- أمانة عمّان الكبرى، تباشر مساء الخميس، أعمال تعبيد لمقطع من شارع المطار، اعتباراً من الساعة 12 بعد منتصف الليلة ولغاية الساعة 8 من صباح الجمعة، ولمدة يوم واحد فقط
- جامعة البلقاء التطبيقية تعلن عن بدء استقبال طلبات التسجيل للامتحان التأهيلي لغايات التجسير اعتبارًا من يوم الأحد القادم، للطلبة الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط غير الأردنية
- المنطقة العسكرية الشرقية تحبط فجر الخميس على واجهتها، محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة محملة بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً
- وزارة الداخلية تؤكد أن حركة الشحن عبر مركز حدود الكرامة شهدت ارتفاعاً كبيراً عقب قرار تمديد ساعات العمل في المركز
- مستوطنون يقتحمون، صباح الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي
- محادثات سلام جديدة بين لبنان و الاحتلال الإسرائيلي في واشنطن الخميس، مع اقتراب وقف إطلاق النار الأخير بينهما الذي ما زال ساريا رغم استشهاد المئات في غارات إسرائيلية، من نهايته
- يكون الطقس الخميس، دافئًا في أغلب المناطق، وحارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
انتحار معلن وقتل بدم بارد
ما الذي يدفع البشر الى ارتكاب جرائم قتل بهذه الوحشية? شاب ينحر شقيقته وآخر يقتل شقيقه في لحظة غضب, وجثة لرجل اعمال »عراقي« متفحمة فصل الرأس منها عن الجسد.
نتذكر هذه الجرائم لأنها وقعت في الأيام الاخيرة وقبلها باسابيع واشهر سجلت جرائم اكثر بشاعة ضحاياها ومرتكبوها في اغلب الحالات من عائلة واحدة يضاف اليها مسلسل القتل الذي لا يتوقف باسم »الشرف«.
بالأمس اتصل احد المواطنين المحترمين مع الصحيفة يتساءل عن العبرة من نشر اخبار الجرائم البشعة وعن التكلفة الاجتماعية التي تخلفها على العائلات الآمنة. ونشاركه حيرته في الرد على اسئلة ابنائه واحفاده عن تلك الجرائم واسبابها.
اسئلة مشروعة بلا شك, فجميعنا يعرف وقع اخبار الجرائم على القراء والآثار النفسانية التي تخلفها على سلوك ومزاج الناس العاديين.
لكن علينا ان نتذكر ان الفاعلين في كل تلك الجرائم هم من الناس العاديين ايضا. فقد ترى جارك كل يوم انسانا طبيعيا لا تظهر عليه علامات استثنائية في تصرفاته وعلاقاته ثم تفاجأ يوماً بارتكابه جريمة تهز المشاعر.
تشير المعطيات والاحصائيات ان معدل الجرائم في الاردن لا يزيد عن دول اخرى تتشابه معنا في المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
غير ان المعطى الجديد هو في نوعية الجرائم وبشاعتها التي تكشف عن ميول دموية وعدوانية متنامية لدى الافراد.
وهي ظاهرة تستحق بحثا اجتماعيا واستقصاء معرفيا للاسباب والظروف التي تدفع بالشخصية الاردنية المتسامحة والمعتدلة الى النزوع نحو العنف الدموي والاستعداد لارتكاب ابشع الجرائم بدم بارد.
الامر لا يتوقف عند ظاهرة القتل, فهناك ظواهر عنف متزايدة في المجتمع تأخذ اشكالا خطيرة ومسلحة في احيان كثيرة بين افراد العشيرة الواحدة والبلدة الواحدة وسط عجز الزعامات المحلية عن ضبط واحتواء الخلافات الناشئة حول قضايا مدنية يومية بسيطة, كما لم يسبق ان شهدنا في الماضي هذا العدد من محاولات الانتحار العلني. ففي الايام القليلة الماضية سجلت حالتان الاولى قرب دوار الداخلية وسط العاصمة عندما حاولت فتاة في مقتبل العمر الانتحار من على سطح بناية شاهقة, والثانية لشاب عاطل عن العمل في جبل الهاشمي الشمالي. وقد ابدع الزميل فايز الفايز بموقع عمون الاخباري في استقصاء الظروف والملابسات التي دفعت بالشابة »جيهان« لمحاولة الانتحار. وهذا المنهج في تحليل الظاهرة يشكل الاساس لدراستها على نطاق وطني وفي سياقها الاقتصادي الاجتماعي واستقراء دلالاتها السياسية.
لغاية الان يرفض المواطن الاردني التصديق بأن هذا الشكل من الجرائم التي تقع في بلدان اخرى قد انتقلت الى بلده. بيد ان الوقائع الصادمة ينبغي ان تدفعنا الى التسليم بالحقائق والشروع في مواجهتها.
لقد خلفت التحولات الاقتصادية والسياسية في الاردن اوضاعا اجتماعية جديدة فخلف الابراج العالية واليافطات التي تبشر بحياة سعيدة تعيش مجاميع من البشر اسيرة للفقر وثقافة اليأس التي تنتج هذا القدر الهائل من الطاقة للقتل.0












































