تجار يشكون الركود

الرابط المختصر

تشهد معظم الاسواق المحلية هذه الايام وعلى اختلاف اختصاصاتها تذبذبا في حركة البيع والشراء بين اقبال وركود ، وأسواق أخرى تنتظر على أمل ان تنتعش في موسم العيد علها تعوض كثيرا من خسائرها ، ويعول تجار كثيرون على صرف رواتب الموظفين قبل العيد ليوفر سيولة لدى المستهلكين تمكنهم من شراء مستلزماتهم ، في حين يرى مواطنون ان تجارا يستغلون موسم العيد ليرفعوا الاسعار خاصة ما يتعلق بملابس الاطفال والعابهم .

"الدستور" قامت أمس بجولة ميدانية على بعض المحلات والمراكز التجارية ومحال بيع الالبسة والاحذية والذهب والحلويات والعاب الاطفال ، حيث اتفق معظم التجار في القول على وجود حالة من الركود في البيع في هذه الفترة معربين عن أملهم في أن تنشط حركة البيع في الايام المقبلة ، مؤكدين قلة حركة البيع هذا الشهر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي .

غالبية المواطنين يفضلون التسوق لمستلزمات العيد من ملابس واحذية والعاب وحلويات في عمان ومختلف مناطق المملكة ، منذ الصباح وهو الوقت المفضل لمعظم المواطنين للشراء و يمتد حتى منتصف الليل.

وقال مستهلكون التقتهم"الدستور" ان احتياجات العيد من ملابس واحذية وحلوى متوفرة وبكميات كبيرة ، وقد لاحظ بعضهم ارتفاعا في اسعار عدد من السلع ، مشيرين الى ان بعض التجار يستغلون العيد كفرصة لتحقيق ارباح عالية وللتعويض عن حالة الركود التي عاشتها الاسواق في الفترة الماضية .

 

تجار ألبسة يتوقعون نشاط حركة البيع قبيل العيد

ويتوقع تجار الالبسة ان تنشط حركة البيع مع قرب العيد خاصة وان رواتب الموظفين ستصرف قبيل العيد وبالتالي سيؤدي ذلك الى زيادة حجم الشراء وتنشيط حركة البيع .

وكان تجار توقعوا ان تستمر الحركة ، وتنشط بشكل ملحوظ ، خلال الايام القادمة ، لان غالبية المستهلكين اعتادوا على تأجيل الشراء حتى آخر لحظة .

وتوقع أصحاب محال للالبسة ان تشهد الاسواق انتعاشا تجاريا ، يعوضهم عن حالة الكساد النسبي التي شهدتها الاسواق الفترة الماضية وخاصة بعد عيد الفطر وحتى الان .

اما تجار آخرون فيرون ان السوق تشهد عادة ركودا ، بسبب نقص السيولة والتركيز على شراء المستلزمات الاساسية لهم والتي تأخذ عادة الجزء الاكبر من دخول المواطنين ، الا انهم يرون ان صرف الرواتب قبل العيد سيمكن المواطنين من امتلاك السيولة اللازمة لتلبية حاجيات ومتطلبات العيد.

ويؤكد محمد صالح ، تاجر الالبسة ، أن الحركة ما زالت هادئة ومن المتوقع زيادة الحركة قبل أيام العيد بنسبة لا تتعدى %20 وذلك لإستلام الموظفين رواتبهم .

ويقول حسين عبيدات انه يلاحظ ارتفاعا في اسعار ملابس الاطفال على وجه الخصوص حيث انها تكون في بعض الاحيان أغلى من ملابس الكبار ، فيما يقول صبري عبد الله انه اضطر الى الذهاب للاسواق البعيدة عن الاسواق المشهورة نظرا لوجود نفس جودة البضائع ولكن بأسعار اقل.

واكد حمزة حميد ـ تاجر أن هناك ارتفاعا على اصناف معينة ، وان بعض الملابس تباع بأسعار مقبولة وفي متناول الجميع ، مشيرا الى ان بعض اصناف الملابس تكون ذات نوعية جيدة ، خصوصا بعض القطع المستوردة وان مثل هذه الاصناف تكون اسعارها مرتفعة بالاصل.

ووصف قاسم المصري أحد أصحاب مؤسسة أحمد المصري حركة البيع بالهادئة مع توقعات بزيادة الحركة على الشراء الايام المقبلة وخاصة مع قرب عيد الاضحى.

محلات بيع العاب الاطفال تشهد حالة من الركود

وبالمقابل وخلال جولتنا الميدانية لاحظنا ان محال العاب الاطفال بدأت الاستعداد للعيد من خلال توفير كافة موديلات الالعاب الغالية والمتوسطة .

