تقييم الرأي العام لمستوى الديقراطية
أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أمس أن تقييم الرأي العام الأردني لمستوى الديمقراطية في الأردن تحسن مقارنة بالعام الماضي, إذ بلغ 6.9 من عشر نقاط مقارنة بـ 6.7 في العام الماضي على مقياس من 1 إلى 10 أي أن مستوى الديمقراطية في الأردن حسب تقييم المستجيبين في الاستطلاعات المتتالية هي في ازدياد منذ العام .2001
وارجع مدير وحدة الاستطلاعات في المركز د. محمد المصري اسباب هذه الزيادة الى عدم وجود تغيرات تشريعية أو جوهرية في صلب خيارات النظام السياسي خلال 2009 الى جانب ان الحريات العامة شهدت تقدماً إجرائياً, فقد اتسمت الفترة الأولى من العام ,2009 بتنظيم العديد من التظاهرات والمسيرات والاعتصامات التضامنية مع غزة خلال فترة الحرب عليها, لقد نظمت بعض هذه النشاطات دون لجوء المنظمين إلى الحصول على تصاريح من الحكام الإداريين, فيما كان التصريح لهذه النشاطات تلقائياً ولا يمر عبر الإجراءات التي عادة ما رافقت تطبيق قانون الاجتماعات العامة.
كما أن أكثر من ثلث المستجيبين (حوالي نصف الذين عرّفوا الديمقراطية بحريات مدنية سياسية) عرّفوا الديمقراطية على أنها حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة والإعلام, وهذا يعني أن هؤلاء المستجيبين يقيمون مستوى الديمقراطية بمقدار انطباعهم أن حرية التعبير والصحافة (أي الديمقراطية من وجهة نظرهم) هي مضمونة وممارسة في البلاد.
ويشير د. المصري الى إن الانطباع بأن حرية التعبير والصحافة مضمونة في البلاد قد يكون تأسس نتيجة العديد من الأسباب من أهمها: زيادة وسائل الإعلام غير الرسمية (الحكومية), وزيادة وسائل الإعلام الإلكترونية (مواقع إخبارية) والمدونات التي تتيح للمواطنين المساهمة في نقاش الموضوعات, كما أن توافر وسائل الإعلام العربية ممثلة بالفضائيات التي تناقش التطورات السياسية الداخلية الأردنية, وتعرض وجهات نظر متباينة تؤدي دوراً أساسياً في المساهمة في تكوين انطباع بأن حرية التعبير والصحافة مضمونة في الأردن.
حرية الصحافة
ويقول د. المصري أيضا أن سقف حرية الصحافة وكتّاب الأعمدة, شهد, بصفة عامة, ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنتين الماضيتين, فقد أصبح الإعلام من أشد الوسائل تأثيراً في الرأي العام في نقاش السياسات العامة, والأكثر قدرة على تغيير هذه السياسات. ويعكس هذا التحسن في المؤشر العام التغيير الإيجابي الملحوظ الذي حصل على المؤشرات الفرعية مقارنة بما كانت عليه في الأعوام الماضية: حرية الرأي, والصحافة, والتظاهر, وحرية الانتساب للأحزاب. إذ ان التغيير الذي حصل على هذه المؤشرات هو جوهري إحصائياً, ويؤشر على اتجاه عام إيجابي لدى الرأي العام الأردني أسهم في تحسن تقييم الأردنيين لمستوى الديمقراطية في الأردن هذا العام. وغير بعيد عن ذلك أن الأردن خلال العام 2009 وكذلك في العام الذي سبقه لم يشهد أحداثاً كبرى تدلل على أن مستوى الديمقراطية قد تضرر, بمعنى أن البلد لم يشهد حملة اعتقالات واسعة أو حل لجمعيات وتيارات سياسية أو إصدار تشريعات تؤدي إلى إعادة تغيير انطباع المواطنين بمستوى الديمقراطية.
تجدر الإشارة إلى اعتماد تقييم المستجيبين لمستوى الديمقراطية على مدى استيعابهم لمفهوم الديمقراطية, وهو فهم مرتبط بالحريات العامة إلى حد كبير, ولا يعكس, بالضرورة, تقييماً موضوعياً للأداء الديمقراطي الداخلي أو عدمه, ولكنه مؤشر مهم لا يمكن تجاهله.
