جمعية مصدري الخضار : استئناف تصدير البندورة خطوة إيجابية لكن القيود تهدد التنافسية

انخفاض أسعار الخضار والبندورة بـ5 قروش

أكد رئيس الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه المهندس مازن حمارنة، أن قرار استئناف تصدير البندورة يعد خطوة إيجابية لقطاع الزراعة والتصدير، رغم أنه جاء متأخرًا وبقيود على الكميات المسموح بها، ما قد يحدّ من قدرة المنتج الأردني على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأوضح في حديثه لبرنامج "طلة صبح "  أن ارتفاع أسعار البندورة في السوق المحلي لا يعود إلى زيادة غير طبيعية في الطلب، بل إلى تراجع الكميات المتوفرة نتيجة عزوف عدد من المزارعين عن زراعتها بسبب الخسائر المتكررة، إضافة إلى تأثر الإنتاج بالعوامل الجوية وانقطاع المحاصيل بين مناطق الأغوار خلال فترات البرد.

وأشار إلى أن كميات البندورة المطروحة في السوق خلال الفترة الحالية انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة، ما انعكس مباشرة على الأسعار، مؤكدًا أن الجدل المتداول حول “هجوم استهلاكي” على البندورة مبالغ فيه.

وشدد حمارنة على أن المزارعين يواجهون تحديات كبيرة، بينها ارتفاع التكاليف وضعف القدرة على تسويق الإنتاج، ما أدى إلى خسائر وديون لدى عدد كبير منهم، داعيًا إلى عدم تحميل البندورة وحدها مسؤولية ارتفاع الأسعار في ظل ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج الأخرى.

ودعا إلى ضرورة وضع استراتيجية زراعية وطنية شاملة تنظم الإنتاج الزراعي والتصدير بشكل مستدام، بدل الاعتماد على قرارات مؤقتة، معتبراً أن القطاع الزراعي يجب أن يُعامل كقطاع استراتيجي أساسي في الاقتصاد الوطني.

كما اقترح إعداد “خريطة إنتاج زراعي” تحدد احتياجات السوق المحلي والتصدير مسبقًا، بما يضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب واستقرار الأسعار، إلى جانب تطبيق نظام “رخص زراعية” لتنظيم مساحات وكميات إنتاج البندورة حسب الحاجة الفعلية.

وأكد أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية والاتحادات الزراعية لوضع خطط إنتاج واضحة، إلى جانب تطوير التعليم والتدريب الزراعي ليتناسب مع احتياجات السوق، بما يسهم في دعم استدامة القطاع الزراعي وتحسين كفاءته.