وقال وليد فؤاد ويعمل في محل لبيع العاب الاطفال ان جودة الالعاب مختلفة فمنها الغالية ذات الجودة العالية و منها العاب رخيصة يقبل عليها الاطفال خلال فترة العيد وهي تلقى رواجا عند ذوي الدخول المتدنية.

وحول الاسعار قال فؤاد ان هناك ارتفاعا في اسعار الالعاب نتيجة ارتفاعها في بلد المنشأ "حيث لم نعد نستورد العابا رخيصة غير مطابقة للمواصفات ، لانها لاتلقى رواجا في المحل".

ورغم ان هناك العابا اسعارها مرتفعة الا ان مواطنين يقبلون على شرائها لجودتها واعتقادهم انها تعمر طويلا على عكس الالعاب الرخيصة التي قالوا انها سرعان ما تتعرض للكسر او التلف.

ويقول احمد خالد مواطن انه ليس بمقدوره شراء الالعاب الغالية لاطفاله لذا فهو يتجنب الذهاب اليها ، ويفضل شراء العاب اطفاله من الاسواق الشعبية والتي تتوفر فيها عدة انواع من الالعاب الرخيصة و هذا بالنسبة لذوي الدخل المحدود و المتدني بمثابة بديل جيد وملاذ آمن .

فيما اكد فتحي كتانة تاجر وصاحب محل العاب ان هناك اقبالا ونشاطا على شراء الهدايا حيث يتوفر الغالي والمتوسط والرخيص والكل يتسوق حسب ذوقه وقدرته الشرائية ، مشيرا الى ان اكثر انواع الالعاب مبيعا خلال هذه الفترة هي السيارات مع الريموت والمسدسات والسيوف في حين تفضل الفتيات الدمى والالعاب المتعلقة بادوات الطبخ والزينة .

تجار: ركود في محال الحلويات

من جانب اخر اكد صاحب محل حلويات (صبري أبو لبة ) ان الاسواق في الوقت الحالي تشهد حالة من الركود متوقعا زيادة الاقبال على بعض الاصناف من الحلويات خصوصا تلك التي تلقى رواجا لدى المواطنين خلال فترة العيد مثل معمول العيد بانواعه وغيرها من الاصناف الاخرى.

نشاط في سوق الاكسسوارات

تزخر واجهات مختلف المحال التجارية باعلانات حول وصول بضائع جديدة اوتخفيضات على السلع المتوفرة وغير ذلك ، والكثير يتوجه قبيل حلول العيد للتبضع وشراء ملابس العيد وغير ذلك من الاحتياجات الا ان هناك سلعة تلقى اهتماما ملموسا من قبل الفتيات على وجه الخصوص وهي "الاكسسوارات".

وعادة تقبل الفتيات على شراء الاكسسوارات لاهتمامهن بالأناقة بكل التفاصيل التي تزيدهن جمالا وتألقا ، حيث ان كثيرا منهن يهتممن بان يكون لكل ملبس لديهن إكسسواراته الخاصة ، التي تناسب طبيعته ولونه ، على سبيل المثال الخاتم والعقد والشنطة والحذاء.

وتتنوع اسعار وانواع واسعار "الاكسسوارت" بين محل واخر وقد تصل اسعارها الى مبالغ طائلة في المحال التي تبيع الماركات العالمية ، او الى اسعار متدنية في المحال الاخرى ، ويرى بعض اصحاب المحال ان الاقبال على هذه السلعة تراجع قليلا عن السابق خلال موسم العيد الحالي ، مشيرين الى ان معظم الفتيات يرغبن في اقتناء حقائب او "اكسسوارات" للشعر او اقراط ، بحسب ما يتناسب مع قدرتهن الشرائية.

واكدوا ان اقتناء هذه السلعة امر ثانوي بالنسبة للمستهلك ، ولا يتكبد عناء بالبحث في محال اخرى اذا لم يجد ما يناسبه سواء على مستوى جودة السلعة او سعره ، مؤكدا انه في معظم الاحيان يكون الالتفات من قبل المستهلك على السعر اكثر منه على الجودة.

واشاروا الى ان الطلب على هذه السلعة ينشط عادة في المناسبات والمواسم ، حيث يرغب العديد بشراء هدايا او اقتناء اصناف جديدة من الحلي المقلدة او الاكسسوارات الاخرى ، وما تلبث ان يعود الطلب الى مستواه بعد انتهاء الموسم ، لافتين الى ان الفتاة تهتم بقدر كبير ان تجاري هذه السلعة الموضة الدارجة.

من جانب اخر ، ترى مستهلكات ان هذه السلعة ليست ضرورية ولا من اساسيات المعيشة الا ان الاطفال والفتيات عادة ما يرغبون في شراء الاكسسوارات التي تتناسب مع ثياب العيد رغبة منهن في اضفاء لمسة جمالية على قطعة الثياب الجديدة ، في حين انه ومع انتهاء الموسم فليس هناك اية ضرورة لشراء هذه السلعة اذا لم يكن هناك حاجة لاستخدامها.

