ترحيب أردني برؤية اوباما حول إقامة الدولة الفلسطينية
عبر وزير الخارجية ناصر جوده عن ترحيب الأردن بالمرتكزات التي حددها الرئيس الأميركي باراك اوباما بشأن حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي في خطابه الذي ألقاه الخميس في وزارة الخارجية الأميركية حول السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية "بترا" عن جودة قوله أن الملك عبدالله الثاني شدد للرئيس اوباما وأركان الإدارة الأميركية وقيادات الكونغرس الأميركي خلال زيارته للولايات المتحدة الاميركية التي اختتمت الخميس على ضرورة إيلاء موضوع تجسيد حل الدولتين سريعا جل الاهتمام والتركيز أكثر من أي وقت مضى في ضوء المتغيرات الاقليمية باعتباره المدخل الوحيد لتحقيق امن واستقرار المنطقة وضمان عدم انزلاقها الى اتون المزيد من العنف وعدم الاستقرار.
وشدد جوده على أن ما قاله الرئيس اوباما في خطابه حول أن الدولة الفلسطينية يجب ان تقوم على أساس خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وأن تتمتع بالسيادة والتواصل الجغرافي وتكون لها حدود مع مصر والأردن وإسرائيل هو أمر ذو أهمية كبيرة حيث أن هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها رئيس اميركي بمثل هذا الوضوح -وفي خطاب سياسي عام ومعلن- تصوره الرسمي حول موضوعي قيام الدولة على اساس خطوط الرابع من حزيران 1967 وايضا رؤيته الواضحة بان هذه الدولة ينبغي ان تتمتع بالسيادة.
وعبر وزير الخارجية عن أمله بأن يتبع هذا الخطاب إجراءات عملية ملموسة وفورية تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بأسره والأطراف المعنية كافة تمكن من إنتاج مناخ ملائم لاستئناف المفاوضات المركزة والجادة لانجاز اتفاق سريع حول موضوع الحدود والترتيبات الامنية ضمن فترة زمنية قصيرة يزول معها العامل التعطيلي الدائم الذي يشكله موضوع الاستيطان الاسرائيلي-غير الشرعي وغير القانوني أصلا.
وقال إن الوصول إلى اتفاق عاجل حول الحدود والامن وفق المرتكزات التي طرحها الرئيس الاميركي من شانه ان يؤدي الى انهاء الاستيطان بالكامل على كل الاراضي الواقعة ضمن الحدود الفلسطينية، ليتمكن بعدها الطرفان من البحث المركز وضمن سقف زمني محدد حول قضايا الحل النهائي الاخرى كلها ولا سيما قضايا اللاجئين والقدس والمياه والوصول لاتفاق حول هذه القضايا الحيوية للاردن في اطار يراعي بالكامل المصالح الاردنية العليا ازاء هذه القضايا الجوهرية، وينتج عنه قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بامن وسلام الى جانب دول المنطقة الاخرى بما فيها اسرائيل وضمن سياق يفضي الى السلام الشامل طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة.
وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما أعلن في خطابه أن على الولايات المتحدة تغيير سياستها في الشرق الأوسط لأنها إن لم تفعل ستزيد من التباعد الحاصل بينها وبين العالم العربي، مشيرا إلى أن "الأحداث التي جرت خلال الاشهر الستة الاخيرة اظهرت لنا ان سياسات القمع لن تجدي بعد اليوم".
وأضاف اوباما أن "الحدود بين إسرائيل وفلسطين يجب أن تستند إلى حدود العام 1967 مع تبادل أراض يتفق عليه الطرفان بغية إنشاء حدود آمنة ومعترف بها لكلتا الدولتين"، موضحا أن "انسحابا كاملا وتدريجيا للقوات العسكرية الإسرائيلية يجب أن ينسجم مع فكرة مسؤولية قوات الأمن الفلسطينية في دولة سيدة ومنزوعة السلاح".
ورفض نتنياهو مطالبة اوباما الانسحاب إلى حدود عام 67 التي لا يمكن الدفاع عنها حسب قوله وطالب بالرجوع لضمانات بوش التي قدمها عام 2004 واعتبرت السلطة الفلسطينية رفض نتنياهو ضربة لجهود اوباما وللعالم باسره.
وأعلن أن "جهود الفلسطينيين لنزع الشرعية عن اسرائيل ستبوء بالفشل التحركات الرمزية لعزل اسرائيل في الامم المتحدة في ايلول لن تؤدي الى قيام دولة مستقلة".
واضاف أن "القادة الفلسطينيين لن يحققوا السلام أو الازدهار إذا أصرت حماس على المضي في طريق الارهاب والرفض, والفلسطينيون لن يحققوا ابدا استقلالهم بانكارهم حق اسرائيل في الوجود".
وكرر القول بان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يقود عملية التغيير او يتنحى، مؤكدا أن "الشعب السوري برهن على شجاعته بمطالبته بعملية الانتقال الى الديمقراطية".
وطالب اوباما دمشق ايضا بوقف القمع بحق المتظاهرين وبالافراج عن السجناء السياسيين وبالسماح لمجموعات الدفاع عن حقوق الانسان بالوصول الى "مدن مثل درعا".
كما دعا الى "حوار حقيقي" بين السلطة والمعارضة في البحرين, مشددا من جهة اخرى ان على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ان يلتزم بتعهداته بنقل السلطة، وأضاف "لقد شددنا في السر والعلن على أن التوقيفات الجماعية والاستخدام المفرط للقوة لا يتفقان والحقوق العالمية للمواطنين البحرينيين"
وقال اوباما "علينا أن نقر بأن أصدقاءنا في المنطقة لم يتصرفوا جميعا ردا على مطالب التغيير وفقا لمبادئ" حقوق الانسان.











































