الموضة والاسعار المنخفضة تجتمعان في سوق الباله الفقراء يبحثون عن الرخص والاغنياء يفتشون عن الموضة والمتعة

الرابط المختصر

اصناف كبيرة من الملابس والاقمشة والاحذية ذات المقاسات المختلفة والالوان المتعددة ولكن دون تكرارها تجدها في سوق واحد مخصص لبيع الاشياء المستعملة يسمى سوق البالة والذي يمتد على مساحة كبيرة من الارض تعرض فيه الملابس داخل محلات متخصصة وعلى بسطات خشبية وعلى الارض في بعض الاحيان، ويمتاز السوق برخص اسعار الملابس داخله حيث يرتاده اصحاب الدخل المحدود لهذا السبب ويرتاد السوق ايضا فئة الشباب الباحثين عن صرعات الموضة الغربية.

ومن الملفت للنظر وجود محلات تقوم بتعويم الاسعار داخل المحل فتجد محلات تبيع اي قطعة ملابس بنصف دينار فقط ومحلات اخرى تكون فيها البضاعة اجود تباع القطعة فيها بدينار وهكذا كلما ارتفع سعر قطعة الملابس ارتفع جودتها.

ومن الاشياء التي تصادفك قبل دخول البالة اصوات الباعة التي تلحن الكثير من الاغاني العفوية للتدليل على البضائع بأسلوب فكاهي جميل لا يخلو من المداعبة للتجار المنافسين في السوق.

عمان نت زارت السوق والتقت مع الباعة وزائرين السوق للحديث عن هذه البالة التي تستقطب شريحة واسعة من مجتمعنا الاردني من فقرائه وحتى اغنيائه القادرين الذين يرتادون هذه الاسواق بحثا عن الموضه وللاستمتاع ايضا ، بداية جولتنا كانت مع سيدة صطحبت اطفالها السبعة لشراء ما يلزمهم من ملابس حيث اخبرتنا انها قصدت السوق لرخص اسعار الملابس داخله حيث ليس بمقدورها شراء ملابس جديدة لاطفالها بسبب غلاء الاسعار كما انها تجد في السوق ملابس بحاله ممتازة تضاهي في بعض الاحيان الملابس الجديدة ولا تر السيدة اي حرج من شرائها الملابس المستعملة كون جميع الناس يأتون لهذا السوق.

احد الباعة اكد لنا أن سوق الملابس المستعملة يشهد حركة شرائية جيدة من كل فئات المجتمع لتدني اسعار البضائع الموجودة في السوق كما يشكل مكان جذب للعديد من الاشخاص الذين يفضلون المنتج الاجنبي والغربي على المنتج المحلي لجودته، واضاف ان طلاب الجامعة هم اكثر الاشخاص ارتيادا لمحله لانه يأتي ببضاعته من الدول الاروبية وبأسعار منافسة.

صاحب ملابس جديدة اكد لنا هروب زبائنه الى البالة حيث يشتري الشخص في الغالب البنطال من محل جديد والقميص من البالة للبحث عن التميز على حد تعبيره ولرخص الاسعار من ناحية اخرى.

ولايقتصر سوق البالة على بيع الملابس المستعملة فقط بل يشمل جميع انواع الحلي والمجوهرات التقليدية والاكسسوارات وحتى الكتب بأسعار منخفضة جدا تصل الى عشرة قروش والالعاب والاحذية بأنواعها والستائر وقصاصات القماش وغيرها.

ومن الملاحظ وجود قطع من الملابس التي تحمل عبارات وصور منافية لعادات وقيم المجتمعات الشرقية الاسلامية فمنها عبارات تدعم الصهيونية واخرى تمجد برؤساء دول طاغين وصور لفتيات عاريات وعبارت الجنس والاغراء إلا أن الاقبال على هذه القطع جيد خصوصا من الفئات الفقيرة التي لا تعرف معنى هذه العبارات.

ويبقى سوق البالة متنفسا للعديد من الاشخاص الذين لاتسمح لهم ظروفهم المادية شراء الملابس الجديدة في ظل الارتفاع الجنوني للاسعار
كما يشكل السوق بيئة ملائمة لايجاد صرعات الغرب المختلفة التي تأتي الى السوق دون رقيب.

أضف تعليقك