"المعلمين الديمقراطيين": مشروع قانون النقابة يمثل أحكاما عرفية

"المعلمين الديمقراطيين": مشروع قانون النقابة يمثل أحكاما عرفية
الرابط المختصر

رأى المكتب التنفيذي لرابطة المعلمين الديمقراطيين الأردنيين/حشد، أن مشروع قانون نقابة المعلمين المحال من الحكومة لمجلس النواب عبارة عن أحكام عرفية ضد المعلمين تحت مسمى نقابة، وهو لا يلبي مطالبهم في الارتقاء بمهنتهم ومستوى معيشتهم.

وأكدت الرابطة في بيان لها الخميس، أنها ستعمل مع اللجان الأخرى المدافعة عن حقوق المعلمين للضغط على الحكومة والتواصل مع مجلس النواب والأعيان لتعديل فقرات القانون الحالي بما يتناسب مع العمل النقابي المهني المستقل عن هيمنة وزارة التربية والتعليم.

وأشار البيان إلى عدد ما اعتبرته الرابطة "ثغرات وتجاوزات لا يمكن قبولها أو التغاضي عنها"، منها:

1 – يفرغ المشروع المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب نقابة المعلمين من مضمونها ويصادر حقها الطبيعي في الشراكة والتعاون مع وزارة التربية والتعليم حول سياسات التعليم والمناهج والبرامج والمعايير المهنية وشروط مزاولة المهنة والمسار المهني والوظيفي للمعلم..

حيث أوضحت الرابطة أن النقابة حين يحظر عليها هذا الدور، فإنها تتحول إلى ناد بيد الوزارة للمضي قدما في سياسة تهميش المعلم وتجاهل دوره التشاركي في الإعداد والتخطيط لسياسات وبرامج التعليم.

2 – ينسف المشروع المقدم أي مفهوم للاستقلال الإداري والمالي للنقابة حيث يضع النقابة تحت رحمة ومزاجية وزير التربية والتعليم ويعطيه الصلاحية المطلقة بذلك.

3 – يتجاهل المشروع دور النقابة وحقها بالمطالبة برفع الأجور والعلاوات للمعلم، ويقيد عملها باعتماد الحوار كوسيلة للتعامل مع مطالب المعلمين وقضاياهم أي أن النقابة لا تستطيع أن تدافع عن نفسها ومنتسبيها.

4 – يسقط المشروع واحدا من أهم الركائز لعمل النقابة وهو ولاية القضاء في حالات التنازع.هذا عداك عن الاعتداء الصريح على حقوق المعلمين المكتسبة والمتمثلة بالاعتداء على علاوة المهنة وتقليصها من 100% إلى 70% ومصادرة علاوات الرتب وعلاوات الدورات التدريبية التي استحقها المعلم نتاج اجتيازه لتدريب وتأهيل واختبارات معتمدة محليا وعالميا من خلال مشروع هيكلة رواتب موظفي القطاع العام.

وحذرت الرابطة من خطورة هذا المشروع، ودعت النواب إلى فتح حوار سريع مع المعلمين لبيان مواقع الرفض والتعديلات المطلوبة، كما طالبت الحكومة بعدم الرجوع إلى المربع الأول في التعامل مع المعلمين بعد أن أفرغت المشروع من فحواه.

وأكدت أن المعلمين لن يقبلوا إلا بقانون نقابة حقيقي تتوفر فيه جميع المبادئ المتعارف عليها في قوانين النقابات والمهن الأخرى، مشيرة إلى أنه وبالرغم من "التفاف ومماطلة وتكتيم الحكومة على المشروع ورغم الالتفاف على سياسة الإصلاح ومحاولة تكميم الأفواه والرجوع للإحكام العرفية والحد من حرية التعبير من خلال القوانين والتشريعات فان المعلمين سوف لن يدخروا جهدا لإخراج قانون نقابة حقيقي للمعلمين يليق بهم وبدورهم المنوط بهم في بناء الأجيال وبالعملية التعليمية برمتها"، بحسب ما جاء في البيان.

وطالبت الرابطة الحكومة بالالتزام بوعودها واتفاقياتها مع المعلمين وتلبية مطالبهم الشرعية والدستورية.