تقدم الأردن درجه واحدة على مؤشر مدركات الفساد لعام 2025
تطلق "رشيد" - الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية - اليوم نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الذي أُعد بناءً على تقييم ثمانية مصادر دولية مستقلة.
حقق الأردن تقدماً بمقدار درجة واحدة مقارنة بعام 2024، حيث حصل على 50 درجة من 100في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 (يشير الرقم صفر إلى أعلى مستويات الفساد و100 إلى أعلى مستويات النزاهة). وجاء الاردن في المرتبة 56 من بين 182 دولة ومنطقة تم تقييمها.
ويقيم مؤشر مدركات الفساد مجموعة من القضايا ذات الصلة بالصالح العام، وتشمل القدرة على انفاذ القانون وتحقيق العدالة ونزاهة القضاء والجهاز التنفيذي، وقدرة الحكومة على الحد من الرشوة، وتفعيل آليات المساءلة، و رصد كيفية استخدام الأموال العامة، والحد من اختلاس المال العام واستغلال المسؤولين لمناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية، كما يتناول المؤشر قضايا تتعلق بالحد من الفساد والبيروقراطية والمحسوبية والمحاباة في التعيين بالوظائف والمناصب الحكومية، وملاحقة الفاسدين والقوانين الناظمة لذلك، وحماية المبلّغين عن الفساد والصحفيين، وقدرة الفرد والمجتمع على الوصول الى المعلومات، ومساحة المساءلة الآمنة المتاحة للمواطنين والمواطنات.
تحسّنت نتائج الأردن على عدد من المصادر ذات الصلة والتي تعنى بإنفاذ القانون وتعزيز الحاكمية الرشيدة وسيادة القانون في القطاع العام، من بينها مؤشر التحولات الصادر عن منظمة برتلسمان بمقدار 5 درجات، والذي يعنى بمدى اتخاذ إجراءات قضائية بحق من يستغل منصبة لمصالح شخصية، ومدى ملاحقة الحكومة للفساد، ومدى وجود آليات نزيهة وواضحة وفعّالة لمكافحة الفساد.
كما تحسن تقييم الأردن على مؤشر أنماط الديمقراطية بمقدار4 درجات عام 2025 بعد أن كان قد انخفض 6 درجات في عام 2024، إذ أظهر تحسّناً في اتخاذ اجراءات للحد من انتشار الفساد في القطاع العام والذي يركز على الفساد المرتبط بالاختلاس.
وكذلك تقدم الأردن بمقدار درجة واحدة على مؤشر سيادة القانون الصادر عن المشروع العالمي للعدالة، والمعني بالقدرة على الحد من استغلال المسؤولين الحكوميين للأموال العامة لتحقيق مكاسب شخصية.
في المقابل أشار مصدر المنتدى الاقتصادي العالمي الى تراجع الاردن بمقدار درجة واحده، ويعنى هذا المصدر بمدى قيام الشركات بتأدية دفعات إضافية بدون توثيق أو تقديم رشاوى ترتبط بـالاستيراد والتصدير والمرافق العامة والضرائب وإحالة العطاءات والتأثير على قرارات القضاة.
أما باقي المصادر التي لم تشهد أي تغيير فقد شملت الدليل العالمي لمخاطر الدول الصادر عن مؤسسة خدمات المخاطر السياسية، وتصنيف المخاطر الصادر عن وحدة التحريات الاقتصادية لمجموعة الايكونوميست، والكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وتصنيف المخاطر للدول الصادر عن منظمة غلوبال انسايت. وتتناول هذه المصادر وجود مساءلة واضحة لرصد واستخدام الأموال العامة، وفيما إذا كان يتم تخصيصها بشكل غير سليم من قبل المسؤولين الحكوميين لأغراض خاصة أو لخدمة أحزاب بعينها، إضافة الى قضايا تتعلق باستقلالية القضاء، وشيوع الرشوة والواسطة والمحسوبية والاحتفاظ بالمناصب الوظيفية لمدة طويلة.
