- انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة الأربعاء
- وزير الزراعة صائب خريسات يتوقع ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالعام الماضي
- كوادر مديرية الصحة في بلدية المفرق الكبرى تضبط كميات من اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك البشري داخل إحدى الملاحم في المدينة
- مديرية الدواء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء تحذر من استخدام أدوية البوتوكس المهربة والمزورة القادمة من الخارج
- غارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء سيارة على الطريق السريع المزدحم الذي يربط بيروت بجنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام
- آلاف المستوطنين، يقتحمون فجر الأربعاء، مقام يوسف شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة
- تنخفض الأربعاء، درجات الحرارة، ويكون الطقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
انتقادات لخطاب البابا في مسجد الملك حسين
"أفلا يشكل في الغالب التوظيف الإيديولوجي للدين، أحيانا لغايات سياسية، المحفز الحقيقي للتوترات والانقسامات وأحيانا حتى العنف في المجتمع؟".
كلمات أطلقها البابا بندكت السادس عشر في مسجد الملك حسين معبرا فيها عن موقفه من انه ضد تسييس الدين.فمن يقصد البابا برسالته هذه؟ و هل سيس البابا زيارته بدعوته إلى عدم تسييس الدين؟ خاصة وانه شدد على مسالة التعايش بين المسيحية والإسلام رغم علمه بارتباط الإسلام بالسياسة كدين يقوم على فلسفة انه دين يحمل نظاما عاما لحياة البشر .و أبداء الندم على ما صدر عنه من تصريحات ربطت بين الإسلام والعنف.
هذا بالإضافة إلى اهتمامه الكبير بالمسيحيين العرب عندما أتى على ذكر مسيحيي العراق. و تأكيده على ضرورة بقاء المسيحيين في هذه الأرض.و الدعوة إلى عدم تسييس الدين لم يطلقها البابا عند لقاءه قادة إسرائيل و زيارته لما يسمى متحف الكارثة والبطولة و دعوته إلى التوقف عن معاداة السامية.بالرغم من أن إسرائيل ربطت موقفها السياسي من عملية السلام مع العرب بشرط الاعتراف بيهودية الدولة.
و هذا يطرح التساؤل الأكبر هل سيكون البابا متوازنا في خطاباته من على الضفتين؟
الكاتب و المحلل السياسي رومان حداد يرى أن البابا و باختياره الأردن لإطلاق هذه التصريحات لم يكن موفقا" لان تسييس الإسلام في الأردن اقل من غيره من الدول الأخرى والخطورة أننا نقف على بعد بضعة كيلو مترات من دولة تريد أن تجعل نفسها يهودية باستحقاق وستطرد كل من لا يعتنق اليهودية وهذا هو من أكثر أشكال تسييس الدين فكان بالأحرى على البابا أن يوجه هذا الكلام إلى إسرائيل".
و رغم تأكيدات الفاتيكان على أن زيارة البابا دينية بحته إلا أن ذلك لا ينفي عنها الصبغة السياسية لما تضمنته كلمات البابا من رسائل سياسية.و لعل أهم تلك الرسائل حسب حداد دعوة البابا المسيحيين العرب من الأردن إلى إعادة العلاقة مع اليهود فيقول " لم يكن البابا موفقا عندما دعا إلى إعادة العلاقة بين اليهود والمسيحيين من على جبل نيبو حيث يمكنه أن يقول ذلك في فلسطين لما لتلك المنطقة من خصوصية بسبب الاحتلال".
و يضيف حداد" إلا أن مدلولات إطلاق مثل هذه التصريحات تفسر على أنها دعوة للمسيحيين لان يطبعوا علاقاتهم مع اليهود الذين يتمثل وجودهم في إسرائيل".
و يرى حداد أن البابا لم يكن مضطرا لإطلاق تلك التصريحات"لأننا نمر في مرحلة حرجة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمسيحيون في الأردن منحازون لإخوانهم في فلسطين من مسلمين و مسيحيين يعيشون تحت الاحتلال والقمع و يتبنون قضيتهم العروبية المتمثلة في فلسطين".
و بين حداد " حفلت خطابات البابا في الأردن بالتأكيد على أهمية الوجود المسيحي العربي في المنطقة و دعا المسيحيين العرب إلى عدم الهجرة. لكن ما كان غائبا على البابا و لم يظهر في خطاباته التأكيد على أن المسيحية متأصلة في هذه الأرض وليست طارئة".
