العمل الإسلامي ينتقد "الانحياز اللاأخلاقي" الأمريكي
انتقد حزب جبهة العمل الإسلامي ما وصفه بالانحياز اللاأخلاقي للولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب الكيان الصهيوني المعتدي.
واعتبر مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب المهندس مراد العضايلة في تصريح له أن تحريض الرئيس الأمريكي على المصالحة الفلسطينية، يعيد للأذهان بأن الأيادي الأمريكية تعمل بما يناقض مصالح الشعب الفلسطيني.
ولفت العضايلة إلى أن موقف الرئيس باراك أوباما السلبي من خيار الشعب الفلسطيني الديموقراطي والذي يرفض الاعتراف بالكيان الصهيوني يؤكد زيف الادعاءات بدعم قيم الحرية والديموقراطية، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن حديث الرئيس الأميريكي حول إقامة دولة بحدود 67 إلى جانب دولة يهودية يشكل استهتارا بحقوق الأمة التاريخية وإهدارا لحقوق اللاجئين القانونية والإنسانية، وأضاف”إن قضية اللاجئين التي لم يتطرق لها اوباما تمثل محورا مهما في الصراع وأن أي حل لا يمكن اللاجئين من العودة إلى أرضهم التي هجروا منها لن يرى النور ولن يقبله أي فلسطيني لاجئ في العالم “.
وقال العضايله إن الولايات المتحدة فشلت بشكل ذريع بالضغط على الاحتلال في المفاوضات مع فريق السلطة في رام الله ولم تكن قادرة على إقناع نتنياهو بتقديم أية تنازلات ولو كانت شكلية وهي بالتالي لن تكون قادرة على المساهمة في إنهاء الاحتلال ومساعدة الفلسطينيين على إقامة دولة .
وأشار إلى أن الحديث عن دولة ضمن حدود 67 وليس العودة إلى تلك الحدود هو مؤشر خطير آخر على مدى نفوذ الصهيونية في أميركا وخشية أوباما من إغضاب الاحتلال خاصة أن أراضي الـ67 لم يتبق منها الكثير وهناك مساحات واسعة من الأراضي تم الاستيلاء عليها وبني فوقها مستوطنات .
وانتقد العضايله عدم تطرق اوباما للحديث عن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني طوال سنوات النكبة وقال” كيف يمكن أن نعتبر أمريكا طرفا يدعم السلام في الوقت الذي يغض الطرف عن مجازر الاحتلال بحق فلسطين” .
وأوضح أن استمرار الولايات المتحدة بلعب دور غير محايد في الصراع الدائر في المنطقة وتناقض أفعالها مع أقوالها في الوقت الذي تشتعل فيه الشعوب العربية وتثور على حكامها المستبدين وتمسك بزمام الأمور،لن يصب إلا في كشف الوجه القبيح لأمريكا.
وتابع :”على الإدارة الأمريكية تغيير سياساتها وعليها أن تعلم أن ما كان يقبله الحكام سابقا لن تقبله الشعوب مستقبلا خاصة بما يتعلق بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتحرير أرضه من الاحتلال” .
وكان الرئيس الأميركي باراك أكد في خطابه اليوم الخميس الماضي حول الأحداث في الشرق الأوسط على أن الدولة الفلسطينية المقبلة يجب أن تكون على حدود العام 1967، معتبرا في الوقت نفسه أن جهود الفلسطينيين لانتزاع اعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة، لن تجدي نفعا.
وقال أوباما إن الحدود بين إسرائيل وفلسطين يجب أن تستند إلى حدود العام 1967م، مع تبادل ارض يتفق عليه الطرفان بغية إنشاء حدود آمنة ومعترف بها لكلا الدولتين.
وأضاف الرئيس الأميركي في الخطاب الذي ألقاه في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أن انسحابا كاملا وتدريجيا للقوات العسكرية الإسرائيلية يجب أن ينسجم مع فكرة مسؤولية قوات الأمن الفلسطينية في دولة منزوعة السلاح، مؤكدا أنه يجب أن يتم الاتفاق على مدة هذه الفترة الانتقالية ويجب إثبات فعالية الاتفاقات الأمنية.
فيما أكد أوباما الاثنين، التزام الولايات المتحدة الثابت بضمان أمن إسرائيل وحمايتها من العزلة في المحافل الدولية.
وقال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية “إيباك”، كبرى المنظمات اليهودية الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة “إن وجود إسرائيل قوية وآمنة يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي بسبب مصالحنا الاستراتيجية المشتركة”.
وكرر أوباما دعوته إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح ضمن حدود 1967 معدلة بتبادل للأراضي يأخذ في الاعتبار ما سماها الحقائق السكانية الجديدة المتمثلة في مستوطنات الضفة الغربية.
مواضيع ذات صلة











































