المومني : خلال إيجاز صحفي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: جلالة الملك يؤكد ضرورة وقف التصعيد في المنطقة عبر حراك دبلوماسي مسؤول.

 

وزير الاتصال الحكومي: الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار

الأمن العام: تعاملنا مع 585 بلاغا لحوادث سقوط بقايا صواريخ وشظايا شملت محافظات المملكة كافة

الجيش: اعتراض 261 صاروخا ومسيّرة من أصل 281 استهدفت الأردن خلال 5 أسابيع

 

 

عمان نت - قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، السبت، إن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وأضاف المومني خلال إيجاز صحفي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، "هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي".

وتابع، "أما الهدف الاستراتيجي الثاني فهو تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وجدت الدول والجيوش".

وأكّد المومني أن الأردن يخرج من كل أزمة أقوى مما دخلها بفضل القيادة الحكيمة ومواقفها العقلانية والشجاعة وقدرات الجيش والقوات المسلحة.

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة ترفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى جلالة الملك الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وبيّن المومني أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح المومني أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، إعفاء الزيادة من أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه امثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

 

وقال مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد الركن مصطفى الحياري، خلال إيجاز صحفي عرضت فيه القوات المسلحة ومديرية الأمن العام أرقامًا وتفاصيل تتعلق بتداعيات الحرب في المنطقة، إن نسبة فشل الصواريخ الباليستية تبلغ 15%، ما يزيد من احتمالية سقوطها على الأراضي الأردنية.

وأضاف الحياري أن نسبة فشل صواريخ كروز تبلغ 25%، ما يعني ارتفاع احتمالية سقوطها داخل الأراضي الأردنية، مبينًا أنها تحلق على ارتفاعات منخفضة، ما يجعلها أكثر عرضة للاصطدام بالمنشآت المرتفعة وقد يتسبب ذلك بخسائر بشرية.

وبيّن أن القوات المسلحة تتعامل مع الصواريخ والمسيّرات فور رصدها، خاصة في المناطق السكنية، نظرًا لتحليقها على ارتفاعات منخفضة وارتفاع احتمالية سقوطها، مؤكدًا أنها طورت منظومة متكاملة للتعامل مع الطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن مديرية سلاح الهندسة في القوات المسلحة نشرت أكثر من 30 فريقًا في مختلف محافظات المملكة للتعامل مع الأجسام المتساقطة، مؤكدًا أن انخفاض وتيرة الصواريخ والمسيّرات لا يقلل من حجم التهديد، خصوصًا ما يتعلق بالمسيّرات.

وأكد الحياري أن القوات المسلحة تنفذ مهامًا دفاعية ضمن عملية "درع الأردن"، التي تهدف إلى حماية الوطن ومنع وقوع أي خسائر في الأرواح، مشيرًا إلى أن إيران وبعض الفصائل في الإقليم تستهدف أراضي المملكة بشكل مباشر ومن دون مبرر.

وشدد على أن هذه الاعتداءات تمثل تعديًا على سيادة الأردن، وهي مدانة ومرفوضة، مؤكدًا أن القوات المسلحة تعمل على منع محاولات التسلل والتهريب التي قد تستغل الظروف الأمنية الراهنة.

وأوضح أن القوات المسلحة تعمل وفق عقيدة دفاعية احترافية تضع حماية المدنيين في المقام الأول، مبينًا أن الدولة الأردنية تمتلك جاهزية عالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

وأشار الحياري إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية، مؤكدًا أنها لم تكن صواريخ عبور كما يُشاع، وأن اعتراضها أدى إلى سقوط شظايا في مناطق مختلفة من المملكة.

ولفت إلى أن الحرب اندلعت عقب غارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أعقبها هجمات إيرانية طالت دولًا في المنطقة، بينها الأردن، رغم تأكيد المملكة أنها لن تكون ساحة حرب ولن تُستخدم أراضيها منطلقًا لأي هجوم.

وبيّن أن القوات المسلحة رفعت مستوى الجاهزية قبل اندلاع الحرب، حيث وُضعت جميع التشكيلات والوحدات تحت الإنذار الفوري، وتم تعزيز الوحدات على الواجهات الحدودية، ودعم حرس الحدود بالمعدات اللازمة للتعامل مع الظروف الاستثنائية.

كما جرى تشغيل منظومات الدفاع الجوي وفق المديات المتاحة، وتكثيف مراقبة الأجواء عبر الطائرات والرادارات.

وأضاف أن الأردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة لتوفير غطاء جوي يعزز حماية أجواء المملكة، بالتوازي مع التنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران وضمان سلامة الأجواء.

وشدد الحياري على أن الأردن سعى منذ بداية التصعيد إلى تجنيب المنطقة الحرب عبر الوسائل الدبلوماسية، مؤكدًا أن المملكة معنية أولًا بالحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها، وأن ما تعرضت له من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة يُعد اعتداءً على سيادتها وألحق أضرارًا مادية.

 

وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، السبت، إنّ المديرية رفعت مستوى الجاهزية والتأهّب إلى أقصى الدرجات للتعامل مع الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، إضافة إلى تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع مختلف السيناريوهات بما يضمن الاستجابة الفورية والفعّالة لأي طارئ.

وأضاف السرطاوي خلال إيجاز صحفي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أن المديرية عزّزت انتشار الفرق المتخصصة للتعامل مع حالات سقوط الصواريخ والشظايا.

وأعلن السرطاوي عن تعامل مديرية الأمن العام مع 585 بلاغا لحوادث سقوط بقايا صواريخ وشظايا شملت محافظات المملكة كافة، تسببت بأضرار مادية اقتصرت على 59 منزلا و31 مركبة و16 حادثا لأضرار بالممتلكات العامة، إضافة لتسجيل 28 إصابة معظمها كانت طفيفة وغادرت جميعها المستشفيات.

وتحدّث عن رصد بعض السلوكيات السلبية لأشخاص وأطفال اقتربوا من الأجسام المتساقطة، مشيرا إلى أن معظم الإصابات التي سجلت كانت بسبب الاقتراب من المتساقطات، داعيا أولياء الأمور إلى توعية أبنائهم وممارسة دورهم الأسري ومنعهم من الاقتراب من تلك الأجسام الخطرة.

وأشار إلى أن كوادر الدفاع المدني مستمرة في إطلاق صفارات الإنذار عند الضرورة، وأن الصفارات تم إطلاقها 476 مرة منذ بداية التصعيد العسكري، لافتا إلى اعتماد وقف إطلاق صفارات الإنذار بعد منتصف الليل.

وأضاف السرطاوي أن الأجهزة المختصة لا سيما وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تتابع المحتوى الإعلامي والرقمي لرصد الشائعات والأخبار المضللة، مؤكدا أهمية أخذ المعلومات من مصادرها الرسميّة فقط وعدم الانجرار خلف الشائعات أو تداول الأخبار غير الموثوقة، مجددا التأكيد على ضرورة الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة وأن السلع الأساسية متوفرة والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتا إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيرا إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.

وأضاف المومني، "ما تقوم به قواتنا المسلحة – الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية هو واجب نبيل ومقدّس ومحل فخر واعتزاز الأردنيين والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإن جنودنا يجسدون قيم هذا الوطن من عزيمة وتفانٍ وشجاعة وصدق مدعومين بحكمة سياسية تؤكد أن الأردن لن يكون ساحة للقتال لأي جهة ولا منطلقاً للاعتداء على أحد".

وأكد المومني أنه لا يوجد قرار حول التعليم عن بعد.