العمل الإسلامي: قوى خفية تعبث بمقدرات البلد وتوجه دور الوزراء والمجالس النيابية

العمل الإسلامي: قوى خفية تعبث بمقدرات البلد وتوجه دور الوزراء والمجالس النيابية
الرابط المختصر

أشار حزب العمل الإسلامي إلى وجود قوى خفية تعبث بمقدرات البلد ومكانته، وأن دور الوزراء وأعضاء المجالس النيابية دور شكلي، يتم توجيهه وفقا لتوجهات أصحاب المصالح الشخصية، وذلك في تعليق الحزب على اتفاقية "الكازينو"، وقراءة في تقرير لجنة التحقيق النيابية في القضية.

وأوضح الحزب في بيان له الأربعاء، أن الشهادات التي أدلى بها رؤساء حكومات ووزراء وإداريون ومسؤولون، والاستخلاصات التي توصلت إليها اللجنة النيابية وتضمنها تقريرها المقدم لمجلس النواب تؤكد جملة حقائق، كل واحدة منها تشكل جريمة بحق الوطن والمواطنين.

وتساءل الحزب إن كنا "دولة قانون ومؤسسات أم أن أمورنا تدار بأسلوب اقل ما يقال فيه انه أسلوب الصفقات المشبوهة التي لا تستند إلى أية معايير قانونية أو أخلاقية؟".

وأكد "العمل الإسلامي إن الاتفاقية جاءت مصادمة لعقيدة الأمة، وأنها تتعارض مع النصوص الدستورية التي تنص على إن دين الدولة الإسلام، كما تتناقض الاتفاقية، بحسب البيان، مع القوانين الأردنية، وفي مقدمتها قانون العقوبات الذي يجرم المقامرة، والقانون المدني الذي يحظر المقامرة.

ولفت الحزب إلى أن "الإرادة الشعبية منعقدة على إدانة كل من أسهم في هذه القضية"، مؤكدا على ضرورة الشروع فورا بالإصلاح، لان ما آلت إليه الأمور في بلدنا هو الحصاد المر للحكومات التي ارتكبت أخطر الجرائم بحق الشعب، فبددت ثرواته وأفقرته، وأوقعته تحت مديونية عالية لا قبل له بها.

وتاليا نص البيان:

إن المدقق في تقرير لجنة التحقيق النيابية بشأن اتفاقية الكازينو الموقعة بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وشركة (OASIS) يتساءل : هل نحن دولة قانون ومؤسسات أم أن أمورنا تدار بأسلوب اقل ما يقال فيه انه أسلوب الصفقات المشبوهة التي لا تستند إلى أية معايير قانونية أو أخلاقية ؟

إن الشهادات التي أدلى بها رؤساء حكومات ووزراء وإداريون ومسؤولون، والاستخلاصات التي توصلت إليها اللجنة ، وتضمنها تقريرها المقدم لمجلس النواب تؤكد جملة حقائق، كل واحدة منها تشكل جريمة بحق الوطن والمواطنين، وبحق القيم التي يؤمن بها الأردنيون نوجزها فيما يلي :

1-     إن الاتفاقية جاءت مصادمة لعقيدة الأمة، التي يحرم كتاب ربها ، وهدي نبيها، وقواعد فقهها، القمار تحريما قطعيا، فالقمار رجس من عمل الشيطان، ومدخل للعداوة والبغضاء، واجتنابه سبيل للفلاح.

2-     .إن الاتفاقية تتعارض مع النصوص الدستورية التي تنص على إن دين الدولة الإسلام، وان الدولة تحمي حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد، وأن تحترم الحكومة الأمة وتقوم بالواجبات الموكولة إليها بأمانه، وان يتصرف رئيس الوزراء بما هو ضمن صلاحياته واختصاصه ويحيل الأمور الأخرى على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات بشأنها.

3-     .إن الاتفاقية تتناقض مع القوانين الأردنية، وفي مقدمتها قانون العقوبات الذي يجرم المقامرة، والقانون المدني الذي يحظر المقامرة، ويؤكد الرجوع في فهم النص وتفسيره وتأويله إلى قواعد أصول الفقه، وقانون رخص المهن وتعديلاته الذي لا يجيز الترخيص لتشغيل كازينو أو محل العاب القمار..

