الكرك.. الأولى في تمكين المرأة الأردنية

كشفت الدراسة التأسيسية الأولى حول خريطة تمكين المرأة الأردنية لدائرة الاحصاءات العامة، أن المحافظات حصدت مواقع متقدمة قياساً إلى العاصمة عمان في مجالات مختلفة في تمكين المرأة.

حيث احتلت محافظة الكرك النسبة الأعلى بين المحافظات من ناحية تمكين المرأة الأردنية بنسبة 3.17، واعتبرت الأولى بين المحافظات في نسبة النساء النشيطات اقتصاديا، والثانية بعد محافظة عجلون في عضوية النساء في الهيئات الإدارية في الجمعيات الخيرية، والثانية بعد محافظة عمان في نسبة النساء الحاصلات على التعليم الجامعي. والأولى بين محافظات المملكة في مؤشر نسبة الجنس في الفئة العمرية 20-39.

وتلا محافظة الكرك، مادبا 3.06 في المرتبة الأولى، جاء بعدها في المرتبة الثانية كل من محافظات جرش 2.83 والعاصمة 2.72 عجلون والطفيلة لكل منهما 2.67.
 
في حين احتلت محافظات البلقاء 2.5 ومعان والعقبة، ونسبة 2.06 لكل منهما،  وأخيرا محافظة اربد والمفرق 2.0 لكل منها والزرقاء 1.94.
 
وأعلن عن نتائج الدراسة خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر اليوم في مقر وزارة التخطيط، أوضحت فيه وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي،"أن هذه الخريطة التي أعدتها الاحصاءات العامة تهدف إلى تسليط الضوء على درجة تمكين المرأة الأردنية، وتفاوت هذا التمكين وتطوره بين المحافظات بين عامي 2004-2007".
 
وبينت العلي أن هذه الدراسة تاشيرية لواقع المرأة على مستوى المحافظات، وتعتبر أنها من أولى الدراسات التي تتم في العالم العربي" هذه الدراسة تقيس 17 مؤشر تتعلق بمجالات التعليم والتمكين الاقتصادي ومتوسط الدخل ومشاركتها في الحياة العامة، وتعتبر مهمة لكافة القطاعات العاملة في المملكة لوضع برامج إضافية لمعالجة مواطن الضعف". 
 
وتطرقت الوزيرة في حديثها إلى أن وزارة التخطيط بالإضافة إلى وزارات أخرى قامت بإنشاء قسم للنوع الاجتماعي يعنى بأمور الجندر وتمكين المرأة،" كما قامت بدعم تمويل متناهي الصغر لدعم النساء في كافة مناطق المملكة، وهناك العديد من المشاريع الممولة من قبل الدولة المانحة، حيث تم إطلاق صندوق بقيمة 5 مليون دولار من قبل منظمة سيدا، بالإضافة برنامج تعزيز الإنتاجية يوفر بناء قدرات لمؤسسات المجتمع المدني، برنامج التنمية المحلية في المناطق الأقل حظا".
 
 
وعكست هذه النتيجة في محافظة الكرك –بحسب الدراسة-جهود الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني الهادفة إلى تمكين المرأة اقتصاديا في هذه المحافظة من خلال مشاريع منح القروض الصغيرة حيث تشير الأرقام الصادرة عن قاعدة مؤشرات المرأة الأردنية في دائرة الإحصاءات العامة إلى ارتفاع نسبة الإناث المستفيدات من هذه القروض من 34% في عام 2000 إلى 60% في عام 2006، كما احتلت النساء الحاصلات في محافظة الكرك على الشهادة الجامعية على المركز الثاني بعد محافظة عمان بنسبة 12.8% ويعود السبب في ذلك إلى وجود جامعة حكومية في تلك المحافظة، وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع نسبة المتعلمات بين نساء الكرك ساعد على زيادة وعيهن بممارسة حقوقهن مما أدى إلى ارتفاع مشاركتهن في مؤسسات المجتمع المدني حيث بلغت نسبة النساء الأعضاء في الهيئات الإدارية في الجمعيات الخيرية 32.8%.
 
