المعايطة: الأولوية للانتخابات النيابية..واللامركزية في 2011

المعايطة: الأولوية للانتخابات النيابية..واللامركزية في 2011
الرابط المختصر

رجح وزير التنمية السياسية موسى المعايطة أن تجرى انتخابات اللامركزية عام 2011، رغم أن قانون اللامركزية سيقر العام القادم كقانون مؤقت.

وبين المعايطة أن اللامركزية بحاجة للعديد من الإجراءات أبرزها وضع بنود خاصة بها في الموازنة العامة للدولة، ما أدى إلى تأجيلها بعد إقرار الحكومة السابقة لموازنة العام القادم.

وأكد المعايطة خلال محاضرة له عن الآفاق السياسية نظمها مركز "هوية" للدراسات صباح اليوم الاثنين في مركز الحسين الثقافي –رأس العين، أن الانتخابات النيابية هي أولوية المرحلة المقبلة قبل عقد انتخابات اللامركزية التي تحتاج إلى جملة من الإجراءات الفنية كونها تجربة جديدة بحاجة إلى التحضير –بحسب الوزير- الذي أوضح أن مشروع القانون الحالي قد يخضع لبعض التغييرات البسيطة.
 
وقال إنه لا توجد أي خلافات حول المضامين السياسية أو الفنية لمشروع قانون اللامركزية، "هناك بعض وجهات النظر في المناقشات حول صلاحيات المجلس المحلي والمحافظ وصلاحيات المجلس التنفيذي"، وأشار إلى أن قانون اللامركزية هو نقلة نوعية في التوسع بمشاركة المواطن في صنع القرار.
 
واعتبر المعايطة أنه كلما صغر تمثيل الدوائر فسيتيح ذلك فرصة أكبر للمشاركة في الحياة الديمقراطية وهذا ما يوفره مشروع اللامركزية. وبين أن الوزارة ستقوم بإجراء حملة لتوضيح " قانون اللامركزية" العام المقبل بعد أن يكون القانون خرج من ديوان التشريع وأقر كقانون مؤقت.
 
وأوضح أنه لن يكون للأحزاب دور في المجالس التنفيذية إلا الدوائر الرسمية، إلا أن الأحزاب سوف تشارك في انتخابات المجالس المحلية، ودعا الوزير الأحزاب إلى الاهتمام بانتخابات المجالس المحلية للعلاقة المباشرة بين المواطن والمرشح.
 
وقال الوزير إن الانتخابات النيابية ستجرى عام 2010 ولا يوجد أي توجه لدى الحكومة لتأجيلها بل ستلتزم الحكومة بما جاء بكتاب التكليف السامي بتنفيذها قبل الربع الأخير من العام القادم.
 
وبين المعايطة أن قانون الانتخاب الجديد لا بد أن يكون توافقيا ويخدم مصلحة الأردن ويساهم في التعددية السياسية لخلق حياة سياسية في المجتمع الأردني، وأشار إلى وجود ملامح عامة حول قانون الانتخاب، إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى الشكل النهائي لقانون الانتخاب المطلوب، مؤكدا أن الملامح الرئيسة للقانون ستصبح واضحة خلال شهر.
 
كما أكد على أن الانتخابات النيابية القادمة ستكون بأقصى درجات الشفافية والنزاهة، كما أرادها الملك عبدالله الثاني، واعتبر الوزير أنه لا يمكن التوصل إلى قانون انتخاب جديد في ظل بقاء البرلمان الحالي على ما هو عليه، موضحا الضرورة التي كانت وراء حل المجلس ليتم الوصول إلى قانون انتخاب عصري.

 وأشار المعايطة إلى أهمية مواثيق الشرف التي تضمنها كتاب التكليف السامي للحكومة، كونها خطوة مهمة في معالجة بعض القضايا التي لا تعالجها القوانين مثل العدالة بين المواطنين، وقال:"إننا نريد إعلاما قويا لا يبتز ولا يُبتز"، لافتا إلى أن ميثاق الشرف مع الإعلام يضع حدا للابتزاز أو الضغوط من أي جهة على جهة أخرى بين الحكومة وقطاع الإعلام.
 
وحول قانون الجمعيات العامة أكد المعايطة، أن القانون الذي قدم إلى مجلس النواب هو أفضل ما يمكن الوصول إليه، حيث أن القانون الجديد لا يعيق عمل مؤسسات المجتمع المدني، موضحا أن الحكومة لم تمنع أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني من الحصول على التمويل المطلوب لغاية الآن.
 
ورد المعايطة على سؤال حول الايجابيات والسلبيات في وجود وزير تنمية سياسية في الدولة الأردنية فقط، بالقول:" الدولة الأردنية مهتمة بعملية الإصلاح السياسي، فالأردن يمر حاليا بفترة تحول ديمقراطي، ولم نصل بعد إلى الديمقراطية التي نريدها، وأنا أتمنى أن تختفي الوزارة بأقرب وقت بعد الوصول إلى الشكل الديمقراطي المناسب".
 
من جهته، أوضح مدير مركز "هوية " للدراسات محمد الحسيني، أن هذا اللقاء جاء لما يحويه العام القادم من أحداث سياسية مفصلية، وأمل بأن تتمكن الحكومة من تنظيم انتخابات مثالية كما أرادها الملك عبد الله الثاني على أساس قانون جديد يدفع الحياة السياسية في البلاد إلى الأمام.