خبيرة بصحة الأسرة : فضول الأطفال تجاه الأجسام المتساقطة طبيعي والخطر في غياب الوعي الأسري

أكدت مديرة برامج الحماية والدعم النفسي في معهد العناية بصحة الأسرة الدكتورة أريج سمرين، أن سلوك الأطفال في الاقتراب من الأجسام المتساقطة يرجع إلى الفضول الفطري وحب الاستكشاف، مشيرة إلى أن الأطفال غالباً لا يدركون المخاطر المحيطة بهم بشكل كامل بسبب النضج العقلي والعصبي غير المكتمل.

وأوضحت أن تأثير الكبار على الأطفال كبير، فوجود الأهالي أو الإخوة الأكبر سناً بالقرب من هذه الأجسام قد يدفع الطفل لتقليد السلوك، وتحويل الموقف إلى لعبة أو وسيلة للتكيف مع الخوف والقلق.

وقالت الدكتورة سمرين إن هناك فجوة في الوعي المجتمعي بالمخاطر، داعية إلى تعزيز الثقافة والتوعية بين الأهالي والمجتمع بشكل عام، من خلال نشر المعلومات الدقيقة والموثوقة عبر المؤسسات الوطنية ووسائل الإعلام.

وأشارت إلى أهمية استخدام لغة بسيطة ومطمئنة عند التعامل مع الأطفال، واحتواء مشاعرهم دون تعزيز الخوف، مع الحفاظ على الروتين اليومي لتعزيز الشعور بالأمان. كما حثت الأهالي على متابعة المصادر الرسمية للمعلومات لتجنب القلق الناتج عن الشائعات أو تداول الأخبار غير الدقيقة.

وأضافت أن الأطفال قد يظهرون سلوكيات انسحابية أو علامات جسدية للقلق في مثل هذه الظروف، ما يتطلب من الأسرة الانتباه والتعامل معهم بحساسية وهدوء، مع التركيز على الاحتواء العاطفي والثبات الانفعالي.