أما عن الأسباب التي أدت إلى حصول محافظة مادبا من إقليم الوسط على المركز الثاني بين المحافظات للمساواة حسب النوع الاجتماعي بقيمة 3.06، فكان نتيجة قربها من محافظة العاصمة الأمر الذي ساعد على سهولة انتقال نساء هذه المحافظة إلى العاصمة للاستفادة من فرص العمل المتوفرة بها مما أدى ارتفاع نسبة النشيطات اقتصاديا.
 
وانعكس ارتفاع مشاركة نساء مادبا في سوق العمل على قيمة متوسط الدخل السنوي لها حيث احتلت المرتبة الثالثة بعد نساء عمان جرش في الحصول على قيم عالية لمتوسط الدخل السنوي بلغت قيمته 876.3.
 
ويدلل حصول نساء مادبا على المرتبة الأولى بين المحافظات في مؤشر نسبة النساء الأعضاء في المجالس البلدية والبالغ 34.2% أنهن قد حققن تحسنا ملموسا في المشاركة السياسية، مما يشير إلى تغيير نظرة المجتمع للمرأة الذي كان يقتصر على دورها التقليدي في مجال المرأة والزوجة والأم بحيث أصبحت الآن تلعب أدوارا فعالة الأخرى في الاقتصاد والسياسة.
 
ويعود سبب حصول جرش على المرتبة الثالثة بسبب ارتفاع متوسط الدخل السنوي للنساء والذي بلغت قيمته 2037.3 دينار بشكل ملحوظ، ويدل حصول نساء جرش على المركز الثاني بعد نساء محافظة مادبا في نسبة التمثيل كأعضاء في المجالس البلدية على أن هناك مزيدا من الاعتراف بحقوق المساواة والمشاركة السياسية انعكس على استفادة نساء هذه المحافظة من التمييز الايجابي الذي منح لهن من خلال تطبيق نظام الكوتا في المجالس البلدية.
 
وأدى تراجع محافظة العاصمة عمان من المركز الأول في عام 2004 إلى المركز الرابع في عام 2007 بسبب انخفاض مشاركة المرأة في الحياة العامة، وانخفاض مشاركتها في عضوية الهيئات الإدارية في الجمعيات الخيرية.
 
وكان لتفعيل السياسات التعليمية والتوعوية على مستوى الدولة الأثر الايجابي في انخفاض مؤشر الأمية في محافظات العاصمة والزرقاء واربد والعقبة وارتفاع مؤشر النساء ذوات التعليم الجامعي في محافظات العاصمة والكرك ومادبا والطفيلة والذي انعكس على ارتفاع قيم الدليل في هذه المحافظات.
 
وأدى ارتفاع مؤشر عضوية النساء في الهيئات الإدارية للجمعيات الخيرية الدور الكبير في رفع قيمة الدليل لمحافظات البلقاء وعجلون، كما أدى ارتفاع قيمة مؤشر عضوية النساء في المجالس البلدية في محافظتي مادبا وجرش إلى ارتفاع قيمة الدليل فيها.
 
أدى انخفاض قيمة مؤشر المشاركة الاقتصادية للنساء في محافظات اربد والمفرق والزرقاء وارتفاع معدل البطالة إلى حصول هذه المحافظات على اقل القيم للدليل المناطقي للمساواة حسب النوع.
 
وكان للانخفاض الملموس في قيمة متوسط الدخل السنوي للنساء في محافظتي الزرقاء والمفرق وتواضع قيمة مؤشر نسبة النساء صاحبات الأعمال ويعملن لحسابهن الخاص الأثر المباشر في حصول هاتين المحافظتين على اقل القيم للدليل.
 
وانعكس الانخفاض الحاد في قيمة نسبة النساء الحاصلات على مستوى تعليمي جامعي في محافظات اربد والزرقاء على انخفاض قيم الدليل في تلك المحافظات.
 
تقدمت محافظات البلقاء ومادبا وجرش والكرك ومعان والعقبة في قيمة الدليل المناطقي للمساواة حسب النوع من عام 2004 إلى عام 2007 في حيت تراجعت محافظات العاصمة والزرقاء والمفرق وعجلون والطفيلة في قيمة الدليل المناطقي للمساواة حسب النوع من عام 2004 إلى عام 2007.
 
وتأتي أهمية الدراسة انطلاقا من وجود رغبة وتوجه حقيقي في الدولة الأردنية لتطوير الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتعزيز التنمية لدى أبناء الوطن مع التركيز على تفعيل مشاركة المرأة في كافة مجالات الحياة.