الضمان: شكاوى من التهرب التأميني في المدارس الخاصة
- أبو نجمة: 42% فارق الأجور بين الإناث والذكور..
- عوض: فوضى الترخيص للمدارس الخاصة..
- الشوابكة: 40 ألف معلم ومعلمة في التعليم الخاص..
أكدت مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي نادية الروابدة أنه لم يعد مقبولاً بقاء أي عامل في المملكة خارج مظلة الضمان، وأن المؤسسة تضع على رأس أولوياتها شمول كافة أفراد الطبقة العاملة في المملكة بمظلة الضمان؛ لتحقيق العدالة في الحقوق بين كافة العاملين في القطاعين العام والخاص، وتوفير الحماية اللازمة للمواطن وللعامل، وتمكينه من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية، مؤكّدةً أن الحق بالضمان حق إنساني وعمّالي أصيل، ولا يجوز التعدّي عليه من أي جهة، أو من قِبل أي صاحب عمل في كافة القطاعات الاقتصادية.
وأضافت الروابدة خلال جلسة العصف الذهني التي نظمتها المؤسسة وأدارها مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي باسم المؤسسة موسى الصبيحي؛ لمناقشة التهرب من شمول المعلمين والمعلمات في مدارس القطاع الخاص بالضمان أن هناك شكاوى كثيرة ترد إلى المؤسسة، وتتعلق بعدم التزام المدارس الخاصة بشمول المعلمين والمعلمات لديها بالضمان الاجتماعي، وكذلك؛ شمولهم على غير فتراتهم الصحيحة.
وتتعلق بعض الشكاوى بشمول المعلمين والمعلمات على أساس أجورهم غير الحقيقية، والاكتفاء بشمولهم على أساس الحد الأدنى للأجور، أو اقتطاع نسبة اشتراك الضمان من رواتبهم وعدم توريدها للضمان؛ إضافة إلى لجوء بعض المدارس الخاصة إلى تحميل المعلم نسبة الاشتراك بالضمان كاملة؛ مما يعدّ خرقاً للقانون، وانتقاصاً لحقوق ومنافع هذه الفئة مستقبلاً، حيث يعتمد مقدار الراتب التقاعدي على الأجر الخاضع للضمان وفترات الاشتراك.
وأشارت إلى ضرورة إيجاد شراكة بين مؤسسة الضمان الاجتماعي، ونقابة المعلمين الأردنيين، ونقابة أصحاب المدارس الخاصة، والنقابة العامة للعاملين في التعليم الخاص، وكافة الأطراف والشركاء، بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق مصالح المعلمين والمعلمات، ويضمن حقوقهم وحياتهم الكريمة آنياً ومستقبلاً، مؤكدة أن المؤسسة ومن خلال كافة فروعها في المملكة ستطلق حملة تفتيشية تستهدف المدارس الخاصة؛ للتأكد من التزامها بشمول العاملين لديها بالضمان، وعلى أساس أجورهم الحقيقية وكامل فترات عملهم.
وأكدت أهمية التعاون بين المؤسسة من جهة وبين نقابة المعلمين ونقابة أصحاب المدارس الخاصة من جهة أخرى في مجال نشر الوعي التأميني وترسيخ ثقافة الضمان الاجتماعي لدى العاملين في قطاع التعليم، ولا سيما أنه من القطاعات الكبيرة جداً في المجتمع، حيث إن ضعف الوعي التأميني يؤثر سلباً على حقوق الطبقة العاملة، مما يدعو إلى ضرورة إيجاد شراكة وآلية تعاون تحافظ على حقوق العاملين في قطاع التعليم الخاص.
