السيارات الكورية خيار المواطن الاول

فرضت السيارات الكورية نفسها ، ووصل مستواها التقني والهندسي إلى آفاق جديدة لم تبلغها من قبل ، وزالت رهبة الناس من التجربة الكورية ، وأصبحت الماركات الكورية على كل لسان ، وتكتسب ثقة المستهلكين هنا وهناك ، والسبب في ذلك ليس السعر الأفضل فقط ، وإنما لنجاح الشركات الكورية في صناعة سيارات متكاملة بموديلات وطرازات متنوعة ومختلفة ترضي جميع الأذواق ، سواء السيارات صغيرة الحجم التي تناسب الشباب والفتيات ، أو السيارات الرياضية السريعة الفاخرة ذات الشكل المميز والسرعات الفائقة ، أو سيارات العائلات "السيدان" التي تتمتع بجماهيرية كبيرة حاليا ، بالإضافة إلى السيارات ذات الدفع الرباعي المنتشرة حاليا أكثر من أي نوع آخر في دول الخليج .
فقبل سنوات قليلة كان الكثيرون لا يثقون كثيرا في السيارات المصنوعة خارج دول أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة أو اليابان ، وكان البعض منهم إذا اشترى سيارة كورية الصنع أشبه بمن هو مقبل على القيام بمغامرة غير محسوبة العواقب ، والسبب في ذلك أن السيارات الكورية لم تكن قد ثبتت أقدامها بعد في الأسواق ، رغم أنها لم تكن بها أية عيوب أو سلبيات يمكن ذكرها ، وأبرز ما فيها كان سعرها التنافسي.
ويؤكد مديرعام الشركة الوطنية وكلاء كياموتورز نهاد زخريا ان السبب في انتشار السيارات الكورية بداية انها سيارات استطاعت ان تثبت وجودها في السوق الاردنية اضافة الى انها سيارات مميزة في الشكل والمضمون فهي سيارات قوية ذات شكل جميل موديلاتها متعددة اسعارها معقولة اضافة الى انها سيارات تتحمل وتلبي كافة الاحتياجات فمنها ما يناسب العائلات ورجال الاعمال والشباب فبذلك دخلت سوق المنافسة من اوسع ابوابها. وعن وضع السوق الان قال: مازالت السيارات الكورية هي الخيار ولاسيما السيارات الصغيرة الحجم لان المواطنين بشكل عام يبتعدون الان في ظل ارتفاع الاسعار عن شراء السيارات ذات المحركات الكبيرة سواء اكانت يابانية او كورية او غيرها من الماركات ولكن اعتقد ان السيارة الكورية باتت خيارا للكثيرين .
والان وبعد مرور عدد من السنوات على دخول السيارات الكورية الاسواق الاردنية باتت من الخيارات المفضلة لدى العديد من المواطنين.. احمد العوضي تاجر سيارات يقول: باتت السيارات الكورية طبعا هي الخيار الاول للمواطن منذ فترات طويلة والاقبال زاد عليها الان لانها الاقل مصروفا للبنزين اضافة الى انها ايضا سيارة تحقق كافة متطلبات المواطن من الشكل والاضافات والسعر المعقول نسبيا كما ان السيارات الكورية اثبتت وجودها في السوق الاردني وانها سيارة جديرة بالاقتناء لذلك اعتقد ان العصر الحالي هو عصر السيارات الكورية .
المهندس سمير الحديد قال عندما اشتريت سيارة كورية الصنع عام 1999 ، كنت مقتنعا بها تمام الاقتناع وكانت بسعر رائع قياسا إلى أنها كانت تضم كافة الضروريات الواجب توافرها في أي سيارة تسير ، فقد كانت متوسطة الحجم ، اقتصادية في استهلاك البترول ، جميلة الشكل ، انسيابية الشكل ، لونها مختلف عن لون أي سيارة أخرى و كانت تتميز بجهاز تكييف قوي للغاية صيفا وشتاءً ، وبجهاز كاسيت يتميز بشدة نقاء الصوت وقوته في آن واحد.
مها العساف قالت : عندما اشتريت سيارة كورية كان كثيرون ينظرون إلي بتشكيك عندما يعلمون أنني اشتريت سيارة كورية ، فقد كان الأمر غريبا بعض الشيء على من لا يقرأ ولا يتابع ما يجري من تطورات في العالم الصغير ، كان كثيرون يعتقدون بأن كوريا غير قادرة على صناعة سيارة حديثة وعصرية ومتكاملة كاليابان والدول الأوروبية والولايات المتحدة ، ولكنني كنت أعرف أن الصناعة الكورية وصلت إلى أعلى مستوياتها ، وأصبحت قادرة على منافسة نظيراتها من مختلف أنحاء العالم.
وفي تلك الفترة أيضا ، كنت أعرف أن المستهلك في الدول الخليجية الثرية يفضل اقتناء السيارات الأمريكية الفارهة أو ربما الألمانية أو السيارات الرياضية ، وحتى السيارات ذات الدفع الرباعي كان معظمها أمريكي الصنع ، أو ربما ياباني ، ولم يكن هناك الكثير من الموديلات الكورية.
ولكن الان أؤكد أن السيارات الكورية هي من بين السيارات الأكثر انتشارا بالفعل في السوق الاردنية في الوقت الحاضر ، ومن كان متخوفا من الصناعة الكورية بات الآن هو الذي يقبل على شرائها ، فهي قادرة على الخدمة الشاقة ، كما أنها مريحة وفاخرة ، وقطع غيارها متوافرة ، وبأسعار معقولة نسبيا.
الدكتور محسن الخليلي قال اشتريت سيارة كورية منذ وصولها الى السوق الاردني ووجدت معارضة كثيرة الا انني بعد ذلك وعندما عرضتها للبيع لم تستغرق العملية مدة ثلاثة ايام حيث كان الاقبال كبيرا على شرائها بعد ان اثبتت السيارات الكورية جدارتها على ارض الواقع ففاجأني الموقف ثم عندما قررت شراء ماركة سيارات أمريكية شهيرة ، وعندما ذهبت لمعاينتها ، سألت موظفة الاستقبال في معرض السيارات عن قدرات السيارة ، وكان من بين ما قالته لي ولفت انتباهي أنها ذكرت أن محرك السيارة "الأمريكية" كوري الصنع، لم أندهش ، ولكنني لا أخفي عليكم أنني شعرت بالاطمئنان ، وحتى عندما سألني بعض الأصدقاء عن محرك السيارة ، أبلغتهم بكل ثقة بأنه "كوري" ، ودارت مناقشة كبيرة بيني وبين أصدقائي حول الأسباب التي يمكن أن تجعل شركة سيارات أمريكية عملاقة أن تتعاون مع شركة كورية لكي يكون محرك سيارتها الجديد كوري الصنع ، ووجدنا أن القرار في حد ذاته واضح ولا يحتاج إلى تفسير ، وهو أن الصناعة الكورية أصبحت الآن في مصاف الدول المتقدمة ، بل إن الدول الكبرى تستعين بصناعاتها وخبراتها وتقدمها التكنولوجي لتقديم منتجات أكثر تطورا.