السياحة العلاجية إلى أين؟
أكد مدير السياحة العلاجية الأسبق في وزارة الصحة د. راتب الحناوي تراجع نسبة السياحة العلاجية في الأردن، رافضا الكشف عن نسبة محددة لهذا التراجع.
مخالفاً بذلك ما أكده رئيس جمعية المستشفيات الخاصة فوزي الحموري بأن نسبة السياحة العلاجية زادت ووصلت إلى ما نسبته 10% في العام 2007 مقارنة مع عام 2006.
واستند الحناوي فيما ذهب إليه لأسباب داخلية وأخرى خارجية، أدت إلى التراجع في أعداد المرضى العرب الوافدين من الخارج.
وبين في حديثة لعمان نت أن الأسباب الداخلية تتمثل" بالعديد من الأمور منها انه لم يتم لغاية الآن إصدار قانون المسؤولية الطبية الذي يحمي المريض والطبيب في آن واحد حيث أن هذا القانون لا يزال قيد الإدراج فضلا عن ذلك فانه لم يتم إصدار تشريعات أخرى موازية تحمي الطبيب والمريض، بالإضافة إلى أنه لا يوجد لدينا سياسة إستراتيجية تحدد دور كل جهة مقدمة مساندة لسياحة الطبية العلاجية.. ولا يوجد أي موازنات مخصصة للتسويق وغياب مرجعيات التسويق".
أما الأسباب الخارجية فيرى الحناوي أنها تتمثل" بالمنافسة من دول مجاورة لاستقطاب المرضى فهناك الكثير من الدول أصحبت تقوم بوضع أسس واستراتيجيات محدده مما اثر بشكل كبير على نسبة المراجعين من الخارج.. فضلا إلى وجود الكثير من الدول العربية التي كانت ترسل المرضى لها أصبح لديها أنظمة صحية وهنا لا بد من تطوير الأنظمة الصحية لدينا وتغيير الإستراتيجية التي لا تقتصر فقط على استقبال المرضى بل لا بد من التعاون مع الدول الأخرى لرفع مستوى السياحة العلاجية" على حد تعبير الحناوي.
واعتبر الحناوي أن وسائل الإعلام ساهمت في تضخيم ما حدث في القطاع الصحي أبرزها الأخطاء الطبية التي شهدها المواطن الأردني والعربي وكان أبرزها قضية وفاة المواطن علي حسن الحفناوي في مستشفى الأمير حمزة قبل نحو شهر تقريبا والذي أثار حول وفاته العديد من التساؤلات عن مدى الإهمال والتقصير في القطاع الصحي فضلا عن المطالبة بقانون يحمي الطبيب والمريض في آن واحد.
وقال:" كل دول العالم تحدث بها أخطاء طبية وهذا لا يعني أن الخدمة الطبية المقدمة من قبلنا سيئة، فوسائل الإعلام بقصد أو بدون قصد عملت على تضخيم مشكلة الأخطاء الطبية".
ورفض الحناوي وضع أي رقم لنسبة تراجع السياحة العلاجية، وقال" هناك تراجع واضح وملموس في هذا القطاع لغاية عام 2006 حيث بلغ عدد المرضى العرب 116 ألف مقارنة مع عدد المرضى العرب الذين تعالجوا في المستشفيات الحكومية والخاصة قبل أربع سنوات تقريبا كان يقدر بنحو 120 ألف مريض.
ويقدر الدخل لخزينة الدولة من السياحية العلاجية الطبية بحوالي 700 مليون دينار، وفقا لإحصائية عام 2005 " ولا نغفل الخدمات الأخرى المساندة كخطوط الطيران والمواصلات والفنادق والشقق والمطاعم، وقد قمنا في عاما 2006 و2007 بإجراء دراسات رقمية أولية ولكنها لم تكن مشجعة".
إلا أن ذلك لم يمنع من التوجه نحو فتح أسواق جديد لاستقبال المرضى العرب للعلاج في الأردن، بحسب مدير المستشفيات الخاصة فوزي الحموري سيتم علاجهم تحديدا في المستشفيات التي لديها اعتماد دولي وهذه الأسواق الجديدة ستكون من إفريقيا وأوروبا وأمريكا، فضلا على أن هناك مشاريع سيتم تخصيصها لتسويق الأردن وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة تنشيط السياحة وبالتالي هذه الأمور ستعمل على زيادة نسبة السياحة العلاجية".
وفقاً للحموري فأن الأردن قد احتل المرتبة الأولى في السياحة العلاجية والخامسة على مستوى العالم.
ويتطلع قطاع السياحة الطبية العلاجية لزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، وسط تقديرات ببلوغ إيراداته من المرضى الوافدين إلى بليون دولار بنهاية عام 2010 وتحقيق معدل نمو سنوي في أعداد المرضى بحدود 8%.خاصة أن الأردن هو أول من طرح مصطلح السياحة الطبية العلاجية في المنطقة، وأن المملكة أصبحت تمثل الواجهة الرئيسية في مجال هذه الصناعة الطبية.
إستمع الآن












































