تحذير من لعبة “الدجاجة” المرتبطة بمنصات المراهنات: إدمان خفي وخسائر مالية متسارعة

في الآونة الأخيرة انتشرت على بعض التطبيقات والمواقع لعبة تُعرف بين المستخدمين باسم “لعبة الدجاجة”، والتي تُقدَّم غالباً ضمن منصات المراهنات الإلكترونية مثل “ون إكس” وغيرها من المنصات المشابهة. ورغم أن شكلها يبدو ترفيهياً وبسيطاً في البداية، إلا أن خبراء يحذرون من كونها واجهة لأحد أشكال المقامرة الرقمية التي قد تقود إلى خسائر مالية متكررة وسلوك إدماني خطير.

تعتمد اللعبة في جوهرها على فكرة المراهنة بمبالغ مالية صغيرة، ثم مشاهدة “دجاجة” أو رمز متحرك يتقدم في مسار تصاعدي، حيث يقرر اللاعب متى ينسحب ويأخذ أرباحه الافتراضية. المشكلة الأساسية تكمن في أن التوقيت عنصر حاسم، فأي تأخير في الانسحاب يؤدي إلى خسارة المبلغ بالكامل، وهو ما يخلق حالة من التوتر والاندفاع لدى المستخدم.

ويرى مختصون في السلوك الرقمي أن هذا النوع من الألعاب يعتمد على ما يُعرف بـ “المكافأة العشوائية”، وهي آلية نفسية تجعل المستخدم يكرر التجربة أملاً في تحقيق ربح سريع، حتى بعد خسائر متكررة. ومع الوقت، يتحول الأمر من تجربة ترفيهية إلى سلوك شبه إدماني يصعب السيطرة عليه.

كما تشير تحذيرات اجتماعية إلى أن خطورة هذه الألعاب لا تكمن فقط في الخسارة المالية، بل في تأثيرها على الفئات الشابة بشكل خاص، حيث قد تدفعهم إلى الاستدانة أو إنفاق مبالغ تفوق قدرتهم المالية، بدافع محاولة تعويض خسائر سابقة.

ويؤكد مراقبون أن منصات المراهنات الإلكترونية تستخدم واجهات ألعاب بسيطة وجذابة لتخفيف الإحساس بخطورة المقامرة، لكنها في النهاية تقوم على نفس المبدأ القائم على الحظ والخسارة السريعة، وليس على أي مهارة حقيقية.

في ظل هذا الواقع، يدعو مختصون إلى ضرورة رفع الوعي الرقمي لدى الشباب، والتنبيه من الانجرار وراء هذه الألعاب التي تبدو سهلة ومربحة في ظاهرها، لكنها في كثير من الحالات تتحول إلى مصدر ضغط نفسي وخسائر مالية متراكمة.

ويخلص التحذير إلى أن أي لعبة تعتمد على وضع المال مقابل احتمال الربح أو الخسارة السريعة تدخل ضمن دائرة المخاطرة العالية، وأن الوعي المسبق هو الخط الدفاعي الأول لتجنب الوقوع في فخ الإدمان الرقمي والمقامرة الإلكترونية.