وأكد الاستطلاع أن هنالك توافقا بين المواطنين الأردنيين على ارتباط الديمقراطية ارتباطاً وثيقاً بالحريات المدنية والسياسية, ولا يختلف هذا الفهم, في جوهره عن مفهوم الديمقراطية في البلدان الديمقراطية المتقدمة.
وبلغت نسبة الإجابات التي عرّفت الديمقراطية على أنها حريات مدنية وحقوق سياسية 85% من مجموع الإجابات, ويبدو جلياً أن نسبة معتبرة (حوالي نصف المستجيبين) من الإجابات التي تعرّف الديمقراطية على أنها حريات سياسية ومدنية, أكدت على أن جوهر الديمقراطية هو حرية التعبير والرأي وحرية الإعلام والصحافة.
النظام السياسي الملائم للأردن
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن موقف الأردنيين من الديمقراطية كنظام سياسي هو موقف إيجابي على الرغم من تغيير الأسئلة وإضافة عدد من الخيارات لتوصيف أنظمة سياسية, كما أن الاختلاف في موقفهم هو في الدرجة وليس في نوع الموقف. إذ يرى 72% من المستجيبين أن نظاماً سياسياً حيث الأحزاب السياسية كافة تتنافس من خلال الانتخابات النيابية وتشكل الحكومة على قاعدة الأغلبية هو نظام ملائم جداً للأردن (40%) أو ملائم (25%) أو ملائم إلى حد ما (7%), فيما يرى 14% أنه غير ملائم على الإطلاق للأردن. وبالمقارنة مع استطلاعات سابقة; نجد أن تفضيل الرأي العام الأردني للنظام السياسي الديمقراطي التنافسي يزداد من سنة إلى أخرى خلال الأربع سنوات الماضية. كما هو حال الاستطلاعات السابقة التي أظهرت أن الأغلبية العظمى من الأردنيين تفضل النظام السياسي الديمقراطي, إذ أفاد أكثر من 80% أن النظام السياسي الديمقراطي هو نظام جيد جداً أو جيد لحكم البلد, أي أن أكثرية الرأي العام الأردني ترفض النظام السياسي الاستبدادي. ومنذ العام 2006 طُرحت مجموعة من الأسئلة الجديدة التي تقيس هذا الموقف, ولكن بصياغة مختلفة لاختبار مدى الاتساق في الرأي العام الأردني تجاه تأييد الديمقراطية. كما تم إضافة مجموعة من الخيارات الجديدة للسؤال نفسه في هذا الاستطلاع.
وتشير نتائج هذا الاستطلاع إلى زيادة ثقة المواطن بالنظام الديمقراطي مقارنة باستطلاعات سابقة وتراجع ثقته في النظام السلطوي.
الحريات العامة
بما أن أغلبية الأردنيين يعرّفون الديمقراطية بالحريات العامة والمدنية والسياسية, فإنه من الضروري معرفة مدى قناعتهم بضمان هذه الحريات في الأردن. وتعكس نتائج هذا الاستطلاع وجود اتجاه عام يشير إلى تقدم ملحوظ في مدى اعتقاد الرأي العام الأردني بضمان الحريات العامة.
وتبين النتائج بأن نسبة المستجيبين الذين أفادوا بضمان حرية الانتساب إلى أحزاب سياسية وبضمان حرية التظاهر تجاوزت نسبة 50% للمرة الأولى منذ العام 1996 .
وقد تضمن هذا الاستطلاع قياس الرأي العام تجاه ضمان مجموعة من الحريات السياسية الأساسية لإرساء الديمقراطية, وهي الحريات التي تتضمن نشاطات معارضة للحكومة. وأظهرت النتائج بأن حوالي ثلث المستجيبين يعتقدون بأن حرية التعبير عن رأي معارض لتوجهات الحكومة في وسائل الإعلام المحلية مضمونة, فيما توافق حوالي 60% بأن حرية الانتساب إلى أحزاب سياسية معارضة وحرية الإشتراك في نشاطات دعت لها أحزاب معارضة مضمونة إلى درجات متفاوتة (كما يبين الشكل 7).
ومن الجدير ملاحظته بأن اتجاهات الرأي نحو ضمان حرية التعبير عن الرأي هي أعلى منها بالنسبة لضمان حرية التعبير عن رأي معارض لتوجهات الحكومة. وهذا ينطبق على ضمان حرية الانتساب إلى أحزاب سياسية مقارنة بضمان حرية الانتساب إلى أحزاب سياسية معارضة, وكذلك الأمر فإن ضمان حرية الاشتراك في تظاهرات سلمية هي أعلى من ضمان حرية الاشتراك في نشاطات دعت لها أحزاب المعارضة. أي أن الرأي العام يميز بين مدى ضمان الحريات هذه على إطلاقها مقارنة بمدى ضمان هذه الحريات عندما تتضمن معارضة للحكومة.
