي سيبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ما سينعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية، لافتاً إلى ضرورة التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية والمتجددة للحد من الفاتورة النفطية وحماية الاقتصاد والمستهلك.