«الصناعة» : فرق مراقبة الأسواق ستواصل عملها خلال أيام العيد

من جانبها دعت وزارة الصناعة والتجارة محلات بيع الحلويات والمطاعم ومحلات بيع الشوكولاته والسكاكر والهدايا والالبسة الى التقيد بإعلان الأسعار بشكل واضح في مكان بارز وذلك حسب التعليمات.

وقال مدير مراقبة الاسواق في وزارة الصناعة والتجارة المهندس حسوني محيلان ان فرق الرقابة ستواص جولاتها التفتيشية على الاسواق وعلى مدار الساعة لمتابعة توفر الكميات اللازمة من المواد الأساسية وأسعار بيعها بالإضافه للخضار والفواكه وباقي القطاعات التجارية الاخرى كالرقابة على محطات المحروقات والمخابز والملاحم.

واضاف محيلان لـ"الدستور" ان الجولات التفتيشية ستتناول مراقبة المخابز للتأكد من توفر مادة الخبر العربي الكبير المحدد سعره رسمياً طيلة ساعات النهار ، ومراكز بيع المواد التموينية.

واشار الى ان الوزارة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق التجار والباعة المخالفين لقانون الصناعة والتجارة وتحويلهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل ، وضبط وتحرير مخالفات بحقهم .

وأكد محيلان مواصلة فرق الرقابة لعملها خلال عطلة عيد الاضحى المبارك وعلى مدار الساعة ، بهدف ضبط حركة الأسواق ومنع ارتكاب مخالفات بحق المواطنين ، داعيا التجار الى الالتزام بقانون الصناعة والتجارة والتعليمات الصادرة بموجبه وعدم المساس بحقوق المستهلكين .

ودعا محيلان المواطنين الى التعاون مع الوزارة ، والتبليغ عن أي مخالفات ترتكب بحقهم للتحقق منها واتخاذ الاجراءات اللازمة بشانها من قبل فرق الرقابة المناوبة خلال عطلة العيد وذلك على هاتف شكاوى الوزارة.

توفر حلويات العيد مع استقرار اسعارها والمعمول الاكثر طلبا

من جانب اخر وفرت محلات الحلويات كافة الاصناف التي يحتاجها المواطنون خلال العيد ، وسط تراجع ملحوظ في المبيعات حسبما افاد اصحاب محلات حلويات.

ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون الا انهم مجبرون على تلبية رغبات الاسرة في احضار الحلويات لاكمال فرحة العيد كونها عادات اجتماعية لايمكن تجاهلها.

وقال صاحب محل حلويات فضل عدم نشر اسمه ان حجم الاقبال على شراء الحلويات متوسط هذا العام مقارنة بالاعوام السابقة رغم استقرار الاسعار وذلك نظرا لتراجع القوه الشرائية للمواطنين حيث ينحصر الطلب في العيد على عدد محدود من الحلويات اهمها المعمول والمشكل.

وتوقع ان يشهد اليومان ما قبل حلول العيد حركة نشطة يعوض فيها التجار حالة الركود ، مشيرا الى ان الحلويات الاكثر طلباً هي المعمول بانواعه حيث يباع محشي التمر بين 3,5 - 4,5 دينار ومحشي الجوز بـ 5,5 - 6,5 دينار والمحشي فستق حلبي بين 7 - 8 دنانير حسب الحجم ، وياتي بالمرتبة الثانية في الطلب المشكل بانواعه وتتراوح اسعاره بين 8 - 10 دنانير كونها تؤخذ كهدايا ، وياتي الطلب في المرتبة الثالثة على الكنافة لتقديمها للضيافة خلال ايام العيد .

المخابز تعمل بكامل طاقتها خلال العيد لتلبية احتياجات المواطنين

قال نقيب أصحاب المخابز عبد الاله الحموي ان مخابز المملكة ستعمل بكامل طاقتها خلال عطلة عيد الاضحى المبارك لتوفير الخبز بانواعة للمواطنين.

وأضاف الحموي لـ "الدستور" ان كافة المخابز المنتشرة في انحاء المملكة تعمل بشكل طبيعي وبكامل طاقتها وذلك لتأمين احتياجات المواطنين من مادة الخبز ، مشيرا ان هناك وفرة في المخزون الاستراتيجي من مادة الطحين في كافة المخابز.

وأشار الى ان النقابة تتابع باستمرار كافة اوضاع المخابز من خلال الاتصالات المستمرة لمتابعةعملها ، مشيرا إلى انه لايوجد اي نقص والنقابة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة على استعداد لمتابعة اية شكوى بخصوص عدم توفر الخبز.