الخوف من انتقاد الحكومة علناً
انتقاد الحكومة
أفاد حوالي ربع المستجيبين بأنهم يستطيعون انتقاد الحكومة علناً دون الخوف من تعرضهم لعقوبات أمنية أو معيشية, مقابل ثلاثة أرباع المستجيبين. إذ ما زالت نسب المستجيبين في هذا الاستطلاع, كما في استطلاعات سابقة التي تفيد بانها تخاف من أن انتقاد الحكومة يجر عليها عقوبات معيشية وأمنية عالية. وتفقد عملية التحول الديمقراطي واحداً من عناصرها الأساسية, وهي القدرة على انتقاد الحكومة أو معارضتها علناً ودون خوف من عقوبات على مثل هذا العمل أو التصرف. إلا أن نسبة الذين سبق وتعرضوا لعقوبات أمنية او معيشية نتيجة انتقادهم للحكومة علناً أو مشاركتهم في نشاطات سلمية معارضة قليلة جداً, حيث أنها لا تتجاوز 1.5% من مجموع المستجيبين, وهذه النسبة على قلتها ما زالت نسبة جديرة بالملاحظة, إذ يجب أن تكون صفراً من حيث المبدأ بناء على أن حق المواطن مصون بانتقاد الحكومة.
إن نسبة الذين أفادوا بأنهم تعرضوا لعقوبات نتيجة لانتقادهم الحكومة قليلة (مع أنها يجب أن تكون صفراً من حيث المبدأ) ولا تبرر ارتفاع نسبة الخوف من انتقاد الحكومة علناً, وعليه تعكس النسبة العالية من المستجيبين في هذا الاستطلاع واستطلاعات سابقة انطباعاً راسخاً بأن انتقاد الحكومة علناً يقود إلى عقوبات. ومما لا شك فيه, أن أحد أسباب رسوخ هذا الانطباع هو الممارسات السائدة التي استهدفت المواطنين من عقوبات في مرحلة ما قبل التحول الديمقراطي. ويبدو أن تلك الممارسات ما زالت تمثل إطاراً مرجعياً لتصورات وانطباعات المستجيبين في موضوع انتقاد الحكومة علناً, وأن عملية التحول الديمقراطي ما زالت قاصرة على إقناع المواطنين بأن تلك الممارسات جزء من الماضي. إن تعرض مواطنين -على قلتهم- لعقوبات نتيجة لانتقادهم الحكومة علناً من شأنه الانتشار, وبسرعة, بين أفراد المجتمع, والتحول إلى قوة النمط السائد, ومن ثم يصبح انطباعاً راسخاً. ومما لا شك فيه, أن إرث الماضي وعدم قدرة النظام السياسي على إقناع المواطنين بأن انتقاد الحكومة هو جزء من العملية السياسية تحول إلى ثقافة اجتماعية تمرر من خلال الأسرة والتجمعات الاجتماعية الصغيرة التي تؤكد أن انتقاد الحكومة علناً يجر المتاعب والعواقب على منتقديها.
