توجه لاقامة أقسام استقصائية في خمس مؤسسات إعلامية

توجه لاقامة أقسام استقصائية في خمس مؤسسات إعلامية
الرابط المختصر

كشف رئيس مجلس إدارة شبكة صحافيون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)  داود كتـّاب، عن نية الشبكة إقامة أقسام استقصائية في خمس مؤسسات إعلامية في الأردن، مصر وفلسطين، بهدف تطبيق التجربة ذاتها في باقي البلدان التي تعمل فيها أريج: لبنان، سوريا، العراق، اليمن والبحرين، بالإضافة إلى دول عربية أخرى.

وبيّن كتـّاب وجود صعوبات ومعوقات تقف في وجه الصحافة الاستقصائية في الأردن منها " وجود سلسلة تشريعات إعلامية مقيدة لحرية التعبير ومجرمة للنقد والإساءة حتى لو كان النقد صحيحا وموجها للمسؤولين الذين اختاروا العمل العام، ووجود تشريعات تقيّد العمل النقابي الحر والمتعدد من خلال إلزامية العضوية بنقابة واحدة تشمل إعلاميين ومالكين للإعلام وتقتصر عضويتها على الإعلام المكتوب.

وأوضح أن معوقات إعلام مهني وصادق ومستقصي تشمل غياب التشريعات الإعلامية المحفـّزة لحق الوصول إلى المعلومات (باستثناءات قليلة- منها الأردن التي شرعت حق الوصول للمعلومات من خلال قانون جيد ولكنه ليس مثاليا)، ومنها ما يطلق عليه الاحتواء الناعم للإعلام".

ودعا كتأّاب إلى" خلق مناخ مؤيد ومشجع من خلال مجتمع مدني مؤمن بعملنا, وقطاع خاص مقتنع  بمسؤوليته الاجتماعية، ومؤسسات إعلامية عربية منفتحة على العمل المهني ومن خلال إعلاميين ومحررين متدربين ومؤمنين بدورهم المهني وقادرين على التصدي للمعيقات القانونية والمجتمعية والذاتية".

في الأثناء، تنهال طلبات من مؤسسات إعلامية عربية مختلفة على مكتب أريج في عمان سعيا وراء تدريب كوادرها على أسس الصحافة الاستقصائية على أيدي خبراء من أريج، كما قالت رنا الصباغ، المديرة التنفيذية للشبكة.

وذكرت الصباغ أن المركز الدولي للصحافيين في واشنطن خصّص جائزة تقديرية مشتركة باسم الصحافي سيمور هيرش، الذي كشف ممارسات التعذيب في سجن أبو غريب، مع نسخة من هذه الجائزة الرفيعة للصحافيين العرب تحت اسم "سيمور هيرش – أريج"، وذلك ابتداء من عام 2010.

كما استعرضت الصباغ أيضا المعوقات التي تواجه الصحافيين في هذه المنطقة من العالم، مشيرة إلى أن غالبية إدارات وسائل الإعلام لا تتفهم ضرورة "الاستثمار في جهد مكلف من الناحية البشرية والمالية".

من هذه المصاعب كذلك ضغوط رسمية أو خاصة، قالت صباغ: أنها مورست على بعض الصحافيين العاملين مع أريج، فضلا عن معوقات الحصول على معلومات، ذلك أن قوانين حرية المعلومات غائبة عن غالبية الدول العربية، باستثناء الأردن.

وشهد اليوم الأول من أيام المؤتمر الإقليمي الثاني للصحافيين الاستقصائيين العرب ضمن خطط "أريج"، إطلاق دليل أريج للصحافة الاستقصائية: "على درب الحقيقة"، الذي أنجز بدعم من منظمة اليونسكو، بالعربية، الانجليزية والفرنسية.

ويتوّج الدليل تجربة أربع سنوات من التفاعلية مع إعلاميين وأكاديميين غربيين، راكمت الشبكة خلالها أفضل المعايير الدولية في تجهيز التحقيقات بعد مواﺀمتها مع احتياجات الــواقــع العربي ومناخات الإعلام السائدة فيه.

وحسب مارك هنتر، أستاذ الإعلام في كلية إنسياد وجامعة باريس 2، والمؤلف الرئيسي للدليل "تبيـّن أن من يحاولون القيام بتحقيقات استقصائية يفتقرون لأسس مبرمجة واضحة لتنفيذ هذه التقارير".

وأكدت بيا ثوردسن، عضو مجلس إدارة أريج ومنظمة الصحافة الاستقصائية الدنماركية: على أهمية المؤتمر من أجل "التشبيك" بين الصحافيين العرب لتبادل الخبرات والمعرفة.

"لقد أدركنا من خلال التشبيك عبر العالم أن الصحافيين لديهم الكثير من الحيل والأدوات ليتشاركوا بها مع بعضهم البعض"، قالت ثوردسن، مشيرة إلى أهمية استغلال لحظات المؤتمر وجلساته المتنوعة.

ثورا هيغل، منسقة وحدة الإعلام والحوار في برنامج دعم الإعلام الدولي، أشارت إلى "إنجاز رائع" حققته شبكة أريج في العالم العربي، إذ عززت ثقافة الصحافة القائمة على الدقة، الموضوعية والتوازن.

و استعرضت شبكة صحافيون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) جملة منجزاتها خلال  السنوات الأربع الماضية، لدى افتتاح مؤتمرها الثاني في عمان الجمعة، بمشاركة زهاء 200 صحافي عربي والعديد من خبراء المهنة عبر العالم.

وتجتمع هذه المجموعة النخبوية في العاصمة الأردنية للسنة الثانية بهدف مواصلة التشبيك وتبادل خبرات حصدوها خلال سنوات من الحفر في أعماق قضايا تهم المجتمع، في ظل عقبات قانونية، سياسية ومجتمعية، "بهدف كشف المستور وتفعيل مبدأ المساءلة من أجل المصلحة العامة"، حسبما قال في في كلمته.