4-     إن الاتفاقية المشار إليها لم يتم استدراج عروض بشأنها، وإنما تمت المفاوضات بشأنها مع شركات غير مسجلة، وجرت بسرية، ومن خلال عروض وهمية، وتمت الموافقة عليها خلافا لكل المبادئ القانونية والأخلاقية، حيث انفردت الشركة بإعداد الاتفاقية دون مشاركة أردنية، وتم تجاوز الرأي القانوني لوزير العدل وأصحاب الخبرة القانونية، الذين أكدوا أنها غير دستورية وغير قانونية، وان تقييم آثارها المالية تم من قبل شخصين ليس لديهما ادني خبرة في هذا المجال وعلى عجل، ولم تتم قراءتها من رئيس الحكومة أو أي من وزرائه، وتم تغييب كل وزير يظن انه سيعارض الاتفاقية عن الاجتماع، كما لم يتم توقيع القرار من عدد من الوزراء، وانه تم الاستناد في توقيعها إلى قرار مزعوم للمجلس الأعلى للسياحة والآثار تم توقيعه لاحقا بعد قرار مجلس الوزراء، ودون أن ينعقد المجلس الأعلى للسياحة، وإنما بالتمرير، ولم ينشر في الجريدة الرسمية، وتم التلاعب بتاريخ القرارات ما يضيف جريمة التزوير. وكل ذلك خلافا لإحكام الدستور، ولم يتم حفظ الاتفاقية في ملفات الحكومة إنما تم إخفاؤها.

5-     لقد ألحقت الاتفاقية إضرارا بالغة بالوطن، حيث نصت على جملة شروط تمس السيادة الوطنية، مثل اعتبار النص الانجليزي هو المعتمد، والقوانين البريطانية هي المطبقة لدى التحكيم في حال حصول خلاف، وتم فرض شرط جزائي يلحق ضررا بالغا بالوطن، وكبلت الاتفاقية إرادة الحكومة الأردنية، ورفعت يدها عن جزء من أراضي الدولة وسلطتها خلافا للدستور، وأطلقت يد الشركة في استئجار الأراضي وشرائها. وأضرت بالمركز الاقتصادي للبلاد.

    ولم تتمكن الحكومة التالية للحكومة التي وقعت الاتفاقية من تعديل بنود هذه الاتفاقية لتجنب الخسائر التي تلحق بالخزينة، وتجاوز الشرط الجزائي إلا بامتيازات تم منحها للشركة، شملت الحصول على قطعة الأرض الواردة في الاتفاقية الأصلية بمساحة 100 دونم، والحصول لاحقا على 50 دونما بعد انجاز نصف المشروع، بالإضافة إلى شروط أخرى.

6-     إن الوقائع المشار إليها أعلاه تؤكد أن هناك قوى خفية تعبث بمقدرات البلد ومكانته، وان دور الوزراء وأعضاء المجالس دور شكلي، يتم توجيهه وفقا لتوجهات أصحاب المصالح الشخصية وبهذا تخلت الحكومة عن دورها الدستوري في ادارة شؤون البلاد.

7-     بغض النظر عما آلت إليه الأمور في مجلس النواب من حيث القرارات إزاء هذه القضية، فان الإرادة الشعبية منعقدة على إدانة كل من أسهم في هذه القضية، سواء في إعطاء الإذن بالتفاوض مع الشركات أو من شارك في المفاوضات، أو من استخدم توقيعه عالما أو جاهلا لتمرير الاتفاقية، أو سكت على توقيعها فهو جزء من الحكومة والمسؤولية فيها تشاركيه، فهي إدانة لحكومة الدكتور معروف البخيت الأولى باستثناء من وقف بشجاعة في مواجهة الضغوط الرسمية التي مورست عليه وعبر عن رأيه بعدم دستورية الاتفاقية وقانونيتها.

8-     إن هذه الوقائع والاستخلاصات تؤكد ضرورة الشروع فورا بالإصلاح، لان ما آلت إليه الأمور في بلدنا هو الحصاد المر للحكومات التي ارتكبت أخطر الجرائم بحق الشعب، فبددت ثرواته وأفقرته، وأوقعته تحت مديونية عالية لا قبل له بها، وشوهت صورته، واستهانت بعقيدته ودستوره وقوانينه ومصالحه العليا.

9-     إننا نعتقد أن استمرار هذه النهج في تشكيل مجالس الأمة والحكومات يشكل كارثة وطنية لا تحمد عقباها، وأن الحل يكمن في استقالة الحكومة فورا، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، تنحصر مهمتها في إجراء انتخابات نيابية مبكرة، وفقا لقانون يتم التوافق الوطني عليه، وأن يعهد بتشكيل الحكومة لاحقا إلى ائتلاف الأغلبية النيابية، وبهذا نضع أقدامنا على بداية طريق الإصلاح للشروع بتعديلات دستورية وقانونية تضع حدا للفساد، وتفتح نافذة أمل بحياة حرة وكريمة تليق بشعبنا الاردني العزيز.

اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد

حزب جبهة العمل الإسلامي

عمان في: 27 رجب 1432 هـ

الموافق : 29 / 6 / 2011