معيقات الديمقراطية
لتحديد موقف الرأي العام الأردني من الأسباب التي تشكل معيقات أمام الديمقراطية في الأردن, تم سؤال المستجيبين عن السبب الأكثر إعاقة للديمقراطية في الأردن من مجموعة من الأسباب. وكان السبب الأكثر إعاقة هو استمرار الصراع العربي الإسرائيلي بنسبة 24% مقارنة ب¯ 8% في استطلاع العام ,2008 تبعه عدم الاستقرار الإقليمي 22% مقارنة ب¯ 12% في استطلاع العام2008. وإذا ما أضفنا إلى ذلك عوامل عدم الاستقرار الإقليمي الأخرى الأكثر تحديداً مثل: عدم الاستقرار في العراق, والتخوف من مسألة الوطن البديل, نجد أن عامل عدم الاستقرار الإقليمي يشكل 59% مقارنة بنحو 29% العام الماضي في حين كان العام 2007 نحو 27% و37% في العام .2006
وعند مقارنة المعيقات الداخلية بالخارجية, نجد أن 70% من المستجيبين يرون بأن المعيقات هي خارجية في هذا الاستطلاع مقارنة ب¯ 44% في استطلاع 2008 و40% في استطلاع 2007 و ب¯ 50% في العام ,2006 بينما يرى 27% أن معيقات الديمقراطية في الأردن هي داخلية, مقارنة بنحو 49% من المستجيبين في استطلاع 2008 و53% في استطلاع العام ,2007 وبنحو 43% في استطلاع العام .2006
المنظمات المدنية والأحزاب السياسية
تظهر النتائج أن هنالك ضعفاً جلياً في انخراط المواطنين في الأطر المدنية والسياسية الطوعية. فنسبة المستجيبين التي أفادت أنها منخرطة في عضوية إطار مدني أو سياسي طوعي مثل جمعية خيرية, هيئة شبابية, وهيئة ثقافية أو ناد رياضي أو جمعية تعاونية أو حزب سياسي كانت 4% في أقصاها وهي نسبة المستجيبين الذين أفادوا بأنهم أعضاء في جمعية خيرية. وكانت نسبة المستجيبين الذين أفادوا بأنهم منتسبون إلى أحزاب سياسية أقل من 1% ونسبة أولئك الذين ينوون الانتساب إلى أحزاب سياسية في المستقبل حوالي 1%. ومقابل هذا الضعف الجلي في الإقبال على التنظيم السياسي والمدني الطوعي, فإن نسبة المستجيبين التي أفادت أنها منخرطة بجمعيات ذات طبيعة عائلية/ قرابية كانت 9% أي أكثر من ضعف نسبة الذين أفادوا بأنهم منخرطون في جمعيات خيرية أحد أشكال الأطر المدنية الطوعية وأكثر من تسعة أضعاف المنتسبين إلى أحزاب سياسية أو ينوون الانتساب إلى أحزاب سياسية في المستقبل. على الرغم من أن المواطن قادر على تقديم تعريف ذي مدلول للديمقراطية وتعريف مرتبط بالحريات السياسية والمدنية, إلا أن هذا غير مترجم عملياً بالانخراط الطوعي في أطر مدنية وسياسية.
جماهيرية التيارات والأحزاب السياسية وحجمها بين المواطنين
تشير المعلومات الواردة في الاستطلاع الى أن جميع التيارات والأحزاب السياسية القائمة تمثل التطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لنحو 4% من المواطنين, منخفضة من 5% في استطلاع 2008 و9.7% في استطلاع ,2007 و6.8% في استطلاع العام ,2006 و6% في استطلاع العام ,2005 و9.8% في استطلاع العام .2004
وكان الاتجاه الإسلامي ممثلاً بحزب جبهة العمل الإسلامي هو الأكثر تمثيلاً لتطلعات المواطنين السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أي تيار أو حزب سياسي أردني آخر, إذ أفاد بذلك 2% من مجموع المستجيبين مقارنة ب¯ 3.7% في استطلاع .2008
المصادر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي دولي
يرى 62% من الذين حددوا المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي دولي أن الجزيرة, ثم قناة العربية بنسبة 12% في هذا الاستطلاع, يليها التلفزيون الأردني بنسبة 12% في هذا الاستطلاع.
حل مجلس النواب
لقد تم حل مجلس النواب بعد إجراء هذا الاستطلاع, لذا فقد أصبحت الأسئلة المتعلقة بتقييم السلطة التشريعية غير ذات معنى. وعليه, قام المركز بإجراء استطلاع للرأي للوقوف على اتجاهات الرأي العام نحو حل مجلس النواب على اعتبار أن الأخير هو المؤسسة التمثيلية للمواطنين. وقد تم إجراء الاستطلاع خلال الفترة ما بين 1-5/12/2009 على عينة وطنية مكتملة حجمها 1180 مستجيبا.
أظهرت النتائج أن تقييم أداء مجلس النواب خلال العامين من عمره منذ انتخابه وحتى حله كان سلبياً, فعلى مقياس رقمي من 0 إلى ,10 فقد أفاد المستجيبون بأن المجلس المنحل كان ناجحاً في أداء مهامه وبدرجة 2.2 نقطة من 10 نقاط.
