القضاة: لا فساد في مشروع توسعة مطار الملكة علياء
أكد وزير النقل المهندس مهند القضاة عدم وجود فساد في مشروع توسعة المطار، مستغربا إثارة القضية وتضخيمها بهذا الحجم خصوصا وان المشروع من أنجح مشاريع الشراكة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وأوضح القضاة خلال حوار مع أسرة وكالة "بترا" أن ما أثير حول دستورية اتفاقية توسعة مطار الملكة علياء الدولي لا تتجاوز انسجام الاتفاقية مع المادتين 117 و33 من الدستور من عدمه، مشيرا إلى أن الوزارة بانتظار الرأي القانوني من الجهات المختصة بهذا الشأن والذي على ضوئه سيتم اما السير بالاتفاقية كما هي في حال تبين عدم تعارضها مع الدستور أو السير في استكمال الإجراءات الدستورية للاتفاقية في حال كان الرأي بأن هناك خللا دستوريا.
وأشار إلى أن اللجان التوجيهية والفنية قامت بالاستعانة بمستشارين متخصصين معينين من قبل الحكومة بإجراء دراسات بحثية للجدوى المالية والفنية والإطار القانوني بما في ذلك مدى انسجام الاتفاقية مع المادة (117) من الدستور الأردني، وتمّت استشارة ديوان التشريع والرأي حول هذا الموضوع والذي أبدى إمكانية توقيع الاتفاقية بموجب البند (1) من الفقرة (د) من المادة (4) من قانون التخاصية رقم (25) لسنة 2000، بالإضافة إلى مصادقة السلطة التشريعية على الإتفاقية من خلال مصادقتها على قانون الطيران المدني رقم (41) لسنة 2007 والذي جاء في الفقرة (أ) من المادة (66) منه بأنه " تُعتبر جميع الإجراءات والتصرفات القانونية بما فيها طرح العطاءات وإحالتها أو عقد الاتفاقيات التي تمّت قبل نفاذ أحكام هذا القانون والمتعلقة باستثمار وتشغيل وإدارة وصيانة مطار الملكة علياء الدولي وكأنها تمّت بمقتضاه وتكون مُلزمة للهيئة".
وأضاف بأن هناك نصا واضحا وصريحا في الاتفاقية مع مستثمر المطار يعطي الحكومة حق التدقيق على السجلات والقيود المالية لمجموعة المطار الدولي بما يضمن حصول الحكومة على حصتها من الإيرادات الإجمالية كما أنّ فريقاً متخصصاً من ذوي الكفاءات العالية والمتخصصين بالتدقيق المالي من وحدة إدارة المشاريع في الوزارة وبمشاركة من قبل مندوبين عن ديوان المحاسبة يقومون فعلياً بالتدقيق المالي على حسابات المستثمر ويرفعون تقريرهم للوزارة وترسل نسخة إلى ديوان المحاسبة أيضاً.
"فيما أعطت الجهة المانحة الحق للمستثمر (شركة مجموعة المطار الدولي) باستيفاء الرسوم على تذاكر السفر بقيمة 30 دينارا، والاحتفاظ بضريبة المغادرة التي تبلغ قيمتها 20 ديناراً وتحويل بقية المبلغ (الضريبة الخاصة التي كانت تستوفى على تذاكر السفر وقيمتها (10) عشرة دنانير إلى حساب وزارة المالية على أن يتم توريد حصة الحكومة من مبلغ الـ (20) ديناراً وحسب بنود اتفاقية وبنسبة 47ر54% ".
وأشار إلى أن الاتفاقية نصت على أن تتعهد الجهة المانحة بعدم اتخاذ أي إجراء يكون له تأثير سلبي على المستثمر فيما يتعلق بالرسوم المفروضة في المطار أو ضريبة المغادرة أو تحصيلها من قِبل المستثمر طيلة فترة الاتفاقية بما يخالف ما هو متفق عليه ومبيّن في هذه الاتفاقية إضافة إلى تمكين شركة مجموعة المطار الدولي من تحصيل واستلام والاستثمار بضريبة المغادرة المفروضة على المسافرين من المملكة جواً من خلال مطار الملكة علياء الدولي.
وعن رفع الرسوم في المطار بين أن تعديل الرسوم المفروضة في المطار بنسبة 21.12% من قبل الحكومة جاء تطبيقاً لشروط الاتفاقية والتي تحدد أن يكون التعديل وفقاً لمعادلات تعتمد على معدل التضخم المعلن رسمياً من قبل دائرة الإحصاءات العامة، حيث يتم النظر في تعديلها كل ثلاث سنوات سواءً بالزيادة أو النقصان.
وقال إن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الآياتا) الذي يمثل شركات الطيران المشغلة اعترض على ارتفاع حصة الحكومة من إيرادات المشروع والبالغة نسبتها 54.47% من إجمالي الإيرادات.
وأكد وزير النقل أن التعديل في رسوم الطيران المشار إليه لم يسفر عن تراجع الاستثمار في المطار بل ازداد حجمه خلال العام الماضي بدخول 12 مستثمرا أردنيا جديدا إلى المطار مقابل واحد أجنبي لتقديم المناولة الأرضية التي تحتاج لشركة متخصصة، مبينا انه على الرغم من تعديل الرسوم المفروضة الا ان مطار الملكة علياء الدولي لا يزال يتقاضى رسوماً أقل من العديد من مطارات المنطقة المجاورة.
وأوضح الوزير أنه تم الاتفاق على تقسيم المشروع إلى مرحلتين بحيث يتم في المرحلة الأولى الافتتاح الجزئي للمبنى الجديد في حزيران 2012، وتنتهي المرحلة الثانية في الربع الثالث من عام 2013
وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع حتى نهاية حزيران الماضي 64.3% بانفاق ما قيمته 353 مليون دينار من أصل 750 مليون دولار أميركي كلفة المشروع ، التي لا تتحمل الحكومة أية تكاليف (تشغيلية أو رأسمالية) لتنفيذه.
وأوضح القضاة أن العوائد المالية التي وردت للخزينة خلال السنوات الماضية من قبل الشركة المشغلة بلغت 54 مليون دولار عام 2009 و4ر49 مليون دولار عام 2010 ، متوقعا أن يصل إلى 62 مليون دولار هذا العام.
وقال إن الحكومة ماضية في تنفيذ مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية والذي يعد مشروعا وطنيا مهما في تعزيز وتنمية الاقتصاد الوطني نظرا لما يتمتع به الأردن من موقع استراتيجي يجب استغلاله.
وأشار إلى أن لجنة فنية متخصصة تدرس العرض الذي تقدمت به مجموعة الطاهر لتنفيذ مشروع القطار الخفيف بين عمان والزرقاء وانه سيتم البت في المشروع خلال الشهرين المقبلين.











