وأكدت أن نسبة كبيرة من العاملين في قطاع التعليم الخاص هن من الإناث، وأن دعم شمول المرأة بالضمان هو تحفيز على رفع نسبة مشاركتها في سوق العمل، وبالتالي؛ رفع نسبة مشاركتها الاقتصادية، مشيرة إلى أن توفير بيئة عمل صديقة وجاذبة للمرأة، وقطاعات عمل منظمة، وظروف عمل لائقة؛ يحفّز المشاركة الاقتصادية للمرأة، ويرسّخ استقرارها في سوق العمل، مضيفة أن المؤسسة كانت من أول المبادرين لرفع نسبة مشاركة المرأة في القطاع الخاص، من خلال استحداثها لتأمين الأمومة في قانونها، وشمول جميع المنشآت التي تشغل عاملاً فأكثر بمظلة الضمان؛ مما يتيح المجال لشمول جميع العاملات بالضمان، بالإضافة إلى التعديلات الإيجابية الخاصة بالمرأة التي تضمنها قانون الضمان والتي تعزز هذ الجانب.
أبو نجمة: 42% فارق الأجور بين الإناث والذكور:
من جانبه، أشار أمين عام وزارة العمل حمادة أبو نجمة إلى دراسة قامت بها وزارة العمل حول فارق الأجور بين الذكور والإناث في قطاع التعليم الخاص، حيث توصلت الدراسة إلى أن فارق الأجور وصل إلى (42%) لصالح الذكور، مبيناً أن هناك انتهاكات كثيرة للحقوق العمّالية للمعلمين والمعلمات في المدارس الخاصة، ومن ضمنها التهرب من شمولهم بالضمان، حيث إن متوسط عدد المخالفات التي يصدرها مركز وزارة العمل الذي يغطي حيزاً معيناً من العاصمة عمان فقط بلغ (300) مخالفة شهرياً؛ تتمثل في تأخير تأدية الأجور الشهرية للعاملين فيه، أو عدم تأديتها على أساس الحد الأدنى للأجور، أو على صعيد الإجازات، أو غيرها من الحقوق العمالية.
وأكد أبو نجمة ضرورة وجود ربط إلكتروني بين مؤسسة الضمان الاجتماعي ووزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بعقود العمل في المدارس الخاصة، مبيناً أنه لا يجوز أن نعوّل على التفتيش وحده في حل مشكلات العاملين والعاملات في هذا القطاع، مشيراً إلى أن إلغاء عقود العمل محددة المدة سيكون علاجاً ناجعاً لتهرب أصحاب المدارس الخاصة من إشراك العاملين لديهم بالضمان، على أن ترسل هذه العقود مباشرة إلى مؤسسة الضمان، وشدد على ضرورة وضع معايير صارمة لترخيص المدارس الخاصة وتجديد رخصها بما ينعكس إيجاباً على حقوق الطبقة العاملة.
عوض: فوضى الترخيص للمدارس الخاصة:
وأكد مدير مركز الفينيق للدراسات والمعلومات أحمد عوض ـن حق المعلمين والمعلمات بالشمول بالضمان وتمتّعهم بكافة حقوقهم العمالية هو حق قانوني واجتماعي أصيل، وضمانه مسؤولية كافة الأطراف الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكداً ضرورة ضبط ما أسماه "بفوضى الترخيص" للمدارس الخاصة، داعياً إلى ضرورة وجود شروط ومعايير واضحة تبين قدرة المتقدم للترخيص المالية والإدارية والتزامه بالمعايير العمالية، بالإضافة إلى ضرورة التزامه بتأهيل وبناء قدرات المعلمين والمعلمات العاملين لديه.
وأوضح عوض أن بناء قاعدة بيانات مشتركة بين وزارتي العمل والتربية ومؤسسة الضمان ونقابة المعلمين سيسهم في الحد من ظاهرة التهرب التأميني، بحيث تشتمل هذه القاعدة على أسماء المعلمين، وتاريخ التحاقهم بالعمل، ورواتبهم، وعقود عملهم، وغير ذلك.