أما بالنسبة لردة فعل الرأي العام على حل مجلس النواب, فقد أظهرت النتائج أن أكثرية المستجيبين (62%) أفادوا بأن ردة فعلهم على حل مجلس النواب كانت إيجابية, بمعنى أنهم شعروا بالارتياح أو الفرح أو السعادة أو الرضا, ولقد ساق هؤلاء الذين كانت ردة فعلهم إيجابية العديد من الأسباب لتفسير ردة فعلهم مثل أن مجلس النواب المنحل لم يكن ذا فائدة للمواطنين أو الوطن, ولم يكن يمثلهم أو يدافع عن قضاياهم أو همومهم, وأن أداء المجلس المنحل كان فاشلاً بصفة عامة, وأن مجلس النواب لم يتم اختياره من قبل الشعب وإنما فرض عليه.
3% من المستجيبين أفادوا بأن ردة فعلهم على حل مجلس النواب كانت سلبية, بمعنى أنهم شعروا بالحزن أو الانزعاج وعدم الرضا, وقد أورد هؤلاء المستجيبون أسباباً عدة لتفسير ردة فعلهم مثل أن نواب المجلس المنحل كانوا جيدين, أو لأن المجلس هو ممثل الشعب, أو لعدم معرفة أسباب الحل. بالمقابل أفاد حوالي ربع المستجيبين (24%), بأن ردة فعلهم لم تكن لا إيجابية ولا سلبية على الحل.
وحول اتجاهات تصويت المستجيبين في الانتخابات النيابية المقبلة, فقد تم سؤال المستجيبين حول ما إذا كانوا سوف يقومون بانتخاب أي من أعضاء المجلس الخامس عشر في حال إجراء الانتخابات النيابية غداً أظهرت النتائج بأن أكثرية المستجيبين بنسبة 61% لن ينتخبوا أياً من نواب المجلس المنحل, فيما أفاد 14% من المستجيبين بأنهم سوف يصوتون لمرشحين كانوا نواباً في المجلس المنحل. وأفاد حوالي 10% بأنهم غير متأكدين, مقابل 15% أفادوا بأنهم لن ينتخبوا.
وفي سياق التعرف على السلوك الانتخابي للمستجيبين, وبالذات حول اتجاهات المستجيبين نحو مرشحي تيارات أو أحزاب سياسية, فقد سئل المستجيبون ما إذا كانوا سوف ينتخبون مرشحاً لتيار سياسي أو حزبي في انتخابات نيابية تجرى غداً, وأفاد 10% من المستجيبين بأنهم سينتخبون مرشحي تيارات وأحزاب سياسية مقابل 65% أفادوا بأنهم لن ينتخبوا مرشحي تيارات وأحزاب سياسية, فيما أفاد 11% بأنهم لم يقرروا إلى الآن. ومن الجدير بالملاحظة بأن 14% من المستجيبين أفادوا بأنهم لن يقوموا بالانتخاب.
وعند سؤال المستجيبين الذين أفادوا بأنهم سينتخبون مرشحي تيارات وأحزاب سياسية عن اسم التيار أو الحزب السياسي الذين سوف يصوتون له, جاء في المقدمة جبهة العمل الإسلامي بنسبة 2% من المستجيبين, فيما أفاد حوالي 5% بأنهم لم يحددوا اسم التيار بعد, في حين حصلت التيارات الأخرى مجتمعة على أقل من 3%.
يذكر أن حجم العينة الوطنية المكتملة للاستطلاع بلغ 1200 مستجيب. وهذا هو الاستطلاع السنوي السادس عشر الذي ينفذه المركز ضمن برنامج دراسة التحول الديمقراطي في الأردن. ويهدف الاستطلاع إلى معرفة توجهات المواطنين الأردنيين نحو التحول الديمقراطي في الأردن بشكل عام. ويشمل الاستطلاع قياس مستوى الديمقراطية كما يراها المواطنون, وماذا تعني الديمقراطية للأردنيين, وما هو شكل النظام السياسي الذي يرغب الأردنيون فيه, وأي نظام سياسي يرون أنه الأفضل لحل مشاكل البطالة والفساد المالي والإداري. إضافة لذلك, تم قياس درجة ضمان الحريات العامة, وما هي العوامل الأكثر إعاقة للديمقراطية في الأردن. وتم تقييم مدى انخراط المواطنين في المنظمات المدنية والسياسية. وتناول الاستطلاع الإعلام المرئي والمسموع ومدى الثقة به في ما يتعلق بالأخبار السياسية المحلية, والعربية, والدولية. وتضمن هذا التقرير ملحقاً لنتائج استطلاع الرأي حول حل مجلس النواب الخامس عشر.











