عربياً، جاء الأردن في المرتبة الخامسة إلى جانب مملكة البحرين، بعد كل من دولة الامارات العربية المتحدة 69 درجة ودولة قطر58 درجة والمملكة العربية السعودية 57 درجة وسلطنة عُمان 52.درجة.
عالمياً، حصلت الدنمارك على أعلى درجة وهي 89 ثم تلتها فنلندا 88 ثم سنغافورة 84، وحصلت نيوزيلندا والنرويج على نفس الدرجة وهي 81.
في حين حصلت كلاً من إريتريا وليبيا واليمن على 13 درجة، وفنزويلا على 10 درجات، والصومال وجنوب السودان على 9 درجات لتحتل بذلك ادنى الدرجات على المؤشر.
وتجدر الاشارة هنا بأن مؤشر مدركات الفساد لا يقيس الاحتيال الضريبي، أو غسل الأموال، أو التدفقات غير المشروعة للأموال، أو أشكالا أخرى من فساد القطاع الخاص.
التوصيات التي من شأنها دعم تقدم الأردن على مؤشر مدركات الفساد:
أولاً: التشريعات والاتفاقيات الدولية
مواءمة التشريعات مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقيات الثنائية والالتزامات الدولية المعنية.
تعزيز الحاكمية الرشيدة في كافة مؤسسات القطاع العام، وفصل السلطات واستقلالية القضاء والهيئات الرقابية مالياً وادارياً، ودعم بناء قدراتها لتطوير أدواتها وتوسيع أدوارها لتشمل جميع القطاعات الممولة من الموازنة العامة.
موائمة جميع مشاريع القوانين مع الاتفاقيات والمواثيق الخاصة بالحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية قبل ارسالها لمجلس النواب.
ترسيخ ثقافة وممارسات النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون في القطاع العام من خلال التدريب والتأهيل وإشراك الهيئات الدينية والثقافية والتربوية والاعلامية.
تعزيز التكامل وسبل التعاون بين الجهات الحكومية لتحسين خدمة المواطن/ه.
تعزيز بناء القدرات في القطاع العام بما يتوافق مع متطلبات العصر وتوفير مساحة داعمه للابتكار وتطوير الخدمات.
اعتماد التشاركية مع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأكاديمي والنقابات والأحزاب في بناء الاستراتيجيات وخطط العمل القطاعية.
نشر معايير تقديم الخدمات للمواطنين/ات، وكيفية تقييمها، وآليات تقديم الشكاوى والتعامل مع مقدميها بشفافية وضمن مدد زمنية معلنه.
اتاحة المعلومات وتوحيد النماذج الالكترونية والورقية الخاصة بحق الحصول على المعلومات لدى جميع المؤسسات والهيئات الحكومية.
تطوير نظام حماية المبلّغين عن الفساد وتشجيع التبليغ، واستحداث سبل فعّالة للدعم النفسي للمتضررين من الفساد.
ملاحقة الفاسدين وضمان حصولهم على محاكمات عادلة.
توعية موظفي/ات الدولة بأهمية الالتزام بقيم النزاهة وبتطبيق مدونة قواعد السلوك وربطها بالحوافز ونظم المكافآت والعلاوات.
ثانياً: الحاكمية الرشيدة ومكافحة الفساد
معالجة نقاط الضعف المؤسسي لمنع الرشوة أو إساءة إستخدام المال العام أو الاختلاس أو استغلال المناصب لتحقيق مكاسب شخصية.
تعزيز فعالية قنوات الرصد والتبليغ.
ثالثاً: الشفافية في الإنفاق العام ونشر المعلومات
ضمان الإفصاح الاستباقي ونشر البيانات المتعلقة بالإنفاق العام وتوزيع الموارد في جميع القطاعات وتوضيح أهداف الصرف ودراسات الجدوى بطريقة مبسطة للجمهور إلكترونيًا وبشكل دوري وواضح، بما يعزز المساءلة المبنية على المعلومات الصحيحة ويحد من الاشاعات ويعزز الثقة بين المواطن والحكومة.
