برنامج حكومي لمواجهة التحديات الاقتصادية
كشف وزير المالية محمد أبو حمور أن الوزارة تعكف على إعداد برنامج إصلاح اقتصادي وطني، وضع بشكل مبدئي بناء على القراءة الأولية للأحوال الاقتصادية والظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد المحلي.
وبين أبو حمور في تصريحات لـ "الغد" أن الخطة تتضمن مراجعة موازنة 2010 لناحية فرضيات النفقات والإيرادات، مشيرا الى أن الوزارة ستضع خطة متوسطة المدى للعمل ضمن حدودها.
وذكر الوزير أن البرنامج الإصلاحي سيركز على تحفيز الاقتصاد، وتفعيل دور القطاع الخاص.
وبحسب مصدر مطلع، يهدف برنامج الإصلاح إلى وضع جدول زمني للحد من مشاكل اقتصادية تفاقم حجمها خلال الفترة الماضية، بخاصة ما يتعلق بالمديونية التي اقتربت قيمتها من 9.7 بليون دينار وعجز الموازنة العامة الذي يُتوقع أن يصل إلى 1.4 بليون دينار.
وبين المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ الغد"، أن الخطة تهدف الى الحد من هاتين المشكلتين وتحفيز النشاط الاقتصادي، للتخفيف من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية التي ألمت بالاقتصاد الوطني منذ الربع الأخير من العام 2008 بخاصة وأن الظروف العامة لن تمكن من الوفاء ببنود قانون الدين (الذي ينص على أن لا يتجاوز حجم المديونية الداخلية والخارجية معدل 60% من الناتج المحلي الإجمالي) تبعا للاحتياجات التمويلية للمملكة خلال العام 2010.
وترتيبا على التطورات التي شهدتها المديونية الداخلية والخارجية، أظهر صافي الدين العام في نهاية شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2009 ارتفاعا عن مستواه في نهاية العام 2008 بمقدار 881.6 مليون دينار أو ما نسبته 10.3%، ليصل إلى حوالي 9432.8 مليون دينار أو ما نسبته 58.2% من الناتج المحلي المقدر لعام 2009 مقابل بلوغه حوالي 8551.2 مليون دينار أو ما نسبته 56.8% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2008، وبارتفاع مقداره 1.4 نقطة مئوية.
وبين المصدر أن الخطة ستركز على وضع جدول زمني لتقليص المديونية، مشيرا الى أن الوزارة حددت العام 2012 موعدا زمنيا للالتزام بقانون الدين.
وأظهرت البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين العام الخارجي (موازنة ومكفول) في نهاية شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2009 ارتفاع الرصيد القائم بحوالي 32.6 مليون دينار ليصل إلى 3672.8 مليون دينار أو ما نسبته 22.6% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2009 مقابل بلوغه حوالي 3640.2 مليون أو ما نسبته 24.2% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2008.
أما فيما يتعلق بخدمة الدين العام الخارجي (موازنة ومكفول)، فقد بلغت خلال شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2009 على أساسي الاستحقاق والنقدي حوالي 59.2 مليون دينار منها 46 مليون دينار أقساطا و13.2 مليون دينار فوائد.
من ناحية أخرى، ذكر المصدر أن الوزارة تؤكد عبر خطتها التزامها بالخطوط العريضة لموازنة 2010 التي أقرت في عهد حكومة نادر الذهبي كقانون مؤقت، إلا أن المصدر أكد على أن وزير المالية يفكر بإحداث مناقلات بين بنود الموازنة العامة لمعالجة بعض الاختلالات التي تعتريها.
أما موضوع عجز الموازنة، فأكد المصدر أن وزارة المالية تدرس بعمق وضع خطوات محددة للحد من قيمته وفق جدول زمني محدد.











