مضيفا" أن البابا ربما أساء إلى خصوصية المجتمع الأردني ببعض تصريحاته لعدم معرفته بطبيعة المجتمع الأردني والنسيج الاجتماعي فيه وان المسيحي في الأردن يعرف نفسه على انه أردني قبل أن يتحدث عن دينه وكذلك المسلم وهذا تعزيز لمفهوم المواطنة وتقديمه على اللون الديني".
إلا أن الفاتيكان ترى في زيارة البابا للأردن انجازا كبيرا على صعيد تقوية أواصر العلاقة المسيحية في الشرق و التأكيد على الحوار الديني والإسلامي المسيحي
.و أكدت الفاتيكان على الصبغة الدينية للزيارة. و إن البابا لن يتطرق إلى السياسة و قال الناطق باسم الفاتيكان الأب فيدريك لومباردي أن قداسة البابا بندكتس السادس عشر وأعضاء الوفد البابوي مرتاحون لبدء الحج من الأردن وللحوار الإسلامي المسيحي الغني الذي أعطي دفعة جديدة للأمام في هذه الزيارة.
وأشار لومباردي، في مؤتمر صحافي عقده في المركز الثقافي الملكي ، إلى "أن قداسة البابا شعر بسعادة كبيرة للقائه مع الملك عبدالله الثاني و الملكة رانيا العبد الله والأمراء، وبحفاوة الترحيب التي أحاطه بها الشعب الأردني كعائلة محبة".
ووصف ما ورد في كلمة الأمير غازي بن محمد الممثل الشخصي والمستشار الخاص لجلالة الملك في مسجد الملك الحسين بن طلال أول من أمس، بـالإيجابية، مشيراً إلى أن قداسته ناقش مع مساعديه فحوى وقيمة كلمة الأمير غازي، حيث ثمنوا جميعهم ما تضمنته ووصفوها بالإيجابية".
حكوميا أوضح وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف أن زيارة الحبر الأعظم قداسة البابا بندكتس السادس عشر للأردن حققت الأهداف المرجوة لاسيما تلك التي تحمل بين ثناياها معاني تعزيز العلاقات التاريخية الحميمة بين المسلمين والمسيحيين في أرض الحشد والرباط وموطن المحبة والتسامح الأردن،
و كان البابا بندكت السادس عشر قد خاطب نحو خمسين ألف مسيحي من الأردن ودول الجوار في قداس ترأسه في ستاد عمان الدولي و دعاهم إلى المواظبة على الصلاة والالتزام بتعاليم الدين القائمة على المحبة والسلام في منطقة تسودها منذ عقود الاضطرابات والصراعات.و أكد ضرورة المساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للمجتمعات المسيحية للقيام بدورها في خدمة المجتمع.و شدد على مسالة الحوار بين الأديان و دعا المسيحيين إلى إعادة العلاقة مع اليهود.
والبابا بندكت السادس عشر هو الخليفة الخامس والستون بعد المائتين للقديس بطرس الرسول في الكرسي البابوي منذ انطلاق رسالة الدين المسيحي قبل حوالي ألفي عام.
و كان شهر آذار من عام 1994 شهد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والفاتيكان إذ تم تبادل السفراء بين البلدين حيث قام وزير خارجية الفاتيكان آنذاك المطران جان لويس توران بزيارة إلى المملكة في تموز من العام ذاته التقى خلالها الملك الراحل الحسين بن طلال.
و أعلن أن البابا يوحنا بولس الثاني قبل أوراق اعتماد معتصم إسماعيل البلبيسي كسفير معتمد للمملكة لدى الفاتيكان بعد أن كان سبقه بأشهر تعيين البابا لرئيس الأساقفة المطران يوسف لاتساروتو كأول سفير للفاتيكان لدى المملكة.
وفي السابع من شهر شباط عام 1999 قدم البابا يوحنا بولس الثاني التعازي للملك عبدالله الثاني بوفاة والده الملك الحسين بن طلال.
يشار إلى أن هذه الزيارة تعد الثالثة لبابوات الكنيسة الكاثوليكية و رمز المسيحية في العالم إلى الأردن .حيث سبق للأردن أن استقبل عام 1964 البابا بولص الثاني عشر تبعتها زيارة ثانية للبابا يوحنا بولص الثاني عام 2000 .












