نشر نتائج متابعة توصيات تقارير ديوان المحاسبة بشكل دوري ومحدّث وبيان كيفية التعامل معها.
نشر تفاصيل المبالغ المتبرع بها لصناديق الطوارئ/ الكوارث، ومجموع التبرعات والافصاح عن نية الشراء وسببه وتفاصيل العروض المقدمة وكلفة الاحالة وتفاصيل الدفع، ونشر قوائمها المالية المدققة، واخضاع هذه الصناديق لرقابة ديوان المحاسبة.
نشر المعلومات الواردة في إقرارات إشهار الذمة المالية لقيادات الجهاز الحكومي الكترونياً وضمان تحديثها دورياً.
بناء قدرات المؤسسات الإعلامية ورفع كفاءتها وتعزيز المساءلة عن صحة المعلومات ودقتها.
رابعاً: المشتريات والعقود العامة وتسجيل الشركات
ضمان التزام المؤسسات الحكومية، بما في ذلك البلديات، بالمعايير المعتمدة لاختيار اللجان الفنية والمهنية المعنية بالمشتريات العامة، مع الافصاح عن القرارات المتعلقة بعمليات الشراء وتسبيبها.
ضمان الإعلان والتعاقد الشفاف في القطاع العام لتفادي التجاوزات وتضارب المصالح.
الالتزام بإنشاء سجلات مركزية شفافة تشمل الملكية النفعية للشركات الأجنبية المتقدمة لعطاءات العقود العامة وشراء العقارات.
إعطاء الاولوية لإنشاء سجلات مركزية تمكّن الهيئات الرقابية من الوصول الى المعلومات في الوقت المناسب، على أن تكون هذه السجلات متاحة للعامة بصيغة بيانات مفتوحة وقابلة للبحث، مع التأكد من قدرة وصول المجتمع المدني ووسائل الإعلام بحرية الى هذه البيانات.
تفويض الجهات التي تدير السجلات المركزية بصلاحيات الوصول الى معلومات الملكية النفعية والتحقق منها ومقارنة البيانات بقواعد البيانات الحكومية الأخرى.
خامساً: حماية حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي
ضمان حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وتعديل قانون الجرائم الالكترونية الحالي بما يدعم حرية الرأي والتعبير ويضمن مساحة آمنه ومستقلة للمواطن والاعلام.
ترسيخ الممارسات الديمقراطية للمشاركة والمساءلة مع التأكيد على شمول البلديات.
سادساً: التعيينات في القطاع العام
اعتماد الشفافية في التعيينات الحكومية والإفصاح عن معايير الاختيار ونتائج كافة مراحل التعيين.
رصد ومراقبة تعارض المصالح الناتج عن انتقال المسؤولين بين الوظائف العامة ووظائف القطاع الخاص ضمن نطاق اختصاصهم السابق، مع اعتماد فترة انقطاع مناسبة، وتطبيق عقوبات رادعة.
سابعاً: الخدمات الحكومية الإلكترونية
- التأكد من دقة المعلومات المنشورة من الجهات الحكومية، والإسراع في استكمال أتمتة الخدمات وتوحيد بواباتها، وأخذ التغذية الراجعة وقياس رضا الجمهور عنها.
رشيد للنزاهة والشفافية (الشفافية الدولية – الأردن) منظمة مجتمع مدني لا تهدف الى تحقيق الربح ، تأسست نهاية عام 2013، وهي الفرع الوطني الوحيد "لمنظمة الشفافية الدولية" في الأردن. وتهدف إلى تقوية دعائم الحكم الرشيد المستند الى الشفافية والنزاهة والمساءلة وسيادة القانون، والارتقاء بمستوى النزاهة ومكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص، وتعزيز وعي الأفراد من كافة القطاعات بأهمية الشفافية والمساءلة والابلاغ عن الفساد، إضافة إلى تعزيز الأطر القانونية والتنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية، من خلال التواصل والتعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية والعمل على توسيع دائرة البيانات والمعلومات المتاحة للمواطن.










