فيما شددرئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب المحامي عبد الكريم الشريدة ضرورة إعادة النظر بالتشريعات الناظمة لهذا الجانب، وتغليظ العقوبات على المنشآت التي تتهرب من شمول العاملين لديها بالضمان، ومنحهم كافة حقوقهم العمالية، وكذلك؛ تشكيل هيئة اعتماد للمدارس الخاصة شبيهة بهيئة اعتماد الجامعات؛ لتحديد الأسس والمعايير المتعلقة باعتماد المدارس الخاصة، وترخيصها، وتجديد رخصها، مثل؛ أعداد المعلمين والمعلومات بالنسبة لعدد طلبتها، وشرائح رواتبهم، وغير ذلك، بالإضافة إلى قيام وزارة العمل ومؤسسة الضمان بزيارات ميدانية تفتيشية ضمن برنامج منظم وكوادر مؤهلة في هذا المجال، والمراجعة الدورية للعقود الجماعية ومراقبتها.
نقيب المعلمين الأردنيين الدكتور حسام المشة أكد من جهته، على ضرورة إعداد دراسة متكاملة حول واقع العاملين في المؤسسات التعليمية الخاصة، وتحديد المشكلة، وبيان حجمها بشكل دقيق؛ ليصار إلى وضع الحلول الشافية لها، مؤكداً دور نقابة المعلمين في الحفاظ على حقوق منتسبيها في القطاع الخاص، حيث قامت النقابة بتشكيل لجنة تُعنى بشؤون العاملين في هذا القطاع، مشيراً إلى أن ما يعانيه المنتسبون لقطاع التعليم الخاص سيكون له الأولوية في نقابة المعلمين، وستتخذ النقابة كافة الإجراءات لحل مشكلاتهم.
وأضاف المشة أنه سيكون هناك تنسيق مع مؤسسة الضمان فيما يتعلق بالجهود الإعلامية والتوعوية لتثقيف العاملين في قطاع التعليم الخاص، وتعريفهم بحقوقهم والمنافع والمزايا التي يقدّمها لهم قانون الضمان الاجتماعي، وضرورة التأكد من شمولهم بمظلته.
الشوابكة: 40 ألف معلم ومعلمة في التعليم الخاص:
وأشار مستشار النقابة العامة للعاملين بالتعليم الخاص الدكتور أحمد الشوابكة إلى أهمية هذا القطاع واستيعابه لعدد كبير من أبناء الوطن، حيث يبلغ عدد العاملين فيه قرابة (40) ألف معلم ومعلمة، مضيفاً أن النقابة تتابع عن كثب المشاكل والانتهاكات التي يتعرّض لها العاملون في هذا القطاع، حيث وقعت النقابة اتفاقية مع نقابة أصحاب المدارس الخاصة لمعالجة هذه الاختلالات، ومن ضمنها؛ الشمول بالضمان الاجتماعي، مؤكداً ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية، ومعاقبة المؤسسات التعليمية الخاصة التي لا تلتزم بعقود العمل الجماعية وأداء الحقوق العمالية للعاملين فيها، مشيراً إلى الدور الهام للإعلام في توعية العاملين بحقوقهم العمالية.
فيما أفاد نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني أن الضمان الاجتماعي حق لكل معلم ومعلمة في مدارس القطاع الخاص، وأن التهرب من شمولهم بالضمان يعد خرقاً للتشريعات الوطنية، واعتداءً على الحقوق العمالية المصونة، داعياً مؤسسة الضمان إلى عدم قبول إيقاف اقتطاع الاشتراك بالضمان الاجتماعي عن المعلمين والمعلمات خلال العطلة الصيفية التي تمتد عادة من شهر حزيران إلى شهر أيلول من كل عام، حتى لو تم إرسال استمارة إيقاف لهم من قبل أصحاب هذه المدارس.
وأقر الصوراني بوجود مخالفات تتعلق بالحقوق العمالية في المدارس الخاصة وغيرها، بالرغم من وجود (12) جهة رقابية عليها، داعياً إلى إشراك نقابته في وضع أي نظام أو تشريع يعالج مشكلات هذا القطاع بوصفها شريكاً أساسياً في ذلك، مؤكداً ضرورة وجود سلم رواتب مفصل لموظفي المدارس الخاصة يحدد زياداتهم السنوية، ودرجاتهم الوظيفية.











































