تمديد أمر الدفاع ٢٨ هل يعطي فرصة للمدين على حساب الدائن؟

الرابط المختصر

قال نقيب المحامين يحيى أبو عبود، إن قرار تمديد العمل بأمر الدفاع 28 المتعلق بحبس المدين لم يراعِ مصلحة الاقتصاد والدائنين.

وأضاف أنه بصدور قرار رئيس الوزراء بتمديد العمل بأمر الدفاع رقم 28، أصبح من غير الممكن تنفيذ قرارات الحبس الصادرة بحق المحكوم عليهم بقضايا التنفيذ والشيكات.

واعتبر أبو عبود قرار التمديد مخالفا للأسباب التي من أجلها صدر أمر الدفاع 28 الذي ارتبط بحالة انتشار وباء كورونا داخل مراكز التوقيف.

" قرار التمديد هو قرار إداري لم يبين فيه السبب القانوني الذي بني عليه، وأعتقد أن قرار التمديد لم يراعِ مصلحة الاقتصاد الأردني، ولم يراعِ مصلحة الدائنين الذين سيدخلون في حلقة مضافة إلى حلقة المدينين المتواجدين حاليا داخل المنظومة القانونية" وفق أبو عبود.

بدوره قال الخبير القانوني الدكتور ليث نصراوين، إن الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل والظروف الاقتصادية وتبعاتها من الأسباب المؤدية إلى تمديد أمر الدفاع بشأن حبس المدين لنهاية العام.

 

وأضاف نصراوين، في حديثه للتلفزيون الأردني، أن تمديد العمل بأحكام أمر الدِّفاع رقم (28) لسنة 2021م، المتعلِّق بحبس المدين، يؤدي إلى تأجيل تنفيذ أحكام حبس المدين الصادرة بموجب أحكام المادة 22 من قانون التنفيذ وتأجيل الأحكام الجزائية فيما يتعلق بجرائم الشيك بدون رصيد.

 

وأشار إلى أن التمديد جاء بعد أن عادت الحياة إلى طبيعتها بعد أن شهد العالم جائحة كورونا إلى جانب عودة التجمعات البشرية من مناسبات اجتماعية، بالإضافة إلى صدور قانون التنفيذ وتعديل قانون العقوبات.

 

ونوه إلى أن أمر الدفاع رقم 28 لازال هنالك مبررات لوجوده، حيث التخفيف في مراكز الإصلاح والتأهيل ومراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانيها المواطنين بسبب الجائحة.  

 

وعدلت السلطات الأردنية قانون التنفيذ ونص التعديل على عدم حبس المدين وخاصة بين الأصول والفروع، وفي الديون التي تقل عن 5 آلاف دينار، بحسب ما قالت وزيرة الدولة للشؤون القانونية وفاء بني مصطفى.

 

 

 

ويرى المستشار القانوني في منظمة "محامون بلا حدود"، معاذ المومني أنه "لا يمكن الاستمرار في حبس المدين حسب المواثيق الدولية كون ما قام به هو التزام تعاقدي ولا يمكن اعتبار عدم الالتزام بأنه جريمة، إذ يخالف حبس المتعثر المالي المادة 11 من العهد المدني الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي اشترطت منع سجن الإنسان بعد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي".

 

 

 

ويتابع: "أمر الدفاع 28 تم تمديده في وقت أقر فيه قانون التنفيذ، بحيث لا يحبس من هو مدين بمبلغ أقل من 5 آلاف دينار"، مضيفا: "مع ذلك فإن الدولة مجتمعة بما فيها الحكومة والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني مطالبة بإيجاد مقاربة حقوقية معقولة في ما يتعلق بحبس المدين وحلول أخرى مستدامة تعزز الأمن والسلم المجتمعي". مضيفا "الحبس ليس حلا للمدين المعسر".

 

ووفقا لقانون التنفيذ: لا يُحبس المدين، إذا قلّ المبلغ المحكوم به عن 5 آلاف دينار، أوالمدين المفلس أثناء معاملات الإفلاس، والمدين المعسر، والمحجور عليه للسفه أو الغفلة، والذي وثق دينه بتأمين عيني، أو إذا ترتبت على حبس المدين آثار اجتماعية سلبية وضرر بأفراد عائلته، وذلك بعدم حبس الزوجين معاً، أو إذا كان زوج المدين متوفى، أو نزيل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، إذا كان لهما ابن يقل عمره عن 15 سنة أو من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى المدين المريض، أو إذا كان المحكوم به ديناً بين الأزواج أو الأصول أو الفروع أو الأخوة ما لم يكن "نفقة"، أو إذا كان الدين موثقاً بتأمين عيني، أو إذا ثبت وجود أموال للمدين كافية لأداء الدين وقابلة للحجز عليها.

 

 

أضف تعليقك