الملك: لا تأجيل ولا تردد في عملية الإصلاح

الملك: لا تأجيل ولا تردد في عملية الإصلاح
الرابط المختصر

أكد الملك عبد الله الثاني على أن العملية الإصلاحية بدأت فعليا مع بإطلاق لجنة الحوار الوطني نقاشا وطنيا متوازنا، مشددا على أنه "لا تأجيل ولا تردد في التعامل مع ملفات الإصلاح والديمقراطية"، موضحا الرؤية الملكية للمرحلة القادمة ومحاور الإصلاحات المنشودة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الملك في خطاب متلفز بمناسبة احتفالات المملكة بذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس الملكي ، أن الإصلاح سينطلق من توصيات لجنة الحوار التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين، وتضمن إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين، وموضع ثقتهم في الحفاظ على حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم كما ينبغي لهذا القانون أن يضمن النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، وضمن آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية وبرامج هذه الأحزاب.

وأكد على توجيه الحكومة لتنظيم انتخابات بلديـة جديدة وفق قانون جديد، يضمن تمثيلا أكبر للمجتمعات المحلية بهدف خدمة المواطنين، بشكل أكثر كفاءة ونزاهة، كمرحلة أساسية في تنفيذ خطة اللامركزية الأوسع، والتي تقوم على إنشاء مجالس المحافظات، حتى تزيد من المشاركة الشعبية في صنع القرارات، وتحديد الأولويات التنموية المحلية.

وحول مكافحة الفساد، أكد الملك على عزمه على محاربة الفساد بكل أشكاله، مرحبا بكـل الرؤى التي من شأنها مأسسة دور هيئة مكافحة الفساد، وتمكينها من البـت في كل الشبهات بشكل سريع، وتحفيزها علـى فتح قنوات التواصـل والحـوار، لاستقبال أي شكاوى أو اتهامات بالفساد، وإطلاع الناس بشكل دوري على نتائج أعمالها، بما لا يؤثر على سير العدالة، ويقطع الشك والإشاعات باليقين.

وأشار إلى "أن التعامل مع الفساد على أساس الإشاعات والأقاويل، على حساب التصدي له، من خلال القضاء والمؤسسات الرقابية الفاعلة يشوه سمعة الأردن إقليميا وعالميا، ويؤثر سلبا على جذب الاستثمارات"، مشيرا إلى ضرورة إيجاد آلية قانونية للتعامل مع من يطلقون الاتهامات بالفساد والإشاعات الكاذبة، لاغتيال شخصية الكثير من الشرفاء والأبرياء وتشويه سمعتهم، بغير وجه حق، ولا خلق ولا ضمير.

وأضاف "نحن نريد للإعلام أن يحمل رسالة الحرية والإصلاح، وأن يسهم في تعظيم إنجازات الوطن، وصون الوحدة الوطنية، وعلاقة الأردنيين بعضهـم ببعض وعلاقتهم بالدولة، على أساس المواطنة القائمة على العدالـة واحتـرام القانون، وضمان الحريات العامة وكرامة الإنسان"

وحذر الملك "من هبوط الخطاب السياسي والإعلامي، الذي يطلق مشاعر الكراهية، ولن أقبل أي مساس بحرية الأردنيين أو كرامتهم، أو وحدتهم الوطنية، مع التأكيد على رفض الفوضى التي تقود إلى الخراب".

وحول الإصلاحات الاقتصادية، اعتبرها الملك  محورا أساسيا للرؤية الشمولية، وفي مقدمتها الإصلاحات الضريبية لتحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع مستوى التنافسية، وتعزيز المناخ الاستثماري، وإيجاد فرص العمل للشباب، ومحافظة الدولة على دور رقابي فاعل في اقتصاد السوق الحر، الذي يسهم فيه القطاع الخاص بدور رئيسي في مجالات الإنجاز والإبداع.

كما تناول الملك الإصلاح الاجتماعي وضرورة العمل من أجل رفع كل أشكال التمييـز ضد المرأة في المنظومـة التشريعيـة، مـن خـلال المؤسسات السياسية والتمثيلية، الناتجة عن رؤيتنا الإصلاحية للأردن الجديد، إضافة إلى حديثه عن الشباب وحقهم بلعب دور في بناء الوطن من خلال اعتماد الحوار بين الدولة والشباب وبين الشباب أنفسهم.

وشكر الملك في ختام خطابه المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي على ترحيبهم بانضمام الأردن للمجلس.